أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
مصر لم تفرط أبدًا فى ذرة رمل من حقوقها ..الرئيس: أرشيف الخارجية والدفاع والمخابرات أكد حق السعودية فى تيران وصنافير ..ترسيم الحدود البحرية يخضع لمعاهدات دولية وقواعد يجب الالتزام بها
14 أبريل 2016
كتب ـ أحمد سامى متولى وشادى عبدالله زلطة:
الرئيس فى صورة تذكارية مع ممثلى القوى السياسية والاحزاب

حسم الرئيس عبد الفتاح السيسى الجدل حول تعين الحدود البحرية المصرية - السعودية، قائلا: «احنا مفرطناش فى حق لينا وأدينا حق الناس لهم، مصر لم تفرط أبدا فى ذرة رمل من حقوقها وإعطائها للآخرين».


وأضاف ـ فى لقاء مع عدد من ممثلى الكتل البرلمانية والمجلس القومى لحقوق الإنسان ورؤساء النقابات المهنية والعمال والفلاحين، ورؤساء تحرير الصحف والإعلاميين والشباب ـ أنه لم يتم تداول موضوع المراسلات بين البلدين من قبل حتى لا نؤذى الرأى العام فى الدولتين، مشيرا إلى أنه لو كان قد تم الإعلان فى حينها كان سيتم الدخول فى السياق السائد حاليا وكانت طريقتنا فى التعامل ستؤذينا وتضعف موقفنا.



وشدد الرئيس على أنه لم يتم الخروج عن القرار الجمهورى الذى صدر منذ 26 عاما وتم إيداعه الأمم المتحدة وقتها، وهناك من تعاملوا مع هذا الملف منذ عام 1990 بناء على مطالبات من السعودية بأهمية استعادة جزيرتى تيران وصنافير.



وأوضح أنه كان قد طلب مذكرة فى يونيو 2014 حول ملف الجزر ولم يكن أحد قد تحدث عنها أو تمت إثارة الموضوع مع السعودية، ولكن المسئول عن الدولة يجب أن يكون جامعا لكل المواقف وألا يفاجأ بأى شىء. مضيفا: كان المنظور السياسى هو الحرص على عدم إثارة أزمة وإعطاء الحقوق لأصحابها، أما من المنظور الفنى فقد طالبت وزاراتى الخارجية والدفاع والمخابرات العامة بأرشيفها السرى للتأكد من كل البيانات والوثائق، وبعد جميع الدراسات اتخذت الإجراء على ضوء البيانات والوثائق التى تؤكد حق السعودية فى الجزيرتين.



وأشار إلى أن اللجان الفنية المتخصصة عقدت 11 جلسة، متسائلا: «هل كل من فى وزارة الخارجية والمخابرات والجيش أشخاص غير وطنيين يرغبون فى بيع بلدهم؟!، لا يمكن أن نشكك بهذا الشكل، دول بلدكم وناسكم إذا كنتم بتتشككوا فيهم يبقى ناقص مين فى البلد.. وقال: «خلوا بالكم أنتم تتحدثون بنسق الفرد وأنا أتحدث بنسق الدولة بكل ما تعنيه هذه الكلمة».



وأوضح أن ترسيم الحدود البحرية يخضع لمعاهدات دولية وقواعد يجب الالتزام بها ونحن نقوم بالتعيين للحدود ، مؤكدا مجددا أنه أصر على عدم تغيير أى نقطة تم تحديدها بناء على القرار الجمهورى الصادر عام 1990.



وكشف الرئيس عن أنه طوال السنوات الماضية لم تستطع مصر التنقيب عن الثروات الموجودة فى مياهها الاقتصادية طبقا للمعاهدات الدولية، حيث لا يمكن التنقيب عن البترول دون ترسيم أو تعيين للحدود البحرية مسبقا، مشيرا إلى أن التعيين تم من أقصى جنوب البلاد حتى شمالها وشرقها.



وقال إن تعيين الحدود مع قبرص أخيرا أتاح لنا التنقيب فى المياه الاقتصادية الخاصة بنا وهو ما كشف عن حقل «ظهر» للغاز، وحاليا يتم تعيين الحدود مع اليونان، لأننا لا نستطيع أن ندخل على المياه الاقتصادية المصرية المشتركة بيننا وبين اليونان إلا بعد تعيين هذه الحدود.



وناشد الرئيس الجميع عدم التحدث مرة أخرى عن ملف الجزيرتين لعدم الإساءة لأنفسهم، لاسيما أن هناك برلمانا تم انتخابه سيشكل لجانا ويناقش الاتفاقية ليمررها أو لايمررها ، مطالبا بعدم التشكك فى كل شىء، والفصل بين ممارسات الأفراد وأداء الدولة.



وحول مقتل الشاب الإيطالى «ريجينى»، قال الرئيس إنه فور الإعلان عن مقتله اتهم بعض الأشخاص الأجهزة الأمنية المصرية بقتله وتناولت شبكات التواصل الاجتماعى هذه الأخبار، لكن مصر تتعامل مع الجانب الإيطالى بمنتهى الشفافية ، مشيرا إلى أن من يدير التحقيقات ليس وزارة الداخلية ولكن النائب العام الذى يمثل القضاء المصرى.



وأكد الرئيس ضرورة الانتباه للأكاذيب والادعاءات التى تصدر من قبل أشخاص بين المصريين ثم يتم تداولها، قائلا: «نحن من صنعنا الأزمات بأنفسنا ونحن من صنعنا أزمة مقتل الشاب الإيطالى».



وحول ملف الحريات وحقوق الإنسان، قال إنه يرى أن حق الإنسان يتمثل فى تعليم جيد وعلاج جيد ومسكن جيد وفى وعى حقيقى وليس التغييب.



وأشار إلى أن تقدم مصر ليس بحرية التعبير فقط ولكن بالعمل والإخلاص، مشيرا إلى أنه يتم بناء أساس دولة ديمقراطية حديثة بكل ما تعنيه هذه الكلمة, وأن المشوار سيأخذ وقتا طويلا.



وتحدث الرئيس عن التحديات التى تم اجتيازها منذ توليه السلطة قبل 22 شهرا من تشكيل لمؤسسات الدولة بشكل يرضى طموحات المصريين، وتحسن الوضع الأمنى ومكافحة الإرهاب حتى فى سيناء.



كما أشار إلى اجتياز العديد من الأزمات الصعبة فى البلاد, بما فيها الكهرباء والغاز والبوتاجاز, المتجددة كل شتاء، كما كان هناك قصور فى البنية الأساسية لدولة ترغب فى تأكيد موقعها الجغرافى الفريد.