لقد حدثت تغييرات كبيرة وعميقة فى سلوكيات وأخلاقيات المجتمع فى بلدنا خلال السنوات الخمس عشرة الاخيرة، وأرى أن هناك خطًا فاصلًا بدأت معه هذه التغييرات الكبرى والعميقة فى سلوكيات وأخلاقيات الناس فى بلدنا. وحدثت نقطة التحول فى تقديرى مع أحداث 25 يناير 2011، حيث اندلعت أحداث خطيرة وعديدة كانت من تبعاتها السلبية والواضحة نشر الشائعات والفوضى والكراهية بين فئات المجتمع، وتقليب المجتمع بعضه على بعض، ودخول أصوات مغرضة بناء على خطط ممنهجة، لإضعاف المجتمع المصرى ونسيجه الحضارى العريق .. ولم يفطن الكثيرون إلى أسباب هذه التغييرات. إلا أننى أتوقف عند تأثيرين مباشرين؛ أولهما أحداث الفوضى التى كانت وراءها خطط لإضعاف المجتمع المصرى، وتأثير التيارات المتطرفة التى تحالفت مع الخارج لإضعاف مصر. والعامل الثانى الذى أثر بعد ذلك هو انتشار مواقع التواصل الاجتماعى وانتشار الإنترنت والمنصات العديدة بشكل كبير وملحوظ جدًا وواضح، وانتشار كبير لاستخدامات وسائل التواصل والاتصال بداخل مصر. ونشير هنا إلى بعض السلوكيات والمتغيرات المجتمعية التى حدثت بداخل بلدنا..وأولها انتشار العنف، حيث إن التيارات المتطرفة بثت أفكار التكفير وكراهية الآخر، وروجت لأفكار متطرفة، وأثارت الكراهية بين فئات المجتمع، وقلبت الفئات المجتمعية بعضها على بعض. وفى الوقت نفسه، كانت هناك محاولات لبث الفتنة بين المسلم والمسيحى، رغم أنهما يشكلان معًا نسيجًا مجتمعيًا متماسكًا.وعريقا.. وانتهت حقبة جماعة الإخوان المسلمين، والحمد لله، برفض الشعب المصرى الرجوع إلى الخلف والعودة إلى الوراء، وانتصرت رغبة الحرية لدى المصريين، ورحلوا عن سدة الحكم بعد عام أسود، فى 30 يونيو 2013 بقيام ثورة شعبية مجيدة.ضدهم.
أما العنصر الثانى، فهو انتشار كبير لمواقع التواصل الاجتماعى، وانتشار كتائب متشددة تلعب دورًا فى نشر الشائعات وبث المعلومات الخاطئة والمغرضة. مما يتطلب معها ان يلعب دورا ايجابيًا فى مواجهتها جميع محبى استقرار الوطن.والتصدى لهذه المحاولات المغرضة والإبلاغ عن المعلومات المضللة أو محاولات اختراق عقول المصريين مرة أخرى، وكذلك التصدى للشائعات المغرضة وعمليات ابتزاز الفتيات. وكل هذا يمكن مواجهته ببث الوعى، من قبل الأجهزة المعنية للدولة ورفضه والتصدى له من خلال القوة الناعمة المصرية. وهناك أيضًا عنصر مهم جدًا، وهو انتشار وسائل التواصل الاجتماعى والإنترنت بشكل كبير بين جميع الفئات العمرية وبين مختلف فئات المجتمع. وأصبح الهاتف المحمول جهازًا أساسيًا فى حياة الكثيرين فى مصر، من مختلف الأعمار.والفئات. وهكذا بدأ التأثير فى السلوكيات والأخلاقيات، من خلال نشر الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة والشائعات عن طريق بعض الكتائب التى ما زال بعضها موجودًا على مواقع التواصل الاجتماعى، ويعمل على التأثير على المصريين بأفكار رجعية ومتخلفة. كما أدت مواقع التواصل الاجتماعى إلى نشر معلومات مضللة بين الناس حول بعض المعلومات الأساسية فى تاريخ، المصريات الحاضر الراهن فى محاولة من تيارات خارجية لبث معلومات مغلوطة حول مصر. وبالتالى، ولدى الآن مطلب من المسئولين عن الإعلام والصحافة فى الدولة ومن المفكرين والكتاب والإعلاميين والقوة الناعمة ومؤسسات المجتمع المدنى أن يقوموا بدور أساسى فى تنوير العقول وبث المعلومات الصحيحة والتصدى للأفكار الفوضوية والمتطرفة والخاطئة والممنهجة التى يتم بثها، خاصة تجاه مصر، التى استعصت على أى خطط للتقسيم أو لإضعاف بنيتها المجتمعية. وأن تبدأ حملات للدولة عبر أجهزتها المعنية ، بالتصدى للتيارات المتشددة التى تستهدف تغيير أخلاق المصريين التى كانت تميزهم قبل يناير 2011 وتعمل على القضاء على العنف والتطرف بكل الطرق الممكنة، وبكل الوسائل المشروعة، حتى نحافظ على البنية المجتمعية ونسيج المجتمع العريق وان ندفع به إلى الأمام، نحو التقدم والاستنارة، مع مواجهة كل محاولات بث الفوضى ونشر الشائعات والمعلومات المضللة ومحاولات إضعاف المجتمع المصرى. وأطالب أيضا المجتمع المدنى ومؤسسات المجتمع المدنى، بالقيام بدور وطنى ضرورى من خلال إقامة الندوات واللقاءات التى تثقف العقول، وتتصدى للشائعات وتنبه فئات المجتمع إلى ضرورة التمسك بالوعى الصحيح الذى يتجه إلى البناء والتقدم، والسلوكيات الإيجابية والأخلاقيات الحميدة والحفاظ على مكانة مصر كدولة مستنيرة، والتى استطاع أن يجعل لها مكانة كبيرة وفاعلية واحترامًا وتقديرًا فى العالم الرئيس عبدالفتاح السيسى، بما يملكه من قدرات سياسية وإنسانية، وجهود حثيثة لجعل مصر فى المكانة التى تستحقها بين الدول.
وان نكون يدا واحدة مع الرئيس والجيش والشرطة لتعبر مصر الى المستقبل بأمان وسلام وعزة واستنارة وتقدم نحو مصر الحديثة المستنيرة بخطى ثابتة ودون تمييز بين المرأة والرجل ..
لمزيد من مقالات منى رجب رابط دائم: