رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

جيهان السادات فى حوار مع «الأهرام»:السادات كان واثقا من اغتياله بسبب السلام

حوار : كريمة عبدالغنى تصوير: أحمد شحاتة
جيهان السادات
"السادات كان على يقين أن ثمن حربه على اسرائيل ثم عقد السلام معها سيكون اغتياله ..وحدوثه يوم نصره وسط ابناءه يشعرنا بالفخر ،،،بهذه الكلمات عبرت السيده جيهان السادات "زوجة الرئيس الراحل محمد انور السادات" عن مشاعرها واسرتها عن اغتيال السادات أثناء احتفاله بيوم نصره ،

وأكدت فى حوارها " للاهرام " أن القتله باختيارهم  لهذا اليوم بالتحديد منحوه  دون أن يدركوا وسام "الشهادة وخلدوا" إسمه ليتذكره الجميع فى كل احتفال بنصر اكتوبر على عكس ما كان يرمى اليه هؤلاء القتله والذين أرادوا محوه من الدنيا

كما تناول الحوار الحديث عن مدى وجود وثائق سريه  عن حرب اكتوبر ولم يتم الكشف عنها  حتى الان والتى أوضحت جيهان أن حرب اكتوبر لم توثق كما ينبغى لها مع أن السادات كان حريص على تصوير الحرب وابلغ المشير احمد اسماعيل بذلك ،

كما ذكرت حينها أنه من المؤكد أن لدى الجيش وثائق عن الحرب و لم يتكشف عنها بعد ،

وقدمت جيهان دعوة للرئيس السيسى بعرض تلك الوثائق فى فيلم وثائقى ليسجل وقائع الحرب ، لان الخارج لم يعطى انتصار الجيش المصرى حقه

كما ضم الحوار نقاط ساخنه حول لغز حادث المنصه ومدى ضلوع المسئولين  بالدوله فى اغتيال السادات والذين  كانوا على علم بنوايا القتله واطلعوا على تسجيلات وهم يخططون لاغتيال السادات ، بالاضافة الى تفاصيل اخرى بالحوار:


> يكن المصريون لجيهان السادات معزه وتقدير كبير ، فكيف تمكنت من الوصول لقلوبهم ؟

المحبة والتقدير تأتي من صدق المشاعر المتبادل وحبي لمصر والمصريين ليس له حدود ، وكل العمل الذى أديته كان ينبع من صميم قلبي وحبي للمصريين ورغبتى الجارفه فى خدمة هذا الشعب ولقد بدأت فى العمل العام قبل تولى السادات الرئاسة وو قت أن كان رئيسا لمجلس الشعب بعام 1967 واشتركت فى العمل بالمستشفيات وبأنشطة أخري كثيرة .

>  أنت صاحبة الجهد والدور الأصيل فى إصدار قانون الأحوال الشخصية والذى سمى بقانون جيهان حينها ، فما هو شعورك عندما قرر الأخوان وقف العمل به ؟

شعرت بالتعاسة والحزن الشديد لأننا بذلنا جهد كبير فى إعداده من قبل متخصصين فى القانون والشريعة ولم يخرج عن تعاليم الدين الأسلامى بأى صورة من الصور بل أن جميع نصوصه جاءت من نصوص القرأن والسنة ونحن مسلمون ولا يمكن أن نقبل أى شئ يخرج عن تعاليم الدين والشريعة الاسلامية ، ولم أجد  أى مبرر لوقف العمل به ، و لكنى كنت على ثقة أن المرأة المصرية لن تقبل أن يهدر أحد حق لها أو يجبرها على التنازل على مكاسب حققتها .

