عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
نهر الحياة
2 فبراير 2018
000


> أنا زوج كاتبة رسالة «حبيبى إلى الأبد، وأشهد الله أننى فوجئت برسالتها مثل القراء، وأبعث إليك هذا التعليق لأشكرك على ردك وعلى ما قلته فى حقى، وأنا والله لم افعل إلا واجبى نحو زوجتى الغالية، أما عن حقها فإنها تستحق أكثر من ذلك، إذ تقف دائما بجواري، وتساندنى فى كل المواقف، وترعى أمى العجوز، وتناديها «ماما»، وتود أخوتى وتربطها علاقة وطيدة بأهلى جميعا من أخوال وأعمام وعمات وخالات، وفى كل المناسبات تصل رحمى وتشجعنى على التواصل معهم، وأراها تستحق منى الكثير، وأريد أيضا توجيه الشكر لكل قرائك، فلقد تابعت دعاءهم لنا، وتعليقاتهم على قصتنا على موقع الأهرام الالكترونى، ومواقع التواصل الاجتماعى التى نقلت بريدك الشهير، وأشكرك مرة أخرى على ما تفعله من أجل الآخرين.



{ ما أكثر القراء الذين طلبوا التواصل معكما، فالحقيقة أن رسالة زوجتك حافلة بالدروس فى شتى مجالات الحياة، وفيها العبرة والعظة لمن يقنطون من رحمة الله دون أن يدركوا أن بيده سبحانه وتعالى مقاليد الأمور، وأيضا من تهزهم عثرات الدنيا، ولا يلقون بالا لقوله تعالى: «وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»(البقرة 216)، وأسأل الله أن يكتب الشفاء التام لزوجتك، فهو سبحانه وتعالى القائل فى كتابه الكريم: « وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ» (الشعراء 80)، وهو وحده المستعان.



 



> رسالتى هذه فيها طلب إنسانى من شخص تلقى قضاء الله بصدر رحب ويريد مساعدتك فى أن يتعايش مع الأمر الواقع ولكن بطريقة ايجابية فالإنسان اجتماعى بطبعه، فلقد ابتليت منذ سنوات بصدمة نفسية لظروف خاصة، فأفقدتنى أشياء كثيرة، أهمها الرغبة الجنسية، وبمعنى أدق «الميل نحو الإناث»، وحاولت جاهدا مستعينا بالله ثم بعرض نفسى على أحد الأساتذة المتخصصين فى مجال الذكورة أن أعالج هذا العيب، وأجرى لى الطبيب فحوصا كاملة ومستفيضة كلفتنى بضع آلاف من الجنيهات، وأكدت جميعها عدم وجود خلل عضوى أو وظيفى لدى سواء بالنسبة للهرمونات أو الجهاز التناسلى كله، وبعدها دخلت فى دوامة علاج طبيعى بالموجات الكهرومغناطيسية ولكن لم تتحسن الرغبة التى هى المحرك الرئيسى للشهوة وتليها تبعات الإنتصاب وغيره، لدرجة إننى منذ إصابتى بتلك الصدمة النفسية لم أحتلم مرة واحدة، وأكد الطبيب أنه لا يوجد رابط بين سلامة الجهاز التناسلى والانتصاب الصباحى أو الاحتلام، والآن أوشك العقد الثالث من عمرى على الانتهاء، وقد هدانى تفكيرى إلى أنه يمكننى الارتباط بمن تعانى حالتى نفسها، وبذلك نكون أصدقاء وأزواجا فى الوقت نفسه، وهى بالتأكيد خير من الوحدة القاتلة، فالإنسان اجتماعى بطبعه، وربما نستعين بالطب الحديث ونحصل على طفل بالأنابيب إذا كانت تستطيع الإنجاب ولديها الرغبة فى ذلك.. حقيقة أعلم أن مشكلتى غريبة بعض الشىء ولكنها أزمة بالنسبة لى، وقد طالت فترة العلاج دون تحسن يذكر برغم عدم وجود خلل عضوى أو وظيفى، وأرجو من قارئاتك ومتابعاتك الكريمات ممن يناسبهن هذا الوضع أو تعرف واحدة يناسبها هذا الوضع بأن تتواصل معى عن طريقكم، علما بأننى من أسرة محترمة، وأخوتى جميعا فى وظائف مرموقة، ولكن ما يقتلنى هو الوحدة بعد التعايش مع هذا المصاب، فهل أجد من تشاركنى وحدتى وحياتى وتناسبها ظروفى؟.



