أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
فى جلسة تاريخية استمرت ما يزيد على 5 ساعات
مجلس النواب يسقط عضوية النائب توفيق عكاشة بأغلبية ساحقة
موافقة 465 نائبا ورفض 16 وامتناع 9.. وعبدالعال يعلن خلو المقعد
3 مارس 2016
كتب الجلسة ــ بهاء مباشر وأمير هزاع:

فى جلسة وصفت بالتاريخية أسقط مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال العضوية عن النائب توفيق عكاشة عضو المجلس عن دائرة طلخا ونبروه،بأغلبية ساحقة، حيث وافق 465 نائبا على إسقاط العضوية ورفض 16 وامتنع 9 عن التصويت بإجمالى أصوات 490 نائبا، وأعلن عبدالعال خلو مقعد دائرة طلخا ونبروه.


يأتى ذلك فى تجاوب سريع ومفاجئ وغير متوقع مع رغبات الشارع المصري، لمخالفة النائب لأحكام القانون والدستور ومبدأ الفصل بين السلطات، وذلك بعد قيامه بالالتقاء بسفير إحدى الدول الأجنبية بمنزله، والتباحث معه فى شأن من الشئون الدبلوماسية والدولية الجارى التفاوض فى شأنها بمعرفة الجهات الدولية المعنية، على نحو يمثل مساسا وأضرارا بالأمن القومى للبلاد وانتقاصا من السيادة المصرية ودعوة للغير للتدخل فى شئونها، مما عرض الموقف التفاوضى المصرى فى شأن مسألة سد النهضة الاثيوبى للضرر، وأخل بالمركز السياسى والدبلوماسى التفاوضى المصرى وبالمصالح القومية ، فأضر بذلك بالعلاقات بين دول الجوار.



وأوضحت اللجنة فى تقريرها أن عكاشة أقر خلال التحقيقات بأنه أطلق الوعود يمينا ويسارا فى مسائل لا صلاحية قانونية له ولا صفه له بالتكلم باسم الدولة المصرية فى شأنها، كما أن النائب لم يخطر رئيس المجلس بالمقابلة قبل قيامه بها، كما أنه لم يستطع إثبات قيامه بإخطار أى من الجهات المعنية الأخري.



استغرقت الجلسة نحو خمس ساعات نظرا للالتزام بنص اللائحة التى تقتضى التصويت بالاسم لاسقاط العضوية مع وجوب موافقة ثلثى الأعضاء على إسقاط العضوية.



وكان النواب قد توافقوا قبل الجلسة وأثناء انعقادها على ضرورة توقيع عقوبة مغلظة على النائب توفيق عكاشة بسبب تصرفه غير المسئول «وفقا لوصفهم» بلقائه السفير الاسرائيلى إلا أنهم اختلفوا بشأن مقدار تلك العقوبة، حيث تباينت مطالبات الأعضاء ما بين الاكتفاء بالعقوبة التى اقترحتها اللجنة المشكلة للتحقيق معه بمنعه من المشاركة فى أعمال المجلس حتى نهاية الدورة الحالية، فيما أصر آخرون على ضرورة اسقاط عضويته وإحالته للتحقيق بشأن ما أقدم عليه من تصرفات مثلت مساسا بالأمن القومى المصري، وعبر جانب من النواب خلال كلماتهم عن رفضهم التطبيع مع إسرائيل.



ورفض المجلس بأغلبية الأعضاء الحاضرين توصية اللجنة المشكلة للتحقيق مع النائب توفيق عكاشة بمنعه من المشاركة فى اعمال المجلس حتى نهاية دور الانعقاد الحالى «تسعة أشهر»، وطرح التصويت على إسقاط عضويته وذلك نداء بالاسم.



كان الدكتور على عبدالعال رئيس المجلس قد أكد أن الانتماء للبرلمان المصرى هو شرف يحمل أمانته جميع النواب أمام الله والمواطنين، مشيرا الى أن كل النواب أقسموا على احترام هذه الامانة وسيحاسبنا الله عليه، وقال «إنه لقسم لو تعلمون عظيم».



وأوضح أن اختصاص البرلمان هو الرقابة والتشريع، أما التنفيذ فهو مسئولية الحكومة والسلطة التنفيذية حماية لمبدأ الفصل بين السلطات إعمالا لمواد الدستور، واكد أن هذا هو السبيل لحماية الدولة من الوقوع فى الفوضى نتيجة التداخل بين السلطات.



وأشار عبدالعال الى أن التصرفات التى تصدر من النواب تنسب للدولة والمجلس ، مشيرا الى أن كل نائب لا يتحدث باسمه وانما كل ما يصدر منه منذ أدائه القسم الدستورى يصبح يتحدث باسم من انتخبوه .



وأوضح أن المجلس قرر تشكيل لجنة للتحقيق مع النائب عكاشة انتهت من سماع أقواله ، ودعا النواب خلال مناقشتهم لتقرير اللجنة الى أن يضعوا فى عين اعتبارهم الحرص على إعلاء مصلحة البرلمان ، مشيرا الى أن البرلمان امام لحظة تاريخية لابد أن يتحمل كل منا مسئوليته.