>  ونحن نحتفل بالذكرى الـ 41 لأنتصارنا فى حرب 6 أكتوبر فهل لازالت هناك أسرار  لم تتكشف بعد  عن الحرب؟

يهيئ لي هذا ، لأن حرب أكتوبر لم تسجل أو توثق كما ينبغى لها حتى الأن، مع أن أنور السادات أصر قبل بدء الحرب على تصويرها،  فلقد سمعته يتحدث مع المشير أحمد اسماعيل  بهذا الشأن وطلب منه تصوير الحرب وأبدي له ضرورة توثيقها ، فمن المؤكد أن هناك وثائق محفوظة لدى القوات المسلحه عن حرب أكتوبر ولم تتكشف بعد وبلا شك ستخرج فى يوم من الأيام، لتساعدنا فى عمل فيلم وثائقى عن حرب أكتوبر يسجل كل الوقائع بها ،ليوضح للعالم أجمع حجم النصر الذى حققناه لأن العالم الخارحي لم  يعطى انتصارنا فى حرب أكتوبر حقه لحساب اسرائيل ، فمن الصعب عليهم الأعتراف بهزيمة اسرائيل .

> هل من الممكن أن نعتبر حديثك هذا دعوة للمشير السيسي بعرض وثائق حرب أكتوبر في فيلم وثائقى فى مقابل الوثائق المزعومة التي تخرجها اسرائيل كل عام ؟

بالضبط ، والحقيقة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لايتأخر عن أى شئ فيه صالح البلد ، وحباً فى الجيش لا يمكن أن يتأخر عن تلبية تلك الدعوة .

> بلورة نصر أكتوبر على مدار ال 30 عاماً الماضيه فى الضربة الجوية كيف تعايشت مع هذا الأنكار للحقائق ؟

الرئيس السابق مبارك بالفعل هو صاحب الضربة الجوية وبطل من أبطال حرب أكتوبر بلا شك وهذا لايمكن إنكاره، ولكن تسليط الضوء وتلخيص حرب أكتوبر فى الضربة الجوية ،وإنتهائها عندها على مدار السنوات الماضية خاصة الأخيرة منها أمر نتعجب منه ، وماذا عن دور الفروع الأخرى بالجيش بحرب أكتوبر  بداية من الدفاع الجوى صاحب الدور العظيم فى الحرب أوسلاح المهندسين الذين بنوا الكبارى أو المشاه الذين عبروا وحطموا خط بارليف أو سلاح البحرية فكل هؤلاء مجتمعين  مع سلاح الطيران هم من حققوا النصر بحرب أكتوبر وليس فرع واحد بمفرده هو صاحب الفضل فى نصرأكتوبر ولا أعرف من الذى كان يركز على إبراز فرع واحد وتجاهل الأخرين .

>  الا تعتقدى أن مبارك نفسه هو من رغب فى أن  ينسب فضل نصر أكتوبر  لنفسه ؟

أعتقد أن هناك أشخاص تحب إرضاء رئيسها حتى ولو على حساب الأخرين .

> الا ترى أن قبول الفكرة  من قبل مبارك على مدار سنوات حكمه  بها تعمد منه  لإلغاء دور الأخرين فى الحرب ؟

وفى حيـــاء شديد أجابتنى ،

  يعنى !!! ولكن من المؤكد وبلا شك أنه أحد أبطال حرب أكتوبر والتى ضمت بطولات كثيرة تنكشف للدينا كل يوم حيث تفانى كل جنودنا وضباطنا وقادتنا وحققوا الأنتصار والفضل يعود لهم جميعا .

 > ذكري نصر أكتوبر حملت ذكرى اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات ايضا ، هل سبب ذلك كراهية الأسرة لذكرى الاحتفال بالحرب ؟

بالطبع لا ، لأن يوم نصر أكتوبر فخر للأمة العربية وليس لمصر وحدها  لما حققنا من بطولات خطيرة فى ذلك اليوم .

> هل اغتيال السادات فى يوم نصره وسط أبنائه أمر صعب على نفسك وكنتى تتمنى أن يتوفى بمنزله وبأى يوم اخر ؟

هذا قدره ، وبالعكس وفاته وسط أبنائه وفى يوم نصره يشعرنا بالفخر لأنه أمر لاينسى ، لو أنه  توفي فى أى يوم عادى كان من الممكن نسيانه بالتدريج ، بينما وفاته فى هذا اليوم جعلت ذكراه محفورة فى ذاكرة كل المصريين والعرب .

