عبدالمحسن سلامة
علاء ثابت
مأساة وعد بلفور..« 100 عام» والوضع يزداد سوءًا
5 نوفمبر 2017
أسماء الحسينى

تمر هذه الأيام مائة عام كاملة على وعد بلفور المشئوم الذى تطوع فيه وزير الخارجية البريطانى آرثر بلفور آنذاك بإعلان منح بموجبه اليهود الحق فى إنشاء وطن قومى لهم فى فلسطين، التى كانت تخضع لإدارة الامبراطورية البريطانية الاستعمارية. وهذا الوعد فى ذاته يؤكد أنه لم يكن هناك شىء اسمه دولة إسرائيل قبل 2 نوفمبر 1917


والمؤسف أنه بعد مرور مائة عام على الجريمة التى ارتكبتها بريطانيا فى حق الشعب الفلسطينى أتت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماى لتعلن قبل أيام عن فخر بلادها واحتفالها بهذا الوعد بدلًا من أن تقدم اعتذارا رسميا للشعب الفلسطينى عنه، وأن تستخدم عضويتها فى مجلس الأمن الدولى لتنفيذ مقررات الشرعية الدولية التى تنص على إعادة بعض حقوق الشعب الفلسطينى.



أما الشعب الفلسطينى وقادته والشعوب العربية وحكوماتها، فمن الواضح أنهم لم يفلحوا حتى الآن فى تبنى السياسات التى تؤدى إلى إعادة الحقوق إلى أصحابها وإلى كبح جماح التجبر الإسرائيلى وغيه المستمرين فى تجاهل سافر لمقررات الشرعية الدولية، بل وتغيير الواقع الجغرافى والديموجرافى فى الأراضي الفلسطينية المحتلة.



وفى الحقيقة فإنه لا توجد مأساة تشبه مأساة الشعب الفلسطينى فى العصر الحديث، إذ أن جميع ملفات الظلم والقهر الاستعماريين فى آسيا وإفريقيا قد انتهت بعودة الحقوق لأصحابها وجلاء المحتل المستعمر.. فما الذى يبقى مأساة الشعب الفلسطينى هكذا دون حراك؟ وما الذى يصم آذان العالم عن صرخات النساء والأطفال وعذابات الفلسطينيين فى الضفة وغزة والمنافى ..أسئلة يجب أن تشحذ همة كل حر ومخلص حريص على قيم العدل والشرعية والإنسانية.