أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
نهاية.. محمد صبحـى !
4 أبريل 2016
حسين الزناتى


عندما يطلب الفنان محمد صبحى الغاء إعلانات الشوارع الخاصة بالدورة الجديدة لبرنامجه التليفزيونى ، وتوجيه الميزانية المخصصة لها لصالح المؤسسة الخيرية التى يشرف عليها، لتطوير العشوائيات، فهو يؤكد من جديد وعى الفنان الكبير، وسعيه لإستمرار دوره فى خدمة مجتمعه بعيداً عن الشعارات الجوفاء. مرة أخرى يقدم صبحى نموذجاً للفنان الذى يقدم فناً راقياً ، لايخشى على تاريخه منه ، وأن يترك لأحفاده سيرة طيبة ، يقفون بها فى الصفوف الأولى بين المصريين ، فى الوقت الذى يختار بنفسه فى نهاية مشواره - أطال الله فى عمره - أن يمنح وطنه ،بعد تاريخ مشرف فى الدراما والمسرح ، مجالاً جديداً من العطاء فى العمل العام ، والمسئولية الاجتماعية ، وآخرها المؤسسة التى أقامها ، وتستكمل حاليا بناء مدينة سكنية متكاملة لنقل مئات الأسر من العشوائيات إليها .



والسؤال ، لماذا لانجد نماذج أخرى من فنانينا مثل صبحى ، والذين حصلوا مثله على شهرتهم من تلك الجماهير ، بمن فيهم ساكنو العشوائيات وفقراء هذه البلد ، وهم يقدمون نفس الدور أو يساعدون فيه بشكل أكثر جدية ، وفاعلية .



إن إدراك الفنان لمسئوليته الاجتماعية ، لايتنافى أبداً مع استفادته مما جمعه بمجهوده، وفنه، وعمله على مدار سنوات.. وهى لاتعنى أبداً أن نبخس عليهم ماوصلوا إليه، ومايحصلون عليه مقابل عملهم ، بل نتمنى لهم البقاء على نجوميتهم حتى آخر مشوارهم، لكننا نود أيضاً أن ينظروا إلى نهاية مشوار محمد صبحى ، التى لم تنته فنياً على الإطلاق، بل زادت رونقاً، وقيمة ، وخيراً بسيره فى إتجاه العمل الإجتماعى ، ومساعدة فقراء المصريين . لقد إختار صبحى أن يقدم عملاً دائماً له - ولكل من يسلك طريقه - هو الأبقى له فى آخرته قبل دنياه، فهل يختار بعض فنانينا نهاية محمد صبحى ، حباً فى هذه البلد الذى أعطاهم الكثير !