> معنى هذا انكم ترون  أن القتله أحيوا السادات وخلدوا ذكراه عكس نواياهم بمحوه من الوجود ؟

بالطبع ، فالقتلة دون أن يدركوا منحوا السادات وسام  من أعلى الدرجات  وهو" الشهادة " فى يوم نصره .

>   هل الدولة اقتصت لحق السادات كما ينبغى له ؟

الأن فقط يمكن القول نعم اقتص لحق السادات .

> الأن ، وماذا عن وقت إغتياله إلم ترضى عن تعامل الدولة  مع القضية ؟

بالطبع لم أرضى لأن السادات ظلم ولم يأخذ حقه ، و لكن كل ما يمكننى قوله أن الجناه تمت محاكمتهم وأخذوا بعض منهم أحكام بالأعدام  ونفذ الحكم بالفعل وأخرين سجنوا .

>   ما شعورك من موقف مبارك المتخاذل من القصاص للسادات وعدم ردع الجناه أثناء محاكمتهم  بحجة عدم التدخل فى القضاء حسب تصريح لك ؟

عشنا ظروف نفسية صعبة جداً ونحن نتابع تصرفات وأقوال الجناه أثناء المحاكمات وصوتهم المرتفع وإلقاء التهم على أنور السادات وللأسف عندما تحدثت مع الرئيس مبارك لأنقل له هذه المشاعر وما كان رده سوي أنه لا يمكن التدخل فى سير القضاء فقلت له أنى لا أطلب منك التدخل بالقضاء، ولكن كل ما أطلبه هو وجود نقطة نظام خاصة أن الجناه كانوا يختلقوا أشياء  على السادات وهى منافية لأى واقع !!!!  ولكن  الحمد لله ربنا هو الذى أخذ بثأر السادات .

>  بعد تولى مبارك اختفت زوجة السادات و أسرتها من الساحه وهو الأمر الذى فسرته فيما بعد  بان منعك من الظهور كان متعمد ، فما الذى كان يخشاه مبارك من تواجدك على الساحه ؟

نعم منعت من الظهور، رغم انى كنت سأتوقف عن أى عمل إجتماعى إحتراماً لنفسى ليقينى أن هذا الدور لحرم الرئيس الحالى ولأقتناعى بالمثل القائل " لن أخذ زمنى وزمن غيرى " .

> إذا كنت على يقين بحدودك  وواجباتك فما الذى كان يخشاه مبارك للدرجة منع الوفود من لقائك ؟

لا أعرف !!! وليس لدى تفسير لهذه التصرفات و لكنى وقتها فوجئت بتعليمات بمنعى من الظهور فى الأذاعة أو التلفزيون أو لقاء الوفود والذين كانوا يبلغونهم كذبا بسفري خارج البلاد ، ولا يمكننى القول أن ذلك المنع حدث بتعليمات من مبارك شخصياً .

> هل من الممكن أن تكون سوزان مبارك  من فعل ذلك لكى تكون وحدها محط الانظار؟

لا أعرف ، ومن المحتمل أن تكون تلك التصرفات كانت تحدث من قبل بعض المسئولين عن الأعلام وهم معتقدين أنهم يرضوا مبارك بذلك .

> لكن عقل القارئ لن يستوعب فكرة عدم معرفة مبارك أو سوزان بمنع زوجة السادات من الظهور ؟

الأمر المؤكد هو وجود تلك التعليمات،، وليس شرطا أن يكون مبارك أو سوزان هم من أصدروها ولكن من الممكن أن تكون من قبل وزير الأعلام ، ظنناً  منه أن ذلك سيسعدهم .

>  ومن الواضح أنها أسعدتهم بالفعل ؟

منعاً للأحراج والتسبب فى أى  مشكلة لأحد ،  حرصت فور حصولي على عرض التدريس بأمريكا قبوله ، رغبة فى البعد لفترة حتى ترتاح الدنيا كلها .

