أحمد السيد النجار
محمد عبد الهادي علام
عمر الشريف ... ياحرام!
27 مايو 2015
عادل صبري

قالت صحيفة "صنداى تايمز" البريطانية، إن الفنان المصرى الشهير عمر الشريف أصيب بمرض الزهايمر، ونقلت عن عائلة الشريف قولها إن النجم السينمائى البالغ من العمر 83 عاما "يجد صعوبة فى تذكر ما فعله أمس، ناهيك عن تذكر فترة تألقه فى هوليوود"، وأشارت "صنداى تايمز" أن الشريف، الذى ولد فى الإسكندرية، يعيش حاليا فى فندق بمنتجع الجونة السياحى المطل على البحر الأحمر، ونقلت الصحيفة عن ابنه الوحيد طارق الشريف (58 عاما) قوله إن والده لم يعر انتباها عندما أخبره فى يناير الماضي بوفاة أمه فاتن حمامة و التى اعتنق الإسلام كى يتزوجها عام 1955، لكنه سأله بعد أيام قليلة سأل "كيف حال فاتن؟".


الغريب أن الخبر وهو عن النجم العالمى الذى يقيم حاليا في مصر ولكنه جاء نقلا عن صحيفة أجنبية وهي "صنداى تايمز" البريطانية والتي تتابع تفاصيل حياة ومرض النجم المصري بينما لم نسمع بالخبر من أي صحيفة أو فضائية مصرية .. لماذا ؟؟ .. لأن الإعلام المصري ليست به مساحة للحديث عن القمم والرموز والتي صنعت مجدا وتاريخا لمصر ولكنه أي الإعلام تفرغ لتصريحات إيناس الدغيدي أو تصريحات خالد منتصر وغيره من المسلمين والذين يتبارون في مهاجمة الإسلام طلبا للشهرة والحصول علي دولارات الفضائيات، و كشف الـ«دى إن إيه» عن تؤم زينة وأحمد عز وغيرها من قضايا الرغي والنميمة والتي لن تعود بالنفع علي الجمهور بل تصور مصر بأنها بلد الشذوذ والإنفلات.



من الواضح أن الرجل في محنة يعيشها وحيدا ولايريد من أحد أن يقترب منه وكلام أبنه هو كلام صحيح ولكنه لا يصدر من طبيب متخصص فهل الحالة الصحية للنجم عمر الشريف لاتهم أحدا للدرجة التى يشخصها ابنه، وماذا قدمت وزارة الثقافة، أو هيئة السينما، وهل تم تكليف فريق طبي قام بهذا التشخيص وماهي مدي خطورة المرض عليه، وهل حالته متأخرة كلها تساؤلات من حقنا ان نعرفها للإطمئنان علي نجمنا العالمي، دون الاقتراب من خصوصيته أو تعكير صفو حياته ، ورواية أنه يرفض من أي شخص الإقتراب منه قد يكون لها سببها أنه طول عمره يرفض معظم الجوائز فى مصر وحفلات التكريم والمنظرة وقد رفض إحدى الجوائز القيمة وقال لا أستحقها بل يستحقها طبيب شاب اخترع علاج للغلابة، هذه هى أخلاق الفرسان والأبطال، ربما يكون رد فعله الطبيعى رفض الظهور وعدم احترام من يسعون لسبق صحفى مزيف وهذا طبيعى لمن لايحترم خصوصية الحالة الحالية للنجم العالمي.



الصديق العزيز والصحفي المتميز حسين الزناتي كتب منذ اسابيع يدق ناقوس الخطر لانقاذ النجم العالمي، ورغم أن المقال سجل عددا كبيرا من القراءات، ولكن لم تتقدم أي جهة رسمية في الدولة خصوصا الثقافة والسينما والإعلام بأي مبادرة لتكريم أو إنقاذ عمر الشريف أو الاطمئنان عليه ولكن تعاملت بطريقة رد الفعل السلبى والاكتفاء بعبارة نقولها جميعا عندما نري منظرا إنسانيا مؤثرا لرجل اشتد عليه المرض أو يشحذ في الشارع وهي .. "ياحرام".



حرام عليكي يامصر بكل ناسك ومؤسساتك أن تتركي هذا النجم يواجه هذا الوحش الكاسر "الزهايمر" وحده ليتم تحطيمه تدريجيا، الى أن يأتي للأجل كتابه وعندها تبدأ عملية "مصمصة الشفايف" ونختمها بالمقولة الشهيرة وداعا لنجم الزمن الجميل!