{ كل مرض قابل للعلاج، ولا أدرى ما هى الصدمة التى تعرضت لها، وجاءت نتيجتها على النحو الذى ذكرته، وها أنا قد نشرت رسالتك، والباب مفتوح لمناقشة مشكلتك، والتواصل لحلها.



 



> أريد مشورتك بخصوص ابنى، فهو يبلغ من العمر خمسة عشر عاما، ومؤدب ومحترم، ومتدين، ومتفوق دراسيا.. المشكلة أنه ليست له أى اهتمامات، ولا هوايات خارج الدراسة، ولا يحب القراءة ولا مشاهدة التليفزيون، ويفشل غالبا فى تنظيم «خروجة» مع زملائه، وكان يتدرب على كرة القدم، ثم توقف عن ممارستها، وأبوه لا يصاحبه، ولا يعرف سبيلا للتعامل معه، وحجته فى ذلك أن أباه مات وهو صغير..أيضا فإن بناتى أكبر من شقيقهن وتربطهن به علاقة طيبة، ولكن لا توجد اهتمامات مشتركة بينهم، وكلما دخلت عليه حجرته أجده نائما على السرير، ومرتديا النظارة، وأصبح عصبيا، وأخشى أن يكتئب أو يتطرف، فماذا أفعل؟.



{ للأطفال شخصيات وأمزجة، ويختلف كل طفل عن الآخر، ويلفت نظر الآباء والأمهات دائما الطفل المنغلق الذى لا يملك مهارات اجتماعية، فهو لا يريد أن يلعب مع الأطفال الآخرين ويفضل المشاهدة عن الاشتراك فى اللعب، ويهاب المواقف الجديدة، كل ذلك قد يكون صحيحاً، لكن تذكرى أن ذلك الطفل المنغلق ينمى قدراته فى الاعتماد على النفس والاستقلال، فهو ليس متسرعا، ويأخذ ما يلزمه من الوقت ليقرر ماذا يفعل، وهى خصال جيدة قد يفتقرها الأطفال الآخرون، وبالطبع ينبغى متابعة أحواله، وتعويده على أن يكون إيجابيا، وأن ينخرط فى اجتماعات الأسرة.



وهناك وسائل عديدة لجذب الطفل إلى التواصل مع الآخرين، ومنها القراءة والمحاكاة، فقد لا يعرف كيف يقترب من أقرانه فى لعبة ما، أو فى موقف غير مألوف، ولذلك فإن قراءة الكتب وتأمل التجارب الحياتية يساعدانه على معرفة ماذا يفعل مع الآخرين، ومن المهم أن تبحثى عن الأطفال الذين لديهم نفس اهتمامات طفلك، فلا تجبريه على اللعب مع أطفال منفتحين، بشرط الموازنة فى نوعية الأنشطة التى يحبها، لكى يستمتع بها وتساعده على اكتساب مهارات جديدة، وبمرور الوقت سوف يصبح طبيعيا، فلا تقلقى.



 