>  ما هى حدود زوجة الرئيس ، وهل لها الحق فى العمل السياسي ؟

ليس لزوجة الرئيس حق فى التدخل بالسياسه ودورها يقتصر على العمل فى الحقل الأجتماعى وزوجها هو المنوط به كل شئون البلاد ولقد ظلمت فى عهد السادات وأتهمت إنى أعين وزاراء وأتدخل بالسياسه وهذا كله كذب وإفتراء فأنور السادات الفلاح ولم يكن له أن يقبل هذا أبداً ، فهو كان يحب أن تقوم زوجته بالعمل الأجتماعى ولا يقبل أن تتدخل بالسياسه .

>  عندما ترددت تلك الأنتقادات والأتهامات لكى فهل حاولتى الرد فى حينها لنفيها ؟

هذه الأقاويل لم تكن تكتب علنا ، وكانت تخرج على هيئة إشاعات وكنت لا أعيرها بالأنتباه لأننى على يقين أنهم سيعرفونها عاجلاً أم أجلاً ، فأنور السادات لم يكن فى حاجة لأنصحه أو أبلغه بما يجب أن يفعله لأنه سياسي محنك فهو أكثر زعيم تولي حكم مصر عملاً بالسياسة ووقف على ضروبها من التجارب التى مر بها .

> لازال حادث اغتيال السادات يمثل لغزاً فهل تعتقدى أن الأيام المقبلة ستكشف أسرار ويحل لغز المنصة ؟

بالطبع من الممكن أن تنكشف الحقائق ويفصح عن من كان وراء ذلك العمل سواء كان شخص أو دولة كبري .

>  رغم أنك أكدت براءة مبارك من دم السادات فما قولك فى المعلومات التى تكشفت بعد رحيله عن الحكم أن كل المسئولين والذين تواجدوا على المنصة كانوا على علم مسبق بعزم الأرهابيين على قتل السادات فى ذلك اليوم ولم يأخذوا أى إجراء لحمايته ؟

جاء لى النبوى اسماعيل بعد اغتيال السادات مع زوجته فايده كامل وقال لى أنه جلس طوال فترة العرض يتمنى أن يمر الوقت بسلام وتنتهى هذه المشكله ، لعلمه المسبق  بوجود نية للأغتيال  السادات ،ووجود شرائط مسجلة لهؤلاء الأرهابيين والذي أكد أحدهم بها أن أول رصاصة ستكون فى صدر السادات .

> أليس بالامر  الغريب أن يكون  المسئولين  على علم مسبق  بخطة الأرهابيين ومع ذلك تتاح الفرصة لهم لتنفيذها ؟

نعم ،   والعجيب أيضاً كيفية حصولهم على السلاح  الحى  داخل العرض وهو الأمر الممنوع نهائياً !!!!!!  والأعجب  أن واحداً من القتلة كان يرتدى حذاء كوتش!!! فهناك أشياء لاتفسير لها سواء كان بالأهمال أو التعمد ولكن فى النهاية هو قدر .

>  هل سيأتى اليوم الذى نجد فيه بالأسواق كتاب للسيده جيهان السادات يحل كل  الالغاز ويكشف الأسرار عن حادث المنصه  واغتيال السادات؟

لا ، لن يحدث  ،  ولا أنوى عمل شئ كهذا  ،  وأسلم أمرى لله  ،، وأعرف أنه فوق الجميع وهو الذى سيأخذ حق السادات .

>  لماذا ترفضى كتابة الحقائق التى تعرفينها عن اغتيال زوجك من أجل توثيق التاريخ لها ؟

سأحدثك بكل أمانه ، ليس تحت يدى دليل قاطع يجزم بمن هم وراء تلك الجرائم فلا يوجد سوى الأربعة الذين تم محاكمتهم وإعدامهم وهذا بالدليل الذى كان شاهدناه جميعاً وبأعترافاتهم   ،، لكن فيما عدا ذلك  تكهنات حول معرفة "فلان " بخطة الأغتيال أو أحاديث أخرى و لا أملك الدليل الذى يدينهم .

>  لماذا فضلت ابتعاد السيد جمال السادات عن السياسة؟

السادات نفسه هو من فعل ذلك ولست أنا ، وقد قال لى و لأبنه  أبتعدوا عن السياسة  ،،،فهو  كان يريد أن يحمينا من المأسي التى يعانيها من ينخرطون بالسياسه،،، ونحن يكفينا  ما عانيناه من العمل بالسياسة ورأيناه بعيوننا وأفطر قلوبنا ، فأبنى وجميع أسرتى يخدمون بلدهم من منطلق عملهم بعيداً عن السياسة و لا نريد  أى شئ  لانفسنا.

