أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
سر ستار الكعبه الاسود!
9 سبتمبر 2016
نيفين عماره

جذبنى هذا الاسبوع تقرير مصور على احدى القنوات الفضائيه العربية عن كسوه الكعبه المشرفه تناول مراحل صناعتها مستعرضًا الخامات المستخدمه ،وطرق تجهيزها وأسلوب حياكتها داخل مصنع الكسوة الذى انشأه الملك عبد العزيز...ورغم استمتاعى بالمشاهدة إلا ان سؤالًا ظل يطاردنى .. لماذا لون كسوة الكعبه اسود ؟؟


للإجابة على ذلك السؤال بدأت فى رحله بحت عبر الانترنت وكانت النتيجة كالتالى:

إن كثير من المسلمين يعتقدون أنّ كسوة الكعبة السوداء هي سنّة من السنن، وهذا غير صحيح لأنها كانت تكسى بكل الألوان قبل الإسلام فقد كانت الكعبه تكسى بالأبيض والأسود والأخضر والأصفر .. إلى أن جاء الناصر العباسي فكساها ديباجا أخضر ثم كساها ديباجا أسود، فاستمر إلى الآن.

قبل الإسلام كُسيت الكعبة في الجاهلية وكان أول من كساها كسوة كاملة هو تبع أبى كرب أسعد (ملك حمير) في العام 220 قبل الهجرة .. وتقول رواية أن أول من كسا الكعبة جزئيا هو سيدنا إسماعيل.

وفي عهد قصي بن كلاب فرض على قبائل قريش رفادة كسوة الكعبة سنويا بجمع المال من كل قبيلة كل حسب مقدرتها ، حتى جاء أبو ربيعة بن المغيرة المخزومي وكان من أثرياء قريش فقال : أنا أكسو الكعبة وحدي سنة، وجميع قريش سنة، وظل يكسو الكعبة إلى أن مات، وكانت الكعبة تُكسى قبل الإسلام في يوم عاشوراء، ثم صارت تُكسى في يوم النحر.

وأول أمرأة كست الكعبة هي نبيلة بنت حباب أم العباس بن عبد المطلب إيفاء لنذر نذرته.



اما بعد الإسلام وبعد فتح مكة في العام التاسع الهجري كسا الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع الكعبة بالثياب اليمانية وهي ثياب مخططة بيضاء وحمراء وكانت نفقاتها من بيت مال المسلمين.

وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب أصبحت الكعبة تكسى بالقماش المصري المعروف بالقباطى وهي أثواب بيضاء رقيقة كانت تصنع في مصر بمدينة الفيوم.

بعد ذلك كساها الحجّاج بالديباج، والمأمون كساها بالديباج الأحمر والديباج الأبيض أحياناً أخرى.

وفي عهد معاوية بن أبي سفيان كسيت الكعبة كسوتين في العام كسوة في يوم عاشوراء والأخرى في آخر شهر رمضان استعدادا لعيد الفطر كما أن معاوية هو أيضا أول من طيب الكعبة في موسم الحج وفي شهر رجب.

وفى حديث صحفى مع كبير سدنة بيت الله الحرام، عن ثبات الاختيار على اللون الأسود لكسوة الكعبة بعدما كان الأخضر قبل ذلك، أوضح أن قوة أللون الأسود تتحمل التغيرات الجوية على مدار العام، مقارنة بباقي الألوان التي لا تتحمل، نظرًا لأن الكسوة يتم تغيريها مرة كل عام.

واوضح ان الكعبة مكسوة بالحرير من الداخل والخارج، ويستخدم اللون الأسود للكسوة الخارجية والأخضر للداخلية.

ومن أسماء غطاء وكسوة الكعبة المشرفة : سدين ولمار وتعنيان كسوة الكعبة ، اما راما فتعني ستار الكعبة.

وكل عام وانتم بخير