أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
حكاية شاب مصرى عمره «25 عاما»
نادر نشأت .. على أبواب الفضاء
5 فبراير 2016
حوار أجراه : جمــال الكشــكى
نادر نشأت

واحد من النماذج التى ينتظرها مستقبل مشرق .. طاقة إيجابية بلا حدود .. صاحب طموح مقوماته العلم .. لايقتنع بكلمة المستحيل .. يؤمن بأن الفرصة يتم صناعتها وليس انتظارها ..حصل على رسالتى ماجستير فى علوم وتكنولوجيا الفضاء عمره الآن 25 عاما .. تقدم للالتحاق بمبادرة الرئيس لتأهيل الشباب للقيادة ففرض نفسه بخبرته وسيرته الذاتية .. نتحدث عن الشاب نادر نشأت :


{ فى البداية كيف تقدم لنا نفسك؟



التحقت بمدرسة سان جوزيف بالغردقة فى المرحلة الابتدائية وكنت متفوقا فى المواد العلمية حتى الحصول على الشهادة الاعدادية وكنت من الاوائل على محافظة البحر الاحمر وحصلت على منحة من مدرسة الجونة البريطانية الدولية



ودرست بالمنهج العلمى والثانوية البريطانية من كمبريدج بعد حصولى على الثانوية البريطانية عام 2007 وبعدها حصلت على بكالوريوس الهندسة تخصص ميكاترونكس من الجامعة الالمانية بالقاهرة 2012 وقد حصلت فى العام نفسه على منحة دراسية من الاتحادالاوروبى للحصول على درجتين للماجستير فى علوم الفضاء والتكنولوجيا من السويد وفرنسا وقد قمت بعمل مشروعات وابحاث فى معهد وهيئة ابحاث الفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء بكيرونا بشمال السويد وايضا فى هيئة ابحاث فيزياء الفضاء وعلوم بتولوز فرنسا واخيرا عملت فى وكالة الفضاء الالمانية انظمة الكواكب.



{ أعرف أنك ضمن مجموعة الشباب الذى التحق بمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى لتأهيل الشباب للقيادة .. كيف تحدثنا عن ظروف الانضمام للمبادرة ؟



بعد التقدم للبرنامج الرئاسى عبر شبكة الانترنت تلقيت اتصالا عن طريق الشباب والرياضة بالبحر الاحمر بطلب تقديم الاوراق والمستندات المطلوبة



وبعد ذلك تقدمت لاختبار تحديد مستوى اللغتين العربية والانجليزية وبعد اجتياز الاختبارات طلب منى التقدم للمقابلة الشخصية امام قيادات البرنامج



ولم اقابل اى عقبات فى اى من الاجراءت السابقة بل تمت بشكل سهل وبسيط



{ ما الذى تنتظر تحقيقه من دورات البرنامج من وجهة نظرك ؟ وما صور الدعم المقدمة ؟



ارى ان البرنامج يهدف الى تطوير جانب العلوم الادارية والاجتماعية والسياسية الامنية بجانب مهارات القيادة العامة وذلك يهدف الى انشاء قاعدة قوية وغنية من الكفاءت الشبابية القادرة على تولى المسؤليات الادارية والعلمية والسياسية والاجتماعية فى مستقبل مصرنا الحديثة بدراسة احدث النظريات العالمية فى الادارة والتخطيط العلمى وتطبيق الاساليب العالمية الحديثة.



واعتقد أن البرنامج معد بواسطة هيئة من أفضل الاساتذه فى المجالات اللازمة وعمل ورش عمل تطبيقية ومشروعات تنفيذية تعليمية وبذلك يكون البرنامج يشمل الجانب الأكاديمى والتطبيقى



{ .. خلال أيام تبدأ المرحلة التنفيذية للبرنامج هل لديك مقترحات تعتزم تنفيذها لتطوير البرنامج وكيف يمكن زيادة العدد الملتحق بالبرنامج؟



سوف تبدأ المرحلة التنفيذيه للبرنامج بداية من الشهر الحالى بعد ان اعلنت نتيجة القبول بالمرحلة الاولى .



من المؤكد ان لدى العديد من الافكار والمشروعات التى قد تسهم فى تنمية البرنامج وسوف تتبلور الصورة فور بدأ المرحله التنفيذية الاولى وانا اثق فى القيادة المسئوله عن المشروع الآن فى كل مراحله. واعتقد ان القطاع الخاص والهيئات الاستثمارية لابد ان يكون لها دور فى دعم البرنامج لانه سوف يعكس كثيرا من العائد الاقتصادى عليها والاستفادة من مهارات الخريجين فى قيادة اعمالهم فى المستقبل.



حصلت على رسالتى ماجستير فى علوم وتكنولوجيا الفضاء من السويد وفرنسا .. والتحقت بمبادرة تأهيل الشباب .. ما الذى يشغل بالك فيما يتعلق بمستقبل التعامل مع الشباب؟



لا ينكر الجميع الان ان الشباب هو قوة قادرة على دفع المجتمع بقوة فى اى اتجاه لذلك من المهم جدا تحديد اتجاهات ايجابية للبناء والتطوير للتغيير للوطن الذى عانى فى العقود الاخيرة التراجع الفكرى والاقتصادى والثقافى وقد تجمد الفكر الادارى المسئول عن ادارة شئون المجتمع لا سيما فى مجال الحكم المحلى متأثرا بمشاعر سلبية اثرت بشكل سلبى على الاداء العام وبالتالى على التنميه والانتاج القومي.