>  هناك انتقادات وجهت للسادات عن حرب أكتوبر بأنه كان  لا يبتغى حرب كبيره بل حرب جزئية لتمكنه من التفاوض مع اسرائيل ،،فما رأيك فى ذلك ؟

هذه أكاذيب والجميع على علم بالحقائق ، ولا يجب أن ننسي أن أمريكا كانت تساند اسرائيل وتقف بجوارها،، والسادات كان يعلم قدراتنا بالمقارنه بأمريكا وليس اسرائيل،، ولهذا قال مقولته الشهيرة " لن أحارب أمريكا " . ،،،   والسادات يكفيه شرف عبوره القناه وتحطيم خط بارليف وانتصاره أمام العالم كله بالأسلحة التى لاتقارن مع ما تملكه اسرائيل من أسلحه ، وهناك شخصيات وقت الحرب كانت تريد توسعة الحرب لدرجة كبيرة فالجنود المصابون بالمستشقيات كانوا يقولون لنا وهم متفائلين " إن شاء الله تأتوا للقاءنا فى تل أبيب " وكانوا يرغبون فى زحفا كامل ، وهذا كان أمر مستحيل ويتيقن  منه أى إنسان يفكر بعقل ،، فأمريكا لم تكن ستسمح لنا بهذا ، والسادات كان إنسان عاقل وواعى ويعلم ما يفعله بالضبط لانه يقف على حدود إمكانياته ، وحقق الأنتصار وأعاد كرامة مصر وعزتها أمام العالم وبعد ذلك دخل فى مفاوضات وإستعاد أرضه ، فكان من الممكن أن يزحف أكثر مما قام به ولكن كان ذلك سيؤدى لقتل الألاف من الضباط والجنود وفى النهاية ستقف أمريكا مع اسرائيل وتحصل على ما تريد ومن يقول غير ذلك يعيش الوهم .

>  عندما يقال أن السادات كان يأخذ قرار التفاوض مع اسرائيل بمفرده دون التشاور مع أحد فما انطباعك على ذلك ؟

حقيقى حرام قول ذلك ،  لوجود اللجنة التنفيذية والتى كان رأى اعضائها  فى أى قرار قبل اتخاذه ، قد  أكده الدكتور مصطفى خليل   أن السادات كان يشاورهم  بأستمرار أثناء التفاوض مع اسرائيل .

>   من هم أقرب المستشارين للسادات والذى كان يثق فى رأيهم ؟

الدكتور مصطفى خليل كان  من أكثر الشخصيات التى يثق فيها الرئيس و كذلك منصور حسن وحافظ اسماعيل وهؤلاء كان ضمن مجموعة من كبار القيادات التى كان يثق الرئيس بأرائهم .

>  الرئيس السادات شاهد بنفسه التسجيلات للأرهابيين والتى خططوا فيها لمقتله  ،،فألم يبلغك بما أطلع عليه من معلومات فى حينها ؟

أنا والسادات لم نكن غائبين عن ما يحدث ، فالسادات كان يعلم ثمن ماقام به بالحرب مع اسرائيل ثم التفاوض معها لتحقيق السلام ومع ثقته أنه سيغتال إلا إن ذلك لم يوقفه أو يرهبه فهو كان يشعر أن عليه رساله يجب أدائها نحو مصر

>  هل شعر السادات بندمه وخطئه لدعمه تلك التيارات ؟

ما لا يفهمه البعض أن السادات ما قام به هو نوع من التغيير من اتحاد اشتراكى المنابر  ثم أحزاب بهدف وجود الرأى  والرأى الأخر ، فالرئيس كان يريد أن يعطى الحرية لكل منهم ليعبروا عن أنفسهم وبدلاً من عملهم فى الخفاء منحهم الفرصة بالعمل العلنى ،فهو  كان يشجع الجميع وليس التيارات الأسلامية وحدها وكل ما كان يبغيه أن يشعروا أن لديهم الحرية التى يتمتع بها الأخرين فالسادات كان يشعر أن ذلك بداية الديمقراطية ولكن تلك التيارات فهمت تلك الحرية بأسلوب خاطئ .

>  هل السادات شعر بالندم على قرارات اتخذها ؟

لا أعرف ،، ولا أعتقد ذلك ،،،لأنه كان يأخذ قراراته وهو مؤمن بها وأنها  لصالح بلده .

> اتفاقية السلام لازال هناك جدل حولها ورفض البعض لها لانهم يرون أن مصر قدمت تنازلات كبيرة من اجلها ؟

هل كان من المفترض أن ينتظر السادات ثلاثين عاماً لكى يحرر سيناء، فهو كان يعرف حجم مسئوليته نحو البلد ومدى ضرورة تحرير سيناء ،،ولقد طلب من العرب أن يشاركوا معه فى المفاوضات فى حينها ودعا الفلسطينيين والسوريين ليحضروا ويتناقشوا ولم يأتوا ،،،،ولكن الايام اثبتت صحة رؤية وتفكير السادات ،فلقد قابلت مواطنيين من فلسطين وسوريا وقالوا لى " ياليتنا سمعنا كلام السادات وأخذنا برأيه " ،  فالأراضى التى كان السادات يتفاوض من أجل حصول الفلسطنيين عليها أكثر بكثير مما يعرض عليهم الأن بمراحل ،،،، ومن ينتقد السادات لعقده اتفاقية السلام ،، فليبلغنا عن تصوره اذا ماقمنا بالحرب ولم نعقد السلام ، وظلت اسرائيل محتلة للأراضى المصرية بسيناء وكم المستعمرات التى كان من الممكن تواجدها هناك .

>  هل كان يتوقع السادات هذا الكم من الهجوم  لعقده السلام مع اسرائيل ؟

كان يتوقع غضب العرب ،،،ولكنه  كان علي يقين أن غضبهم لن يطول و سيعودوا مره اخرى  و سيقتنعوا أن ما قام به  هو الصواب ولصالح مصر والعرب جميعاً ،،، فالسادات كان مؤمن بالسلام رغم أنه كان على يقين أن ذلك سيودى بحياته وسيغتال عاجلاً أم أجلاً .

>  هل أسلوب تعامل السادات اختلف معك بعد أن أصبح رئيساً للبلاد ؟

أبداً لم يتغير ، لأننا متفقين منذ بداية حياتنا الزوجية أن عمله أمر خاص به لا أتدخل به وبيتى وعملى لايتدخل فيهم أيضاً وكلاً منا يحترم عمل الأخر .

>  ما هى الذكرى التى تسترجعها جيهان السادات عندما تخلو لنفسها مع السادات ؟

من أحلى الذكريات التى عشناها هى وقت العبور ، ولا أستطيع وصف سعادتى وأنا أجلس معه أخر كل يوم بعد اجتماعه مع القاده لأحدثه عن البطولات التى أسمعها من الجنود والضباط وكنت أريد أشعره بمدى ارتفاع الروح المعنوية والأرادة بالجيش وبالفعل كان ذلك يشعره بالفخر .

 >  ما الرسالة التى توجهينها للسيدة انتصار زوجة الرئيس عبدالفتاح السيسي ؟

السيدة انتصار سيدة عاقلة وممتازه وتعرف جيداً ما تريد وتقف بجوار الرئيس وتتمني خدمة الشعب المصري وعندما تأتى المناسبة التى تتطلب عملها به فستقوم بذلك .

>  كيف كان انطباعك وقت ترشح محمد مرسي ممثلاً للأخوان قتلة زوجك ؟

تصوري وقتها لم أكن كارهة لهم لهذه الدرجه ، على الأخص أ بعض منهم  عمل مراجعات واعترف أن قتلهم للسادات كان أمر خاطئ من قبلهم .ومع ذلك لم اعطى صوتى لمرسى واعطيته لشفيق.

>  ذكرتى فى إحدى الأحاديث أنك بكيتي من مشاركة قتلة السادات فى ذكرى حرب أكتوبر مع مرسي فهل هذا البكاء كان يأس وفقدان للأمل وثقة من ضياع مصر لخمسمائة عام ؟

بكيت لأنى فجعت مما يحدث ، فذكرى حرب أكتوبر يوم نصر للجيش المصري وشعبه ،وتحوليه  للأحتفال بقتلة السادات وكأنهم يكافئون على صنيعهم، هو الأمر الذى أشعرنى باليأس رغم أنى كنت على يقين أن الشعب المصري لن يرضى أو يصمت علي ذلك الظلم  , ولكنى لم أعتقد أن يتم ذلك بهذه السرعة .

>  ألم تحاولي الأتصال بأحد من قادة الجيش لتسأليهم أين هم مما يحدث فى ذلك اليوم ؟

لم أرغب فى التدخل فى شئ ، فالبلد كلها كانت ضدهم وليس الجيش فقط وكانوا " كاشفينهم " وعلى وعي كامل بما يفعله الأخوان وأعوانهم ، والجيش كله بكل قيادته وجنوده كانوا فى حالة ضيق مما يحدث دون شك فهذه الذكرى تخصهم قبل أى شئ وهم أصحاب النصر ورجاله وكون عدم مشاركتهم أمر محزن ولا أعلم هل تم دعوتهم للأحتفال ورفضوا المشاركة أم لم يدعوا من الأساس .

>  هل أنت متفائلة للقادم بمصر؟

نعم وتفائلى ناتج من إخلاص وتفاني الرئيس السيسى فى حب مصر وهذا يتضح من أول قرار أخذه بتنازله عن نصف راتبه وميراثه لصندوق تحيا مصر فلم يفعل ذلك أحد من قبله .

> هل نتوقع نشاطات اجتماعية للسيدة جيهان بالفترة المقبلة ؟

نشاطى يتبلور فى محاولة المشاركة فى الحث على التبرع لصندوق تحيا مصر ، وفى الفترة القادمة سأعقد لقاءات وندوات بمنزلى بداية من الشهر القادم وستشهد تبرع شخصيات كثيرة  لصندوق تحيا مصر ، وأتمنى من الشعب بقدر حبه للسيسى أن يقف بجانبه ويسانده فلو أن كل موظف ترك من راتبه 20 جنيه فقط وفى مجموع الموظفين سيمثل ذلك رقماً فى الصندوق وكذلك الطلبه لو تبرع كل منهم بجنيه كل شهر سيمثل ذلك نسبة أيضاً وكذلك أصحاب المعاشات لو ساهموا بخمس جنيهات فلن تؤثر عليهم ولكنها ستزيد الموارد الداخلة للصندوق وتمكن السيسي من تنفيذ المشاريع التي يسعى إليها لتنمية مصر .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 7
    أنيس
    2014/10/06 16:27
    1-
    2+

    اجرموا غى تشويه الأسلام
    ياسيدتى إعلمى بأن النصر من عند الله والله أراد تكريمه بالأستشهاد هو وأخيه عاطف والشهداء أحياء لكن لانشعر بهم وهم فى منزلة عاليه والقتله هم الأخوان الأرهابيين والوهابيه الضاله الذين عملو داعش وبأنها اسلاميه والخلافه وشوهوا صورة الأسلام جعلوا الخليفه قاطع رؤؤس والميزانيه مما يسرقون وينهبون ويبيعوان النساء فالصوره المشوهه للأسلام هم القتله الذين قتلوا السادات
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 6
    عبدة التايه
    2014/10/06 15:22
    2-
    0+