> تلقيت من الدكتور على عباس دندراوى نائب رئيس جامعة أسوان السابق الرسالة التالية: «تحياتى وتقديرى لك أستاذ أحمد البرى أنك أعدت صفحة بريد الجمعة للقراء الكثر إلى سيرتها الأولى إبان فترة الحبيب والخلوق والقدير والمبدع المرحوم الأستاذ عبدالوهاب مطاوع الذى فاق فى ردوده الجامعة والقاطعة والحاسمة بجدارة واستحقاق كل الاكاديميين الاجتماعيين أمثالنا، وما أسعدنى أنك جئت لتكمل المسيرة الإنسانية بنفس الخلق والاتزان الفكرى والثقافي، والفكر الراقى فى تناولك المشكلات الاجتماعية لدى الكثيرين من أسرنا المصرية من حيث التحليل الواقعى لطبيعة المشكلة، وتشخيصها تشخيصا اجتماعيا دقيقا، ووضع تصور مقترح لحل المشكلة وعلاجها.. إن رسالتك سامية ومحققة هدفا رئيسيا فى مجتمعنا المصرى الذى يحفل بالكثير من المشكلات الأسرية والاجتماعية والتى هى فى حاجة ماسة لجهودك المخلصة لمساعدة أصحابها على اجتيازها.. جزاكم الله خيرا عن كل هؤلاء الذين ينتظرون ردودك عليهم بفارغ الصبر، واعلم جيدا أخى الحبيب أن جهدك هذا لن يذهب سدى حيث إنه بجانب دعاء المستغيثين بك وما أكثرهم، ستجد تكريما ربانيا من المولى عز وجل لك حيال جبرك خواطرهم ومساعدتهم واسهاماتك فى حل مشكلاتهم».



{ أشكركم على كلماتكم الرقيقة، ونفسكم الصافية، وأرجو أن أكون عند ظن القراء الأعزاء بى.



 



> أنا فتاة عمرى ستة وأربعون عاما، لم أتزوج، وأعانى منذ ولادتى شلل الأطفال، وأعيش أسيرة الكرسى المتحرك، ومع تقدم السن إزداد عبء المرض علىّ، ولم أكمل تعليمى، وقد حفظت أجزاء من القرآن الكريم، وأواظب على الصلاة، وبعد وفاة أبى وأمى، أصبحت عبئا على أخى وزوجته وأولاده الصغار، وتهالك الكرسى المتحرك، وأتمنى أن يكون لدىّ «كرسى ببطارية» يساعدنى فى بعض الأعمال المنزلية، وفى الخروج إلى الشارع، فهو عالم مجهول بالنسبة لى.



{ أحييك على روحك الطيبة، ورضاك بما قسمه الله لك، فحافظى على هذه النعمة التى يفتقدها الكثيرون، وليدبر سبحانه وتعالى أمرا كان مفعولا.



> أنا صاحبة رسالة «الزمن الجميل» التى نشرتها لى فى «بريد الجمعة» بتاريخ 6/5/2016، وقلت لك فيها إننى أرملة من الصعيد تعديت سن الخمسين بقليل ولم أنجب، وأعيش وحيدة منذ وفاة زوجى، ولى مشروع صغير، ومعاش، لكننى أشكو الوحدة، وأخشى طمع الرجال، وبعدها جاءنى الكثيرون يطلبون الإرتباط بى لكنهم متزوجون، ثم طرق بابى رجل قال إنه مطلق ولديه ولد وبنت، ووجدته من الصعيد أيضا، وحدثنى عن شهامته وتربيته أخوته، فصدقته، وأعلنت خطبتى له، ثم ظل يماطل فى اتمام الزواج، وإلى الآن لم يحرك ساكنا، وأخيرا تبين لى أن زوجته على ذمته، فانهرت تماما، وفقدت الثقة فى الجميع، فماذا أفعل؟



{ من هم الذين استعنت بهم من أهلك فى هذه المسألة؟، ولماذا لم تتأكدى من حقيقة ما قاله لك، ثم ما الذى يجعل سيدة فى سنك تنتظر كل هذه الفترة من أجل الزواج؟.. ابتعدى تماما عن هذا الشخص غير الأمين، ولا تعودى إليه مهما تكن الأسباب والمبررات التى يسوقها إليك، وانتظرى الرجل الصادق الذى يقدرك، ويكون أمينا عليك، لا شخصا طامعا فيك، وفى مالك.



 



 



إن رسالتك سامية ومحققة هدفا رئيسيا فى مجتمعنا المصرى الذى يحفل بالكثير من المشكلات الأسرية والاجتماعية والتى هى فى حاجة ماسة لجهودك المخلصة لمساعدة أصحابها على اجتيازها..