أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
الشاعر عمرو حسن الفائز بجائزة «أحمد فؤاد نجم»: حبى للفاجومى يجعلنى أشعر بأنى فزت بجائزة «كفافيس»
13 ديسمبر 2016
وفــاء نبيــل ورغدة الدماصى
عمرو حسن

عمرو حسن شاعر شاب لم يتجاوز الثلاثين من عمره، فاز أخيرا بجائزة «أحمد فؤاد نجم» لشعر العامية عن ديوانه «باندا». وقد جاء فى حيثيات الفوز أن هذا الديوان «يكشف عن إبداعية متميزة فى شعر العامية المصرية». ولاستشكاف ملامح تجربته الشعرية «الشابة» أجرينا معه هذا الحوار


ماذا عن شعورك بعد الفوز بالجائزة؟



أخبرنى أحد أصدقائى المرشحين للجائزة، قبل الإعلان الرسمى بساعات، بأن أحد المواقع الإخبارية أعلن فوزى بها؛ وفى تلك اللحظة تجسدت لى مشاهد معينة من حياتي، فمنجزى الأدبى ناتج عن ظروف حياتية فارقة ومختلفة عن السائد: تذكرت انتقالى – وحيدا- من الإسماعيلية إلى القاهرة، والفترات التى كنت فيها أقوم بالتأسيس لكتاباتى وأحاول أن أجد متنفسا لها. وعندما أُعلن الفوز رسميا، كان شعورى مختلطا، فكنت سعيدا لدرجة أنى كنت أبدو مكتئبا!



ماذا يعنى ارتباط اسمك بـ«نجم» بالنسبة لك؟



نجم له عندى مكانة خاصة؛ فهو شاعر العامية إذا تحدثنا عن العامية بمعناها اللغوى المباشر وهو «الشعر للعامة». فالنموذج الذى قدمه نجم هو «قصيدة الشارع» ، كما أن شخصيته مختلفة عن أى شاعر آخر، حتى إننا إذا نظرنا إلى تجارب شعرية أكثر اكتمالا مثل عبد الرحمن الأبنودي، فسنجد قصيدته عالمية راسخة، لكنها لم تتمكن من النزول إلى شوارع وحوارى مصر؛ أما أحمد فؤاد نجم فهو العامية ذاتها، فإذا أخذت جائزة فى شعر العامية المصرية تحمل اسم أحمد فؤاد نجم، فهذا اعتراف بأنى شاعر عامية مصرية بحق، وكأنى حصلت على جائزة الشارع المصري، ومن فرط حبى له أشعر بأنى فزت بجائزة كفافيس.



من هو مثلك الأعلى فى شعر العامية؟



أرفض أمر المثل الأعلي، لأنه يوحى بإعادة إنتاج نموذج ما، لكن الشاعر يتشبع بالكثير من التجارب. ومن التجارب التى وصلت بالعامية إلى مناطق أكثر رحابة تجربة الأبنودى خاصة فى دواوينه الخمسة الأولي، ثم ترسيخه لأمر شاعر الملحمة والسيرة.



هل كتبت قصائد بالفصحي؟



لا.. لكنى دوَّنت بعض المواضيع بالفصحي، وأنا أرى أن الأمر فى الشعر لا يتعلق باللغة فقط، بل بالبعد الدلالى للفظة ومصادر تشكيل أفق الشاعر. وأفقى تكون من العامية، وأنا أرى أن الكتابة بالعامية صعبة جدا، لأنى أنقل نبض البسطاء والبائعين والعمال فى الشارع، فأبدو كأنى أعيش وسط 90 مليون شاعر عامى وأبحث عن التفوق بينهم، وهذا شئ صعب جدا.



ماذا عن الجوائز التى حصلت عليها من قبل؟



حصلت على الكثير من الجوائز، لكن كانت هناك جوائز «فاصلة». ففى عام 2010 حصلت على جائزة وزارة الثقافة عن مجلة الثقافة الجديدة لأفضل ديوان، وكان عمرى وقتها 23 عاما، وتنافست مع شعراء كبار يكتبون منذ أكثر من ثلاثين عاما، فكان الفوز شعورا رائعا؛ وحصلت على جائزة من معهد جوتة، وجائزة ساقية الصاوى التشجيعية 2010 لأفضل ديوان شعر عن ديوان غير منشور اسمه «العزلة نص الونس».



كم عدد دواوينك المنشورة؟



فى عام 2010 أصدرت ديوانين، هما «المهنة بارقص» و«على ناصية الشاعر»، ثم توقفت عن النشر حتى جاء عام 2014، فأصدرت ديوان «ناس كافيه»، ثم «سيلفي» فى 2015، و«باندا» فى 2016، وأنا بصدد نشر ديوانى الجديد واسمه «مثلا» عن دار تشكيل، ويفترض أنه سيكون أحد الكتب المرشحة للجائزة التشجيعية.



هل ترى أن إطلاق وزير الثقافة ملتقى لشعر العامية انتصار للعامية؟



هذا شيء جيد، لكنى أخشى أن يدخل الملتقى فى دائرة السلبيات التى وقعت فيها الأحداث الثقافية الأخرى التى تقيمها المؤسسات التابعة لوزارة الثقافة، والأمر لن يتضح إلا بعد إقامة النسخة الأولى من هذا الملتقي.