    سيدتي زوجة المرحوم الشهيد .ليس القتله هم الذين اختاروا يوم استشهاده ولكنه الله
    لان المرحوم الشهيد محمد انور السادات ليس ككل البشر وانه من ملاءكه الرحمن الذين بعثهم الله جل علاه لانقاذ مصر المحروسه من قبله سبحانه وتعالي لانها كانت تمر بمرحله الحقيقه كانت صعبة للغايه بسبب هزيمة ٦٧ وبعض الامور التي هزت عرش مصر والعروبة والشعوب الاسلامية لذالك اختار الله سبحانه وتعالي يوم انتقاله الى رحابه وجواره في يوم لا ينسي علي مر التاريخ والعصور يوم ٦اكتربر ٧٣ الذي اعاد للعرب والاسلام كرامتهم وعزتهم واضاف لايام المواسم والذكريات الاسلاميه يوم جديد
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 5
    ابو العز
    2014/10/06 14:16
    2-
    1+

    رحمه الله
    لقد عرف المرحوم السادات الاسرائيليين وهو ما زال في القدس وانهم ليسوا اهلا للسلام عندما ادرك كبر الفجوة بين ما يريد وبين ما يضمرون لمصر والعرب
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 4
    يوسف ألدجاني فلسطيني
    2014/10/06 13:25
    2-
    2+

    أن أغتيال ألسادات صوره ألأعلام ألمصري أعلام مبارك وألأعلام ألعالمي على أنه من أجل ألسلام ولكنه في ألحقيقة له أسباب أخرى ....
    1 ــ أن منفذ ألأغتيال هم ألأخوان ألأرهابيون من أجل نشر ألفوضى ألخلاقة وألأستيلاء على ألحكم وضرب فرحة ألجيش في عيد نصره وألتي لا تحبه أسرائيل وأمريكا 2 ــ أن ألسادات أراد أن يكمل مسيرة ألسلام لتشمل ألأردن وسوريا ولبنان وفلسطين 3 ــ أن أغتيال قائد ألعبور وألسلام ألسادات هو ضربه للجيش ألمصري ألذي سيزداد قوة وسينهض بألمؤسسات ألمصرية وألمواطن ألمصري ألي مستقبل أفضل 4 ــ أن عهد مبارك وشلته تصالحوا مع ألقتله ولو أن مبارك ورجاله شرفاء لأعلنوا أن ألجماعة أرهابية وحظرها كما فعل ألرجل ألشجاع عبد ألفتاح ألسيسي حفظه ألله من غدر ألأرهاب 5 ــ أن أغتيال ألسادات كان ألغرض منه أغتيال جمهورية مصر ألعربية ولكن ألله سلم وبعث ألرئيس عبد ألفتاح ألسيسي لينقذ مصر ألجمهورية وجيشها وشعبها ومرسساتها وحضارتها وكيانها ويعيد لها أحترامها حفظه ألله وسدد خطاه وفي ألسلام وألحرب مصر قوية ــ ونقول لروح ألسادات وجنود ألعبور وألشهداء أن مصر عادت لتكمل مشوار ألكرامة .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    يوسف ألدجاني
    2014/10/06 12:28
    1-
    2+

    لقد صور ألأعلام ألمصري وألعالمي بأن ألأغتيال كان بسبب ألسلام وألحقيقة أنه غير ذلك !
    أولا .. من خطط وأقدم على ألأغتيال هم ألأخوان ألأرهابيون بأسم ألسلام ولكن ألحقيقة هو ألأستيلاء على ألحكم ! ثانيا .. ألأغتيال في عيد ألنصر وأسرائيل وأمريكا لا تعترف به نصرا وأرادت ألفوض
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    mahmoud
    2014/10/06 12:26
    1-
    3+

    بطل الحرب و السلام
    لا استطيع ان اعبر عن مدى حبى لهذا الرجل الذى مازلت استمع الى خطاباته الى الان. رجل المواقف و القرارات.شخصيه و كاريزمه الرئيس.رحم الله محمد انور السادات.........
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    محمود طه احمد
    2014/10/06 11:03
    2-
    5+

    ها هم الذين يحبون مصر باخلاص
    شكرا لمن عمل هذا الحديث والرئيس البطل الراحل والسيدة حرمه المحترمة لم ينسهم الشعب المصرى ابدا فتحية حب وتقدير من الشعب المصرى لهم واتمن ظهورها وابنائها الاهم ابناء مصر باستمرار لاننا نرى فيهم الزعيم الراحل عنا بجسده والموجود فى قلبونا ويننا دائما
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق