أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
روسيا تضرب داعش فى «تدمر» للمرة الأولى .. وتستعد لفتح جبهة فى العراق
7 أكتوبر 2015
أنقرة - سيد عبد المجيد - بروكسل - محمد بركة - عواصم عالمية - وكالات الأنباء :

للمرة الأولى منذ إعلان موسكو قصف مواقع داعش، شنت الطائرات الروسية ضربات جوية استهدفت مدينة تدمر الأثرية التى يسيطر عليها التنظيم الإرهابي.


ونقل التليفزيون السورى عن مصدر عسكرى قوله إن «القوات الجوية الروسية بالتعاون مع القوات الجوية السورية استهدفت أوكار تنظيم داعش فى مدينة تدمر ومحيطها، مما أدى إلى تدمير عشرين عربة مصفحة وثلاثة مستودعات ذخيرة وثلاث منصات صواريخ».


وأكد المصدر أنه تم أيضا استهداف مواقع داعش ببلدتى الباب ودير حافر فى حلب على بعد ٢٠ كيلومترا شرق مطار عسكرى يحاصره الإرهابيون.



وتأتى هذه الضربات، وهى الأولى من نوعها على تدمر، بعد إعلان داعش الأحد الماضى تفجير قوس النصر الأثرى الشهير فى المدينة المدرجة على قائمة منظمة «اليونسكو» للتراث العالمي.



وفى غضون ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب فى البرلمان الروسى قوله إن موسكو لا تنفذ ولن تنفذ عمليات بمشاركة قوات برية فى سوريا.



وأشار إلى أن روسيا تحاول منع سفر مواطنين روس إلى سوريا للمشاركة فى القتال مع جانبى الصراع.



وفى سياق متصل، قالت فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد الروسى إن بلادها ستبحث توسيع نطاق ضرباتها الجوية ضد الإرهابيين فى سوريا بحيث تشمل العراق إذا تلقت طلبا بذلك من بغداد.



وأضافت أن روسيا لم تتلق حتى الآن مثل هذا الطلب من الحكومة العراقية.



جاء ذلك فى الوقت الذى توالت فيه ردود الأفعال على دخول طائرة روسية ثانية للمجال الجوى التركي، حيث أعرب ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلنطى «الناتو» عن تشكيكه فى التفسيرات التى ساقتها روسيا لواقعة انتهاك المجال الجوى لتركيا على أنها حدثت عن طريق الخطأ، لأن التوغل حدث مرتين، واستمر لأكثر من مجرد ثوان.



وقال ستولتنبرج - خلال مؤتمر صحفى - إن الحادث لا يبدو عارضا، وإنه لم يتلق «أى تفسير حقيقي» لما حدث.



وفى المقابل، رد المبعوث الروسى لدى «الناتو» ألكسندر جروشكو على اتهامات ستولتنبرج بالقول إن التحالف العسكرى الغربى يستغل حادث التوغل العارض لطائرة روسية فى المجال الجوى لتركيا لتشويه أهداف الحملة الجوية التى تنفذها موسكو فى سوريا.



وفى هذه الأثناء، وللمرة الثانية فى أقل من ثلاثة أيام، استدعت الخارجية التركية السفير الروسى فى أنقرة وسلمته مذكرة احتجاج لانتهاك مقاتلة حربية روسية صباح أمس الأول لأجواء تركيا.



وفى تل أبيب، يجرى مسئولون عسكريون روس محادثات مع نظرائهم الإسرائيليين لبحث آلية لتنسيق الأعمال العسكرية بهدف تجنب أى احتكاك فى سوريا.



وأكد الجيش الإسرائيلى انعقاد الاجتماع ليومين لبحث «التنسيق الإقليمي» بعد أن عقد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين محادثات الشهر الماضى مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو حول سوريا.



وشارك فى المحادثات كل من رئيس الأركان الروسى نيكولاى بوجدانوفسكى ونظيره الإسرائيلى يائير جولان.