وخلال عرضه تقرير اللجنة، أكد النائب حسن بسيونى «مقرر الموضوع» أنه قد ثبت خلال التحقيق مع النائب توفيق عكاشة مخالفته لأحكام القانون والدستور ومبدأ الفصل بين السلطات، وذلك بعد قيامه بالالتقاء بسفير إحدى الدول الأجنبية بمنزله، والتباحث معه فى شأن من الشئون الدبلوماسية والدولية الجارى التفاوض فى شأنها بمعرفة الجهات الدولية المعنية، على نحو يمثل مساسا واضرارا بالأمن القومى للبلاد وانتقاصا من السيادة المصرية ودعوة للغير فى التدخل فى شئونها، مما عرض الموقف التفاوضى المصرى فى شأن مسألة سد النهضة الاثيوبى للضرر، وأخل بالمركز السياسى والدبلوماسى التفاوضى المصرى وبالمصالح القومية ، فأضر بذلك بالعلاقات بين دول الجوار.



وأوضحت اللجنة فى تقريرها أن عكاشة أقر خلال التحقيقات بأنه أطلق الوعود يمينا ويسارا فى مسائل لا صلاحية قانونية له ولا صفه له بالتكلم باسم الدولة المصرية فى شأنها، كما أن النائب لم يخطر رئيس المجلس بالمقابلة قبل قيامه به، كما أنه لم يستطع إثبات قيامه بإخطار أى من الجهات المعنية الأخري.



وأوضحت اللجنة أن عكاشة دأب على الاتيان بأفعال تخرج على موجبات احترام التقاليد والأعراف البرلمانية، وإثارة المشاكل داخل المجلس، فضلا عما كشفت عنه التحقيقات عن عزم عكاشة تكرار فعله مرة أخري. وانتهى تقرير اللجنة الى حرمانه من الاشتراك فى أعمال المجلس حتى نهاية دور الانعقاد الحالي.



من جانبه، قال النائب محمد كمال مرعى إن القسم الذى يؤديه النائب يكون تعهدا بينه وبين الشعب، وتساءل هل حافظ توفيق عكاشة على هذا القسم، واضاف: اننى رأيت من النائب خروجا متعمدا عن المألوف والاساءة الى رموز الدولة وقياداتها وان عكاشة أطلق لشيطانه العنان غير مراع لمصلحة هذا الشعب الذى مازال يعانى وبدلا من مساندته يقوم بهذه الافعال وطالب بإسقاط العضوية عن النائب عكاشة.



وقال النائب جمال عبدالعال إن توفيق عكاشة هاجم قيادات مصر وتاريخها وما فعله جريمة، وطالب أيضا بإسقاط العضوية عنه.



وقال النائب خالد يوسف إننى أسجل للتاريخ اعتراضى على معاهدة السلام ، وهنا ضجت القاعه بهتافات الاعضاء اعتراضا على ما قاله النائب، إلا انه اكمل كلامه ولكننى أحترم ما ابرمته الدولة المصرية مع الكيان الصهيونى حسبما قال واضاف أرفض قرار اللجنة واطالب بإسقاط العضوية عن توفيق عكاشة لما يقوم به يوميا من اثارة الجدل والقلاقل وان اى شخص يقوم باللجوء الى دولة اجنبية متحدثا باعتبار ان دولته دولة ضعيفة تطلب المساعدة بهذه الطريقة هى جريمة يجب ان يحاسب عليها عكاشة، وقد تحدث الدكتور على عبد العال رئيس المجلس مقاطعا النائب خالد يوسف مؤكدا احترام مجلس النواب المصرى لمعاهدة السلام و كل المعاهدات التى ابرمتها الدولة المصرية.



وطالب النائب محمد مدينة بالحفاظ على المعاهدات التى ابرمت وأكد تأييده للتقرير الذى اعدته اللجنة المشكلة لسماع اقوال توفيق عكاشة، واضاف انه لا يجب ان يستخدم مبدأ تصفية الحسابات.



وتساءل النائب محمود محيى الدين هل هناك جريمة أكبر مما قام به عكاشة فى الإضرار بالامن القومى وهل يحق للسلطة التشريعية القيام بأحد اعمال السلطة التنفيذية وطالب بإسقاط العضوية، وهنا تحدث الدكتور على عبدالعال رئيس المجلس مرة اخرى مؤكدا ان ما يتم معاقبة النائب توفيق عكاشة بصدده ليس للقائه سفير الدولة الاجنبية ولكن لما قام من أفعال اعتبرت مساسا بالامن القومى واساءة للمجلس بالكامل والدولة المصرية.



وتحدث النائب مصطفى بكرى منفعلا، قائلا «الناس» فى الدقهلية وفى كل مكان ينتظرون من البرلمان موقفا فى هذا الامر، واضاف ان القضية هى قضية الاعتداء على الامن القومى المصرى واننا امام عميل رسمى ويضرب الامن القومى فى مقتل واضاف بكرى ان القضية ليست فى لقائه فقط السفير الاسرائيلى ولكن ما قاله عكاشة من إساءة لرئيس الجمهورية وطالب بكرى الجهات الامنية بالافصاح عن التسجيلات، وطالب بإسقاط العضوية.



وطالب النائب محمد عبده بعدم رفع الحصانة عن توفيق عكاشة حتى لايكون بطلا شعبيا وضحية وتتلقفه الجهات الاجنبية لتصنع منه بطلا هاربا، وطالب سليمان فضل بإسقاط العضوية، ثم اقترح رئيس المجلس غلق باب المناقشة وتم التصويت بالاغلبية على ذلك.