عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
من كان سيحمينا وينقذنا غيره!
28 نوفمبر 2017
أشرف العشري;


كل يوم يمر ويمضى فى مصر والمنطقة يتأكد لنا عن جدارة أن الدولة والقيادة المصرية قبل وبعد ثورة 30 يونيو وحتى الآن ممثلة فى الرئيس عبدالفتاح السيسى حتى عندما كان وزيراً للدفاع كانت على حق وهو صاحب رؤية عميقة عندما سعى منذ اللحظة الأولى إلى إعادة تحديث وتطوير وهيكلة المؤسسة العسكرية والقفز بتصنيف الجيش المصرى إلى معدلات متقدمة ربما ليصبح من أقوى الجيوش العشرة فى العالم حيث لولا هذا البناء وهذه الجاهزية لكانت الأوضاع وصلت إلى مرحلة مأساوية لا تحمد عقباها.



وبالتالى كانت وحدة واستقرار وصيانة الأمن القومى لهذا الوطن مصر فى مهب الريح حيث حجم المؤامرة والتكالب الإقليمى والدولى لضرب وتفتيت وحدتها والنيل منا لتلحق بقاطرة التقسيم والفوضى والتخريب الذى ضرب معظم دول الإقليم بعدما سمى بثورات الربيع العربى قد بلغت ذروتها واعتمدت الخطط للتنفيذ ولكن كلمة حق وبلا مبالغة لولا دور الجيش المصرى ما كان لجموع المصريين أن ينعموا بكل هذا الأمان والاستقرار .



ربما مناسبة هذا الحديث هو الحادث الإجرامى البشع الذى تعرضت له مصر حيث كان الأخطر والأبشع والأول من نوعه فى بلدنا حيث نجد لأول مرة عصابة إرهابية تهاجم أحد المساجد فى قرية الروضة فى شمال سيناء وتقتل وتسفك دماء المصلين المصريين بدم بارد فكانت أعداد الضحايا المرتفعة والتى أحزنت وأدمت قلوب المصريين فى تلك الجمعة السوداء الحزينة حيث رغم بشاعة الحادث فإن الجميع لم يخف أو تهتز ثقته فى دولته لحظة ما حيث كان الجميع على ثقة بأن جيشه بكل ما يمتلكه من إمكانات وتقنيات وعقليات مقاتلة وعتاد تسليحه سينجح فى القصاص خلال ساعات معدودة وهذا ما حدث.



ناهيك عن أن هناك قناعة تلامس اليقين لدى الغالبية إن لم يكن الجميع فى مصر بأن هذا الوطن مؤمن تماما ولا يخشى على حدوده أو مناطقه الجغرافية من أى سوء حيث يمتلك جيشا لا يضاريه أى من جيوش المنطقة كما أنه على جاهزية عالية من حيث الاعداد والتدريب القتالى والتسليح والاستطلاع والرصد والاشتباك ما يفوق خيال من يفكرون فى الإقدام على الأذى داخل أو خارج مصر وبالتالى رغم بشاعة مثل هذه الأحداث الإرهابية لكنها لم تؤثر أو تنال من عضد وثبات ومنعه الدولة فى مصر حيث التحصين والممانعة بلغت ذروتها طيلة السنوات الخمس الماضية بفضل الهيكلة التى طالت فروع ووحدات وهيئات المؤسسة العسكرية المصرية حيث بتنا مضرب الأمثال والثناء فى المنطقة بأننا أصحاب الجيش الأول فى الإقليم من حيث الجاهزية والتسليح والنظام والدقة والالتزام وبالتالى مثل هذه العمليات الإرهابية إلى زوال ستأخذ بعض من الوقت ولكنها إن آجلا أو عاجلا ستنتهى وتكتب على أرض مصر المباركة نهاية لعهد الارهاب حيث لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تتمكن مثل هذه العصابات الإرهابية هنا أو هناك أن تنتصر على دولة بحجم مصر وجيش بحجم وقوة وصلابة وتمترس وتموضع الجيش المصرى من حيث الاعداد والقوة وكثافة النيران الحارقة حيث الثقة قائمة ومتبادلة بين كل المصريين فى هذا الشأن ويعلم الجميع أن المسألة لا تعد كونها مسألة وقت وتنتهى بلا رجعة فقاعات الارهاب.



