أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
مها.. والذئاب الثمانية
7 مايو 2016
المنصورة:إبراهيم العشماوى :
المتهمون بعد القبض عليهم

كيف يمكن للدنيا أن تكون قاسية إلي هذا الحد ؟ وكيف لبعض المحسوبين علي جنس البشر أن تنتزع الرحمة من قلوبهم، وتستعبدهم شهواتهم الدنيئة دون اعتبار لعرف أو أخلاق أو دين أو حتي مروءة إنسانية؟ وما بال البعض قد وصل بهم حد الإفساد في الأرض أن يشيعوا الفاحشة وينشروا الإجرام ولا يتورعوا عن إرتكاب أبشع الجرائم وأغربها.


مها صبية صغيرة لا يتجاوز عمرها خمس عشرة سنة من إحدي قري مركز نبروه وديعة وجميلة ولديها ضفائر سمراء يسترها حجاب جذاب ووجه نوراني بريء يشف عن ملائكية ملامحها وحلاوة تقاطيعها وقسماتها، مها ابنة لسيدة مكافحة مجاهدة تسعي إلي تربية أبنائها بالحلال والعمل والعرق رغم قسوة الظروف الاجتماعية وقلة ذات اليد ، لكن إصابة مها بمرض نفسي وذهني منذ عدة سنوات جعل الأم تكتم أحزانها الدفينة وهي تتطلع إلي حالة إبنتها والتي أجبرتها علي حرمانها من التعليم بسبب سخرية زميلاتها منها ونتيجة اختفائها أكثر من مرة في الشوارع وقلقهم عليها أغلقت أبواب المنزل عليها وصارت الجدران الأربعة وسقف المنزل أكثر رحمة عليها من تعليقات لا ترحم أو سخرية من ناس تحجرت مشاعرهم.



مسحت الأم دموعها واستعدت لرحلة شقاء طويلة لتأمين لقمة العيش لمها وإخوتها فإشتغلت في خدمة المنازل وأي عمل شريف يمكن أن يدر عليها بعض الجنيهات لشراء الطعام وتأمين مستلزمات الحياة، وكانت مع كل ذلك حامدة راضية لربها شاكرة قانعة بنصيبها في الدنيا . لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن وفي أحد الأيام خرجت الأم للعمل في مدينة المنصورة كعادتها ولم تكن تدري ما يخبئه الزمن لها من مفاجآت صاعقة ، فقد خرجت مها من شباك المنزل باحثة عن أمها التي افتقدتها واعتقدت أنها يمكن أن تصل إليها بسهولة ، وكانت وجهتها إلي المنصورة فركبت السيارة المتجهة إليها وبعد أن نزلت من الميكروباص ، وقفت حائرة لا تعرف إلي أين تذهب ، حتي إلتقطها شيطان متربص لاحظ عليها ارتباكها وعرف بسهولة مرضها النفسي فأخبرها أنه يعرف مكان والدتها واصطحبها معه في الأراضي الزراعية القريبة من كوبري سندوب وأقدم علي فعلته النكراء مغتصبا كرامتها وناهشا جسدها ولم تسكته توسلاتها وبكاؤها المستمر ورجاؤها بأن يتركها، بل اتصل بسبعة آخرين من الذئاب من أصدقاء السوء مثله ليعزمهم علي حفلة شيطانية علي جسد الفتاة المسكينة إستغرقت أكثر من ثلاث ساعات ، وبكل وحشية وقسوة لم يتركوا الفتاة إلا بعد أن فقدت وعيها وإنهارت فظنوا أنها فارقت الحياة ، في الوقت الذي كان بعض الأهالي يشكون في حركة داخل الزراعات فهرب المجرمون إلا واحدا تمكن الأهالي من الإمساك به وتسليمه إلي المقدم شريف أبو النجا رئيس مباحث قسم أول المنصورة والذي شكل فريقا برئاسته نجح في ضبط ستة آخرين من أفراد العصابة والذين اتضح أن إثنين منهم أطفال عمرهما أقل من 18 سنة بينما ظل واحد من الذئاب طليقا يجري ملاحقته بكل اهتمام من الشرطة .وبالاستماع إليهم أقروا بصحة الواقعة وأمرت النيابه بإشراف المستشار أيمن عبد الهادي المحامي العام بحبسهم.