أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
التغلب على مشكلة عمالة الأطفال.. ممكنة
20 يونيو 2016
أمل شاكر

فى آخر تقرير صدر للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بلغ عدد سكان مصر91مليونا ونصف المليون وعدد الأطفال فى مصر تحت سن الـ18 بلغ 36% مما يعنى أن هناك مشكلة سكانية التى عادة ما تفرز الفقر والجهل، وبالتالى كارثة عمالة الأطفال والتسرب من التعليم.. والسؤال الذى نطرحه الآن ــ وبمناسبة اليوم العالمى لمكافحة عمالة الأطفال ــ كيف يمكن أن نأخذ بأيدى هؤلاء الأطفال للتصدى للمشكلة.


د. فتحى أبو عيانة أستاذ الجغرافيا البشرية والدراسات السكانية جامعة الأسكندرية يقول تعد عمالة الأطفال ظاهرة فى مصر تحتاج إلى تحليل ودراسة وننظر إليها نظرة إقليمية ونوعية، فالنظرة الإقليمية هى أنها تختلف بين الحضر والريف، ففى المدن مرتبطة بالنشاط الاقتصادى سواء كانت ورشا أو حرفا دنيا مثل الباعة الجائلين وهم من أسر فقيرة لا تهتم بالتعليم، ومن مناطق عشوائية سواء كانوا ذكورا أو إناثا، وهنا لابد أن نضع علاجا لهذه الظاهرة فى المدى الذى يكون ذا شقين: الأول مرتبط بالوصول إلى أسرة الطفل ومعرفة سبب التسرب من المدرسة وتشغيل الطفل فى سن مبكرة لأنه غالبا ما تكون الأسرة فقيرة وتحتاج إلى زيادة دخلها عن طريق تشغيل طفلها فى هذه السن المبكرة.



فى هذه الحالة يمكن النظر إلى تعويض الأسرة لزيادة دخلها ماديا عن طريق إنشاء مشروعات صغيرة ومنح قرض حسن، والحل الثانى عن طريق تغذية التلاميذ فى المدرسة وعلاجهم ورعايتهم صحيا مما يقلل من نفقة الأسرة على الأطفال، والحل الثالث فى تشجيع المجتمع المدنى, متابعة أطفال المرحلة الابتدائية فى الأحياء الشعبية وخاصة الذين يتسربون من التعليم، أما بالنسبة لأطفال القرية يكون الاعتماد على الأطفال فى العمليات الزراعية أمرا معروفا ومعتادا فى المجتمع بطبيعة الحال يشاركون فى العمل الزراعى فى سن صغيرة وهناك من أعمال الزراعة التى تتطلب صغار السن مثل جمع القطن ومقاومة الدودة فى زراعة القطن، والمطلوب الآن: أن تتبنى وزارتا التضامن والتربية والتعليم متابعة المدارس ذات الفصل الواحد فى النجوع والقرى وتوابع القرى، ومتابعة المدارس الابتدائية فى القرى الكبرى حيث تتراوح سن الأطفال من 6 إلى 12 سنة وهم الأساس فى كل هذه الظاهرة، وتبنى فكرة إنشاء مراكز تدريبية للأطفال الذين تسربوا من التعليم بحيث تشمل هذه المراكز التدريب على مهن معينة تناسب الأطفال، وإنشاء فصول محو أمية فى هذه المراكز، ودعم وإعطاء أجور رمزية لهؤلاء الأطفال لتشجيعهم للاستمرار فى هذه المراكز الحرفية.



وأخيرا إن علاج هذه الظاهرة ليس كليا ولكنه جزئى يقوم على تحليل الظاهرة على المستوى القومى ومستوى الحضر والريف ومستوى الدلتا والصعيد والمحافظات الحدودية وسيناء والبحر الأحمر ومطروح ذلك لأن لكل بيئة جغرافية مشكلاتها الخاصة بالأطفال وبالتعليم وعموما ما يصلح لعلاج المشكلة فى القاهرة والاسكندرية يصعب تطبيقه فى الدلتا أو صعيد مصر، وأن يشمل كل ذلك الإناث والذكور معا على حد سواء، ولا يقتصر على الذكور لأن الاهتمام بالأطفال الصغار خاصة الإناث أمر مهم لأنهن سيكن أمهات المستقبل ولابد أن نرسم لهن المستقبل ليشاركن فى بناء الوطن.