أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
علاقة " الشعرواي " بتفجير الكنيسة !
14 ديسمبر 2016
علا السعدنى;

يبدو أن النكد والحزن أقسم آلا يفارقنا , بدليل ما نتجرع مرارته حاليا من حياة مليئة بالشجن والدموع من كأس الفراق بعد أن أصبحنا نودع كل يوم تقريبا شهيدا أو عدد من الشهداء , وكان من أشدها حادثة تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية , والتي راح ضحيتها حوالي 25 حتى تلك اللحظة والعدد قابل للزيادة خاصة في ظل وجود مصابين في حالة سيئة جيدا .وأن كنت مثل غيري أعلم وكعادة المصريين أنهم يستطيعون الخروج دائما من كل أزمة وربما أقوي مما كانوا عليه من قبل , وبالتالي فمن من المؤكد أننا سنخرج أيضا من تلك الفاجعة الأخيرة برغم أن المصاب جد فادح وأليم .
لذلك وأن كنا سنتوقف عند ما قد حدث فيجب أن يكون هذا في إطاره بمعني آلا يكون هو هدفنا وهذا ليس تقليل من حجم المأساة , بل كل ما هو مطلوب منا أن نتعامل مع ما حدث علي أنه درس وتجربة قاسية يجب أن نستفد منها حتى نضمن عدم حدوثها أو تكرارها مرة أخري فيما بعد !
وحتى يتحقق هذا فهناك إجراءات قد تكون غير جديدة بل وسبق وطالبنا بها مرارا وتكرارا , وبالتالي فآن الأوان ليتم تنفيذها سريعا وليكن من الآن وليس غدا حتى يتسنى لنا أن نراها وهي تتحقق علي أرض الواقع !
ورغم أن هذا ليس بالأمر السهل لكن كل ما علينا فعله فقط هو أن نبدأ فطريق الألف ميل يبدأ بخطوة , وفي حالتنا يجب أن تتضافر كل الجهود ونتكاتف جميعا لنعمل سويا معا , وعلي فكرة هذا ليس مجرد كلام إنشائي فحسب بل هي حقيقة ومهمة وطنية واجبة النفاذ .
لأن حالة الفرقة والتشكيك في كل شيء التي أصبحت تنتابنا جميعا لن تفيدنا , بل بالعكس ستضرنا أكثر وأكثر .
وما أقصده بالضبط أنه هناك دور يقع علي عاتق كل منا لتأديته وبالنسبة لنا كأفراد فليس مطلوب منا سوي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات وحتى يحدث ذلك يجب آلا نجري وراء الشائعات لأن من وضعوها هم أنفسهم من ارتكب الجريمة
أما الحكومة أو الأمن أو الدولة عموما فهي من يقع عليها العبء الأكبر في تحقيق الأمن والقضاء علي الإرهاب , ليس من منطلق أمني بحت ولكن علي كل الأصعدة أيضا .
والتي من بينها وكما نطالب به دائما من سرعة إجراءات التقاضي وإعادة المحاكمات العسكرية رغم أنف الحقوقيين وأصحاب دكاكين حقوق الإنسان بصفة عامة !
كما أصبح من الضروري جدا تطبيق موضوع تجديد الخطاب الديني وليكن ذلك عن طريق علمائنا من أصحاب الدين الوسطي المعتدل , وليس من أصحاب الآراء والفتاوى المتطرفة من عينة برهامي والشحات وغيرهم من شيوخ السلفيين المتشددين .
غيره أنه يجب ونحن نتحدث عن تجديد الخطاب الديني آلا ندمج الشيخ الشعرواي مع هؤلاء الغير مرغوب فيهم في جملة أو سلة واحدة , أولا لأنه أزهري وليس سلفي وثانيا لأنه ليس لديه أي فتاوى تحريضية أو متطرفة كما يدعي عليه البعض !
وبالتالي فغير مسموح لأحد مهما كان أن يهاجم هذا الرجل الذي له مكانة كبيرة في قلوب العديد من المصريين والعرب عموما .
وإذا كانت التهمة الموجهة له بأنه وراء حجاب الكثير من فنانتنا فاعتقد أن هذه ليست تهمة خصوصا وأنه لم يذهب لأي فنانة لإقناعها بالحجاب , وإنما هن اللاتي كن يذهبن إليه ليفتوه في أمر الحجاب الذي شرعه الله وليس هو !
وبالتالي ليس من المعقول أن نقف مع من يرفض مهاجمة أديبنا العالمي الكبير " نجيب محفوظ " واتهامه بخدش الحياء , ثم نسمح لهم أو نتغاضى عن مهاجمتهم لشيخنا الجليل " الشعراوي " !
فمثلما يوجد من يدافع عن صاحب جائزة نوبل " محفوظ " وأنا أولهم , فهناك أيضا من يدافعون عن معجزة التفسير " الشعراوي " وهم بالملايين وأنا واحدة منهم !