لذلك اطالب بالثقة فى القيادات الشابة والتى تفكر بطريقة خارج الصندوق ولا سيما من خالط منهم المجتمعات الحديثة واعطائهم صلاحيات حقيقية وهم قادرون على وضع خطط قابلة للتنفيذ فى اطار يمكن قياسه بشكل واضح وذكى فى اطار زمنى محدد .



ومن خلال عملى بهيئات عالمية وأوروبية قد لا تدهش انى كثيرا منها يدار بعقول مصرية شابة وجدت الطريق للهروب من البيروقراطية القاتلة ووجدوا فرصا حقيقية لاطلاق الابداع. فماذا لو عاد الجميع لنبنى معا دولة حديثة قوية تنافس المجتمع العالمى فى التقدم والرقى وقد بدا هذا واضحا من خلال رؤية القيادة الحالية فى مصر بقيادة سيادة الرئيس السيسى وقد وصل هذا الى قلوبنا لذلك عدنا لنأمل ان يكون لنا دور فعال سريع للتجديد وإعادة البناء .



{ وأنت شاب لديك طموح علمى كيف ترى أحوال البحث العلمى فى مصر ؟



البحث العلمى فى مصر يحتاج الى تطوير شامل من حيث الربط بين مراكز والهيئات البحثية والجامعات فى تنظيم مشروعات مشتركة يعمل بها باحثون وعلماء من كل المجموعات المتخصصة لعمل ورش عمل يتدرب بها الطلاب من مختلف الجامعات بدون قيود تحت اشراف علمى من الأساتذة المتخصصين بمجال البحث ويكون الهدف الحقيقى الوصول الى نتائج كاملة ونهائية .



..وهل يمكن الاستفادة من بنك المعرفة فى تطوير البحث العلمى ؟



الربط بين هيئات البحث العلمى وبنك المعرفة لنشر الابحاث والتقارير العلمية لسهولة الاضطلاع على آخر النتائج حتى تتكامل البحوث فى اتجاه ايجابى ويخرج من الدائرة المغلقة أى ان يبدأ من حيث انتهى اليه السابقون ولا يعود الى البحث مجددا لنفس الموضوعات .



وتنويع انواع البحث فى مختلف المجالات والربط بينها على سبيل المثال (البحث العلمى فى مجال الكيمياء او الطب) قد يحتاج الى دعم بحثى فى مجالات الهندسة كما أن وضع برنامج للطلبة المتفوقين لمساعدتهم على معرفة الطريق للوصول الى المؤسسات العلمية والبحثية داخل مصر وخارجها وصنع برامج لرعايتهم علميا واجتماعيا وتنظيم منح دراسية لهم تحت رعاية البحث العلمى كما أن العمل مع القطاع الخاص فى تمويل البحث العلمى على ان يتبنى هذا القطاع الحيوى تحويل وانتاج الابحاث الى منتجات وتكنولوجيا تخدم مجتمعنا المحلى والعربي.



ويجب ربط هيئات الابحاث والجامعات فى مشروعات مشتركة مع الهيئات المماثلة فى العالم العربى ودول العالم الخارجى .



{ من خلال تجربتك خارج مصر.. هل ترى أن هناك دورا كافيا لسفاراتنا فى الخارج للتبادل العلمى؟



ارى انه ينبغى زيادة تفعيل دور السفارات المصرية فى العالم لايجاد فرص للتبادل العلمى والدراسى للطلبة وترتيب منح دراسية للمتفوقين علميا والاعلان عنها بمقار السفارات ووزارة الخارحية والجامعات المصرية وهيئات البحث العلمى لتسهيل فرص التحاق الطلاب بالجامعات الأجنبية والتنسيق بين البعثات والسفارات ومتابعة الطلاب المصريين بالخارج وتشجيعهم للعودة لمصر وتكريمهم عند انتهاء دراستهم كما يحدث مع الطلاب من الجنسيات الاخرى .



أخيرا ماذا تقول عن الشباب المصرى؟



أقول إنه يملك إصرارا كبيرا وعزيمة اذا كان لديه هدف. فشباب مصر هم مستقبل البلد وتوجد فرص هائلة فى مصر ولكننا نعانى عدم الاستغلال الأمثل.



وهناك نماذج كثيرة ومتعددة للمصريين المتفوقين فى الدول الأوروبية وغيرها برغم من الظروف الصعبة التى يواجهها هؤلاء الشباب من معيشة و أمور أخرى تدفعهم للتحدى وتحقيق المستحيل.. لذلك مفتاح النجاح هو الإرادة والعزيمة.



مصر لديها موارد عظيمة لابد أن تستغل ودور الشباب الأن، وخصوصاً بعد اهتمام الرئيس بالشباب وإعلان أن 2016 هو عام الشباب والمشاركة فى نهضة مصر خصوصاً فى المجال السياسى والاقتصادى والتكنولوجى .