لكن تبقى النقطة الجوهرية وهى ضرورة ثقة وترابط المصريين على قلب رجل واحد حيث التماسك والحفاظ على وحدتهم وهويتهم المصرية هو ضمانة القوة والتحدى الأبرز لمواجهة تلك الخطط والمؤامرات التى تحاك ضد هذا الوطن فى عمليات ارهابية أو غيرها للنيل من وحدة المصريين حيث لا خوف ولا تهويل على وحدة واستقرار هذا الوطن مصر فهذه مسألة منتهية طالما تمتلك كل هذا الجيش القوى الذى يجعل الإرهابيين والآخرين من زمرة الأعداء والمناوئين لنا فى الإقليم يتجرعون الدواء المر على نحو جذرى.



وبالتالى كل من كان يفكر ويساعد ويقدم الأموال ويدفع بفرق الإرهابيين إلى حدود مصر أو داخل بعض بؤر شمال سيناء بحجة النيل فى أمن واستقرار مصر فهو واهم ومن أصحاب العقول والخيال المريض وسيأتى الوقت القريب ليدفع الجميع من هؤلاء الحساب سواء من مول وحرض وقدم العون اللوجستى ودفع وسهل مرور الإرهابيين حيث كان التحذير من قبل مؤسسة الرئاسة فى مصر عشية حادث مسجد الروضة واضحا وشديدا وملزما للجميع حيث أعتقد أن قواعد المواجهة والمجابهة لكل هذه الجماعات الإرهابية داخل بعض المناطق فى سيناء أو بالقرب من الحدود المصرية خاصة فى المنطقة الغربية على حدود ليبيا أو غيرها ستتغير بالكامل فى قادم الأيام وبالتالى سيكون هناك حساب عسير وفواتير مؤلمة لتلك الفرق الإرهابية عليها تسديدها بالكامل حيث الأيام القادمة ستحمل مفاجآت سوداء ومن العيار الثقيل القاتل لتلك الجماعات حيث بات واضحا ان جريمة حادث مسجد الروضة وقتل هؤلاء المصلين بتلك البشاعة لن تمر دون عقاب مزلزل ونهائى لكل خطر الجماعات والفرق الإرهابية الجوالة.



ولتكن ضربات وعمليات الجيش المصرى القادمة ضد هذه الجماعات وسرعة وضع نهاية لها فى مصر رسالة إلى تلك الذين أثاروا ضجرا مستحكما ومن حين لآخر عبر أقوال وكتابات عدمية وعبثية وتساؤلات فى غير محلها تتم عن خلل فى عمق التفكير وصلابة الرؤية عن كثرة وتنامى وتصاعد وتيرة التسليح وشراء الطائرات والسفن والبوارج والفرقاطات البحرية للجيش المصرى حيث لولا هذا التسليح والتحديث والهيكلة ما كانت مصر التى نعرفها ونعيش فيها الآن بهذه القوة والعنفوان والمتعة والحضور فى المشهد العربى والإقليمى وفرض إرادتها ورؤيتها ومنع هذه المنطقة من الانزلاق إلى هاويات سحيقة حيث قوة مصر فى شعبها وتماسكه وقوة وبراعة وبطش جيشها وأفضل رد على هؤلاء فماذا كنا سنفعل فى مصر عندما يضربنا وتهاجمنا عصابات الارهاب وتحاصرنا انهيارات وضياع دول فى الإقليم ؟ ومن كان سينقذنا ويحمينا؟