رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

بدائل ذكية لتصفير الديون

بيان رئاسة الوزراء بيان مهم ومطمئن والأهم فيه أنه وضع حدًا واضحًا للّغط الذى أُثير حول قناة السويس.فقناة السويس ليست مجرد أصل اقتصادى يمكن إدخاله فى معادلات تسوية الديون وإنما هى مرفق استراتيجى مرتبط بالسيادة والأمن القومى المصرى ومن الطبيعى أن يكون التعامل معها بمنتهى الحساسية والوضوح وإذا كان من حق أى خبير أو شخصية عامة أن يقترح ويجتهد فمن حق الدولة أن تدرس البدائل ثم ترفض ما لا تراه مناسبًا ذلك لان هذا الطرح ليس إصلاحاً، بل إعادة ترتيب للأوراق المحاسبية على حساب السيادة والشفافية. تصفير الدين على الورق لا يخلق ثروة جديدة، ولا يحسن مستوى معيشة المواطنين تلقائياً كل ماهنالك انه يؤجل الإصلاح الحقيقى على حساب مستقبل الأجيال المقبلة فالمقترح هندسة مالية معيبة تضعف استقلالية البنك المركزى وتخلط بين السياسة النقدية والمالية.. ثم ان عمل البنوك المركزية فى العالم كله سياسة نقدية ورقابة، وليس إدارة قناة عالمية.كما أن موارد المركزى مستقلة عن الموازنة، وسيكون استقرار الجنيه مرتبطاً بحركة الملاحة فى البحر الأحمر وأى توتر هناك سيضرب المركز المالى للبنك ولقد وصلت الديون لمستويات ضخمة تتطلب جهدا، ولا يبدو أن لدى الحكومة حلولا سوى مشروعات تبادل وريع عقارى، وليست حلاً اقتصادياً، وكل الحلول تصب فى مزيد من الضغوط على المواطنين بشكل لم يعد ممكنا، خاصة أن إجراءات التعويم والمعالجات رفعت التضخم وخفضت العملة. ولم يعد المواطن يتحمل مزيدا من رفع أسعار الكهرباء والبنزين والنقل مع ارتفاع تكاليف المعيشة. ألم يكن من الأولى ان يحدّثونا عن وسيلة أخرى لجلب الاستثمارات إلى المنطقة الاقتصادية بالقناة على سبيل المثال.. تلك المنطقة التى أنفق عليها مليارات الجنيهات؟ ومن المعلوم الثروة الحقيقية تأتى من إنتاجية أعلى وإدارة أفضل للأصول العامة، لا من نقل ملكيتها من يد إلى أخرى داخل الدولة. مصر تحتاج إدارة قوية لأصولها لا بيعها وتحتاج حلولًا اقتصادية مستدامة لا حلولًا مؤقتة تؤجل المشكلة للمستقبل والأمر يتجاوز السلطة والمعارضة، والتشهير والتشفى والترند، لأنه يندرج تحت باب الوطنية المصرية، والدستور يلزم بالحفاظ على قناة السويس وملكيتها، وتنميتها.

والمطلوب الآن هو التركيز على جوهر المشكلة خفض الدين وتكلفة خدمته وزيادة الإنتاج والموارد وتحسين إدارة أصول الدولة دون التفريط فى الأصول الاستراتيجية أو تحميل الأجيال القادمة أعباءً إضافية، مطلوب إصلاح هيكلى حقيقى فى الإنفاق العام، ترشيد الدعم غير الموجه، محاربة الفساد فى المناقصات، وقف المشروعات غير المنتجة مع توسيع القاعدة الضريبية بعدالة بدلاً من الاعتماد على الديون والأصول وجذب استثمارات حقيقية تخلق قيمة مضافة، لا مجرد نقل ملكية بين أجهزة الدولة، واخيرا منحت الجغرافيا مصر كنزا يمكن أن يدر مليارات عبر الاستفادة من الكابلات المعلوماتية، حيث لم تعد السفن والبضائع وحدها هى التى تتحرك بين الشرق والغرب؛ البيانات أيضًا أصبحت تعبر العالم، وأصبحت القدرة على تخزينها ومعالجتها، وما يرتبط بها من حوسبة وذكاء اصطناعى، جزءًا من عناصر القوة الاقتصادية والاستراتيجية للدول.

وهنا تمتلك مصر ورقة مهمة منحتها لها الجغرافيا.. لأن جزءا كبيرا من الكابلات البحرية التى تحمل البيانات بين آسيا وإفريقيا وأوروبا يمر عبر مصر. والتفكير الذكى أن نحول مرورها إلى قيمة تُصنع عندنا؟

ببساطة

> تغرق السفن من المياه عندما تصل لداخلها.

> طلب الحاجة مرتين من نفس الشخص مذلة.

> الثروة «نعمة» فلا تجعلوها «نقمة».

> انفقت أمريكا 350 ملياراً لفتح هرمز الذى كان مفتوحا.

> ما من إنسان إلا وفى الناس من يغنى عنه.

> كلنا عبيد لله والعبد لايتذمر من قضاء سيده.

> النفس تهوى الانتقام وكل النجاة فى العفو.

> من أكثر التدقيق حرم التوفيق.

> من علامات رقى الشخص قلة فضوله.

[email protected]
لمزيد من مقالات سـيد عـلى

رابط دائم: