رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«رضوان».. وتقدير عالمى لمدرسة «التصميم المسئول»

كتبت ــ رحاب محسن
النموذج المصرى الفائز للتعايش مع كورونا فى اماكن العمل

«يؤثر ويتأثر المصمم والمهندس المعمارى بثقافة المجتمع المتعايش فيه، كما يؤثر بتصميماته على حياة الأفراد والمجتمعات من خلال ما يصممه، فدور المصمم لا يقتصر على التصميمات الجميلة أو المبتكرة، بل ان دوره الأهم هو أن يصمم ما يفيد مجتمعه ويستجيب لحاجات هذا المجتمع»، هكذا شرح المهندس الشاب محمد رضوان، الفائز بجائزة أفضل تصميم فى مسابقة الـ DNA Paris Award الدولية للاحتفاء بالإبداعات التصميمية حول العالم.

يوضح رضوان لـ «الأهرام» أن الصدفة وحدها هى ما جعلته صاحب التصميم الفائز فى المسابقة الشهيرة وفى ظرف عالمى استثنائى وسط تفشى جائحة «كورونا». فقد كان ينوى المشاركة فى الدورة السابقة للمسابقة المعروفة دوليا والتى تنظم سنويا منذ عام 1985. ولكنه لم يلحق بالموعد المحدد، لتكون مشاركته هذا العام بوحدات «كيو ورك» التى حققت له الفوز بفئة «التصميم المسئول اجتماعيا».

وعن تصميمه الفائز، يحكى رضوان أن الفكرة جاءته مع بداية انتشار وباء «كورونا» المستجد، وتعاظم المخاوف من العدوى فى أماكن العمل المختلفة بدول العالم العربى، مما دفعه إلى التفكير فى كيفية حماية الموظفين والعمال، حتى يواصلوا الإنتاج دون خوف. ويشير إلى أن مسألة مواصلة العمل بلا خوف تعد محورية، خاصة أن بعض المصانع مثل تلك المتخصصة فى تصنيع الأدوات الطبية والعقاقير والمواد الغذائية، بمثابة خطوط إنتاج لا تستطيع ان تتوقف، ومن هنا جاءت فكرة توفير وحدات عمل محكمة الغلق تسمح لهم بالعمل دون التعرض لخطر العدوى.

وعن تطور فكرته وكيفية العمل عليها وصولا إلى الجائزة الدولية، يوضح رضوان أنه بدأ العمل فى مارس الماضى، وتم الانتهاء من تنفيذها خلال شهر. وعن الشكل النهائى للتصميم، فقد جاء متمثلا فى وحدة سداسية مثل خلية النحل، حتى يكون استخدامها مرنا بالنسبة لمختلف أماكن العمل، وأن تكون محكمة الإغلاق بنسبة 100%، لا يدخلها الهواء إلا من فتحات تهوية بفلاتر مضادة للفيروسات، يتم فتحها إلكترونيا ببصمة الوجه، وبدون مقابض أو مفاتيح، لتجنب انتقال الڤيروس عبر الأسطح المشتركة. فالنموذج الأساسى للتصميم، وفقا لتوضيح رضوان، يخدم فردا واحدا، ولكن يمكن تطويره وتعديله لخدمة أكثر من فرد، وهناك ايضا ٣ نماذج أخرى تلبى احتياجات أغلب أماكن العمل، مؤكدا أن التصميم مازال قيد التطوير.

وأكد رضوان لـ «الأهرام» أن نمط ما يعرف بـ Design Thinking، أو الابتكار التصميمى، ساعده كثيرا فى عمله، فهو أسلوب تفكير علمى وعملى يهدف لحل المشاكل بطرق ابداعية من خلال الأبحاث وتوليد البدائل المتعددة للحل وتطويرها.

وعن ظهور هذا الأسلوب الهادف للابتكار التصميمى فى الثمانينيات، والذى يساعد المصمم على إيجاد حلول ملائمة للمجتمع وللمشكلة التى يحاول المصمم التصدى لها. يقول رضوان إن الجميع فى مصر والعالم يحاول الاستعداد لمرحلة ما بعد الوباء من خلال حلول ابداعية.

ويضيف موضحا: «بدأت منظمات ومؤسسات تعليمية وتصميمية كبيرة على مستوى العالم فى نشر قواعد ارشادية لكيفية تصميم المبانى المختلفة بما يتكيف مع الاجراءات الوقائية».

ولكن رضوان دوره فى دعم هذا التوجه العام لم ينته عند التصميم الفائز دوليا، وإنما نظم فى مطلع أبريل الماضى مع اثنين من أصدقائه مبادرة «كايرو ديزاينثون»، وهى أول مبادرة تفاعلية مفتوحة، للخروج بعشرة حلول ابداعية لشكل التصاميم الداخلية للمبانى تتوافق مع عالم ما بعد « كورونا». وأخذت المبادرة شكل مسابقة دولية تمت فى مايو الماضى وبمشاركات من خارج مصر أيضا، ولاقت تغطية واسعة. وجار حاليا، بالتعاون مع «غرفة صناعات الأخشاب والأثاث»، تنفيذ الحلول الناتجة عن المسابقة.

وعن مستقبل تصميمه هو شخصيا، «كيوورك»، أوضح رضوان أنه قد يكون هناك مشكلة فى تنفيذه داخل مصر، بسبب الحاجة إلى توفير مواد تشطيب معتمدة طبيا ومقاومة لانتشار العدوى. كما يتطلب عناصر تكنولوجية مثل نظام التحكم ببصمة الوجه، وفلاتر تنقية الهواء من الڤيروسات. ولكنه لن يتوقف كثيرا أمام هذه المشكلة، وسيسعى جاهدا لتنفيذ «كيو ورك» فى وطنه، بعد أن نجح فى بدء تطبيقه فى الخارج، وتحديدا فى بريطانيا، وايطاليا وأوكرانيا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق