أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
لماذا كان القذافي يختار النساء لحراسته؟
7 يوليو 2016
ريهام مازن

اهتمت الصحف والمواقع الغربية منذ أيام بحديث أدلت به رئيسة حارسات الراحل معمر القذافي حول أسباب اختياره الإناث من حوله لحمايته.. واللافت للنظر أنه بالرغم من اهتمام وسائل الإعلام الغربية بمثل هذه الأحاديث، فإنني لا يمكن أن أغفل ردود الأفعال الغربية أيضا التي أذيعت فور نبا وفاته أو مقتله!


ولن ننسى جميعنا أن ردود الفعل الدولية على مقتل القذافي، والتي جاءت بكثير من الترحيب وداعية الليبيين إلى تشكيل ليبيا ديمقراطية وحرة ودولة لكل الشعب الليبي.. وطبعا على عكس ما هو الحال في ليبيا حتى الآن.



وكان أبرزهم باراك أوباما، والذي أكد في مؤتمر صحفي قائلا: (لقد تم رفع الظلم والاستبداد على ليبيا.. ولا يجب أن نتوهم ليبيا لديها طريق متعرج وطويل لتحقيق الديمقراطية).. ههههه... والله أضحكتني يا سيد أوباما.. شكرا لخدماتك اللامتناهية!!!



عموما نرجع لحديث حارسة القذافي واهتمام وسائل الإعلام به.. حيث كشفت عائشة عبد السلام محمد علي، أحد أرفع الضباط النساء في جيش القذافي، في حديث لصحيفة "دي أن أي" الهندية عن سر اختيار وتجنيد قائد ثورة "الفاتح من أيلول" للنساء وتفضيله الإناث لحمايته على الرجال!!.



وذكرت عائشة، أنها عازبة ومن بنات واحة تراغن جنوب غرب ليبيا والتحقت بالجيش الليبي سنة 1984، مفسرة سرّ ضم ألقذافي النساء برغبته في أن يكشف للعالم عن تمتع نساء ليبيا بنفس الحقوق الممنوحة للرجال.



وفي الإجابة عن سؤال حول السبب من وراء اختيار القذافي العازبات حصرا لحراسته، أكدت عائشة أن مسوغه لذلك كان يتمثل بضرورة أن تتفرغ الحارسات لأداء واجباتهن في الخدمة، دون أن تتحملن أي أعباء أخرى تثقل كاهلهن.



وفي الحديث عن دورها بين حارسات القذافي، قالت: "كنت واحدة بين أرفع الضباط الإناث في الجيش، الليبي، وعضوا في الحرس الثوري، كما كنت أقود أشهر كوكبة من الحارسات في العالم".



وأشارت إلى أن القذافي كان يفضل أن تلازمه 3 حارسات بشكل دائم، لدى جولاته في ليبيا، فيما كان يلحق بهن حارسة رابعة خلال رحلاته الخارجية.



وتقول: "كنت مكلفة باختيار حارسات القذافي، فيما كانت تغمر الفرحة قلب التي أختارها بينهن رابعة" لمرافقة زعيم الثورة.



وحول معايير الجمال الأنثوي التي كان يفضلها زعيم الثورة الليبية، قالت: "الجمال لم يكن المعيار الأساسي بالنسبة إليه، فيما كان يركز بالدرجة الأولى على طول قامة الحارسة، بما يجعلها تظهر وراءه فارعة القامة والبنيان، كما كان يتيح للحارسات وضع القليل من الماكياج" لا أكثر.



الجدير بالذكر أن العقيد عائشة عبد السلام محمد علي، لم ترافق القذافي في أي من رحلاته الخارجية، فيما اكتفت فقط بحراسته أثناء زيارته مدينة سرت الليبية.



نذكر أن معمر محمد عبد السلام أبو منيار القذافي، المعروف بمعمر القذافي، قتل بعد حكمه ليبيا لأكثر من 40 سنة في مدينة سرت (مسقط رأسه) عن عمر يناهز 69 سنة في 20 أكتوبر 2011 بعد قتله إعداما أو متأثراً بجراحه.. وتم دفن جثمانه في صحراء ليبيا سرا!



وللتذكرة.. كان القذافي قد انتقل إلى مسقط رأسه سرت قبيل سقوط العاصمة في أغسطس.. حيث أصبحت هذه المدينة آخر معاقله التي طبقت بعد سيطرة معارضيه على جميع أنحاء ليبيا.. وفي صبيحة 20 أكتوبر قرر القذافي الفرار من سرت غير أنه أسر من قبل ثوار ليبيا مع وزير دفاعه وحراس شخصيين إثر هروبهم من غارة للناتو يعتقد أنها من قوات فرنسية استهدفت القافلة المكونة من سيارات كثيرة كانوا يستقلونها.. وقد تمكن الثوار من القبض عليه محتميا بأنبوب لتصريف مياه الأمطار.. وتبين لاحقا أنه تعرض للضرب بسكين من قبل الثوار قبل أن يقتل في ظروف غامضة بطلق ناري. وقتل معه كذلك أبو بكر يونس وزير دفاعه وقتل ابنه المعتصم، وقد أعلن المجلس الانتقالي الليبي نقل جثمان القذافي إلى مدينة مصراته.. بينما نفى محمد ليث القائد الميداني للمنطقة الجنوبية في مدينة سرت قتله أو جرحه من قبل غارة من الناتو وأكد أن من قتلوه هم الثوار الليبيين.



من قلبي: سيظل العالم يذكر هؤلاء الرؤساء كما سيستمر الحرص في معرفة كل شيء عن حياتهم.. كنا نتمنى كشعوب عربية، أن نذكر أمجادهم وأن يذكرهم العالم هكذا، لكن مع الأسف أعمالهم السيئة سبقت ذكراهم بأميال.. ولكن هذا لا يمنع أن العالم سيظل يلهث وراء حياتهم حتى بعد مماتهم.



من كل قلبي: أهنئ كل قرائي الأعزاء بعيد الفطر المبارك.. أعاده الله علينا جميعا وعلى أمتنا الإسلامية وشعوبنا العربية في كل أنحاء الأرض بالخير واليمن والبركات.