رئيس مجلس الادارة

عمـر سـامي

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

رئيس التحرير

عبد الناصر سلامة

يوم كيبور‏..‏ عيد الحزن في إسرائيل

أشرف سيد
بعد أن كان عيد الغفران عيدا للدولة العبرية لم يعد كذلك‏,‏ وأصبح يوم حزن وكأنه يوم خروج اليهود من دول العالم‏,‏ وبناء عليه ينظر اليهود إلي هذا اليوم علي أنه يوم تحول في تاريخ إسرائيل‏,‏ وقد حاولت إسرائيل بعد هذا اليوم‏(‏ يوم كيبور‏)‏ أن تنسي الشعب اليهودي هذه الذكري الحزينة‏,‏ وهي هزيمتها أمام الجيش المصري في أكتوبر‏1973‏ لكنها فشلت‏.‏

ويوكد د.طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ورئيس قسم الإسرائيليات بأن الميديا اليهودية حاولت أداء دور في هذا حيث أكدت أنها لم تكن هزيمة وأن المصريين هم الذين يروجون إلي هذا ويتم نقل هذا إلي المدارس والجامعات والأجيال الصاعدة والتي لم تعاصر الهزيمة في محاولة لإقناعهم بأن ما جري يوم عيد الغفران عام1973 كان حدثا عابرا, وأن الإسرائيليين والدولة العبرية وقادتها العظام قاموا بدور عظيم في هذه الحرب, ومن هنا قامت الدولة العبرية بمحاولة أقناع الأجيال الصاعدة بأن إسرائيل حققت نصرا في أواخر أيام المعركة بما يسمي إسرائيليا بالثغرة أو( ثغرة الدفرسوار) وقامت إسرائيل بتسويق هذا الكلام في الكتب التي تناولت الصراع العربي الإسرائيلي, وتناولت هزيمة الدولة العبرية سواء في المناهج العلمية أو الأكاديمية والكتابات التي تناولت الصراع العربي الإسرائيلي في هذا الإطار, فقول إن يوم عيد الغفران لم يكن هزيمة بالنسبة لإسرائيل, ولكن إسرائيل اعترفت رسميا بأن يوم(6 أكتوبر عام1973) كان هزيمة كبري وبناء عليه فقد قامت بتشكيل( لجنة أجرانات) وهذه اللجنة علي مستوي من الأجهزة الأمنية والمخابراتية فيما يسمي في تاريخ إسرائيل( بمجدال) وهو يعتبر أنه قد حدث تقصير شامل علي جميع الأصعدة, وقد تم إحالة العشرات من المسئولين في المؤسسة العسكرية بتهمة عدم القيام بالواجب الوطني وقد أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية علي لسان كبار مسئوليها آنذاك عن دعمهم العسكري لإسرائيل مع عمل جسر جوي من أمريكا إلي إسرائيل وقد اعترفوا بأن المصريين حققوا المعجزة وهزموا إسرائيل, بالإضافة إلي أن قادة الحرب في إسرائيل مثل جولدا مائير وبارليف وديفيد بن عازر اعترفوا بأن ما جري يوم عيد الغفران كان أكبر هزيمة لإسرائيل في تاريخها المعاصر, بالإضافة إلي شهادات أخري ظهرت خلال السنوات العشر الأخيرة منها شهادة أرئيل شارون رئيس الوزراء الأسبق الذي قال إن المصريين انتصروا نصرا كبيرا, وأن رئيسهم السادات غير قواعد اللعبة وحقق لمصر انتصارا كبيرا وغاليا. ولكن تأتي ذكري أكتوبر هذا العام ويبدو أن إسرائيل الحالية(2013) تتعامل مع يوم الغفران باعتباره تاريخا مفصليا, وأن مصر كان يمكن لو لم توقف العمليات العسكرية وتتوصل لوقف إطلاق النار في مجلس الأمن كانت ستفرض سياسة الأمر الواقع علي إسرائيل, وفي هذا الإطار فإن إسرائيل لم تهزم من أي جيش عربي أو تنظيمي سوي من الجيش المصري, الأمر الآخر أن إسرائيل لا تزال تري مصر العدو الأكبر والأخطر علي أمنها, بالرغم من معاهدة السلام.
أما نحن في مصر فسيظل جيشنا القوي ــ حامي حمي الوطن دائما.. من أي معتد أثيم.. خلي السلاح صاحي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق