عمـر سـامي
عبد الناصر سلامة
د‏.‏الببلاوي‏..‏ لقد أخفقت حكومتك كثيرا
1 أكتوبر 2013
أشرف العشري

كل يوم يتأكد لدي باليقين والقناعة مثل الغالبية من المصريين في هذا البلد لم يكن لديه حظا في أشخاص من تولوا منصب رئاسة الحكومة بعد ثورة‏25‏ يناير وحتي قبلها


حيث إن كل الذين تم اختيارهم باستثناء شخص الدكتور كمال الجنزوري كانوا ليسوا علي مستوي المنصب, والمسئولية, ولا يحملون مقومات ومؤهلات النجاح الشخصي حتي تسند لهم مثل هذه المهمة, وهناك علي سبيل المثال لا الحصر نموذجان فقط من عينة عصام شرف وهشام قنديل يجعلنا نندب حظ هذا الوطن دوما.

وهو الأمر الذي مازال قائما هذه الأيام بسبب شيخوخة القرار التي نعيشه مع حكومة د.الببلاوي حيث الرؤية غير موجودة والقرار منعدم ومتراجع, والكفاءة والتنفيذ لا وجود لهما في قاموس الانجازات لهذه الحكومة.

وإذا كان هناك انجاز أحادي لقوات الجيش والشرطة في محاربة الإرهاب ودحر جماعات القتل وكتائب الموت في سيناء ودلجا وكرداسة, فهذا جهد خاص لأصحاب القرار في المؤسسة العسكرية, ويستحق كل التقدير والثناء وبمعزل عن حكومة الببلاوي, ويسبق تشكيلها, في المقابل أداء هذه الحكومة ليس منسجما ومتفاعلا مع أداء مؤسستي الجيش والشرطة بدليل حالة البطء في اتخاذ القرار ورسم السياسات وتوفير شبكة الأمان لانقاذ وتعويم الوطن والشعب من الغرق في براثن الفوضي واللجاجة والبيروقراطية ومافيا النهب والفساد الذي مازال قائما فضلا عن العشوائية السياسية والأمنية والاقتصادية. وبصريح العبارة يمكنك أن تربط وتقارن بين أداء الببلاوي ونفس أداء المخلوع حسني مبارك في السنوات الخمس الأخيرة من فترة حكمه والحال هكذا مع حكم العام لمحمد مرسي حيث هناك قاسم مشترك بينهما جميعا وهو الفشل والأيدي المرتعشة ورجفة الخوف والهواجس التي تحكم عقلية المصريين حتي الآن بسؤال قديم جديد مصر إلي أين بعد أن تحولت دولتهم في كل تلك المراحل من دولة رخوة إلي دولة فاشلة.

مع حكومة مثل حكومة د.الببلاوي لا يمكنك الاكتفاء والتغني بمحاربة الإرهاب فقط وتترك الفوضي تضرب وتنال من صدقية وسمعة الدولة حيث المرور منفلت وجرائم السرقة والنهب والخطف والترويع حدث ولا حرج, والأمن الجنائي في اجازة مفتوحة منذ ثورة25 يناير وكذلك الحبل علي الجرار لعصابات الترويع والتشبيح والبلطجة.حتيأننا أصبحنا نعيش في غابة. وكذلك الحال في تغاضي رئيس الحكومة وخوفه الدائم وتراجعه المستمر مع أزمة كل جمعة تعيشها القاهرة وعديد المحافظات بسبب تداعي الفوضي والتخريب التي تشكلها كتائب الإخوان وجماعات الفوضي والتخريب المنضوية تحت عباءة هذا التنظيم الفاشستي حيث كان المطلوب والمأمول إصدار قرار بمنع تلك التظاهرات في الحال, حتي عندما أتته الفرصة عبر حكم قانوني لحل وإنهاء هذه الجماعة ومصادرة أموالها والتحفظ علي مقاراتها وممتلكاتها وقطع دابر أنصار تلك الجماعة من تجار المواجع والخداع وشعارات الوهم والنصب باسم الدين والإسلام لم يفعل الببلاوي وماذا ينتظر؟

لقد حان الوقت لنقول للدكتور الببلاوي لقد اخفقت لتوك, وأن مجمل سياساتك و.أداءك لا يمكن الدفاع عنها, بل مع استمرارها بنفس النهج والأداء ستدفع بالبلاد إلي حافة الهاوية واغوار سحيقة من الأزمات وتراجع أحوال المصريين وصولا إلي أعلي معدل خزان البؤس الأعظم.

فلا تعتقد أن استكانة وصبر الغالبية من المصريين معناه القبول والرضا بحكومتك وأدائك, فربما يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة ضد حالة التكلس والميوعة التي تعيشها البلاد حاليا, وبالتالي لابد من انتهاز الفرصة الآن عبر ابتكار حلول سريعة لمعظم الأزمات الحياتية الملحة وفتح ثغرة في جدار الأزمات الحالية طيلة الفترة الانتقالية التي تتولي فيها حكومتك تسيير الأعمال. وصراحة القول تقتضي أن الأداء الخجول والأيدي المغلولة والمتراجعة والعقول المرتجفة لحكومتك لا يمكن أن تبني وطنا أو تصنع وتصون أمن شعب, حيث حصلت حكومتك علي فرصة نادرة لم يجود بها الزمان لهكذا حكومات منذ ثورة يناير حيث لا فلول ولا إخوان ولا مجلس عسكري ضعيف متخاذل.. والآن الفرصة لم تفت.. فهل تريد مصر دولة مؤسسات قوية محصنة من الانزلاقات والفوضي ونفق الانسداد والتردي؟ أم مستنقعا فوضويا بفضل سياسات تلك الحكومة المتعثرة دوما؟!