مقتل 15 إيرانيا فى ثالث أيام التصعيد..
ودول الخليج فى مرمى الاعتداءات
بدأت الولايات المتحدة تطبيق سياسة عسكرية جديدة ضد إيران تقوم على مبدأ «ناقلة مقابل ناقلة»، بعد استهداف الجيش الأمريكى ناقلتى نفط حكوميتين إيرانيتين للمرة الأولى، ردا على الهجمات التى تستهدف الملاحة فى مضيق هرمز، فيما شن الحرس الثورى الإيرانى هجمات على الأردن والبحرين والإمارات والكويت والعراق، فى توسيع لدائرة التصعيد لليوم الثالث على التوالى.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسئولين أمريكيين أن الناقلتين استُهدفتا خلال موجة ضربات أمريكية طالت نحو 100 هدف عسكرى إيرانى، وأن الرئيس دونالد ترامب وافق على سياسة «ناقلة مقابل ناقلة» بهدف ردع إيران عن استهداف ناقلات النفط والسفن التجارية التى تعبر هرمز. وأوضح مسئول أمريكى أن الناقلتين كانتا راسيتين قبالة الساحل الإيرانى، شمال خط الحصار البحرى الأمريكى، قبل أن تستهدفهما طائرات مسيرة أمريكية بصواريخ أصابت غرف المحركات.
ويفتح اعتماد السياسة الجديدة الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد فى الخليج، مع انتقال المواجهة إلى استهداف مباشر لناقلات نفط حكومية، وسط مخاوف من تداعيات عسكرية واقتصادية أوسع على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة. وأكد مسئول أمريكى لأكسيوس أن إدارة ترامب كانت تدرس ضربات محدودة لمنع إيران من إعادة بناء الرادارات والقدرات الصاروخية اللازمة لاستهداف السفن والطائرات، واصفا هذه السياسة بـ«جز العشب»، أى ضرب القدرات الإيرانية كلما أعيد إصلاحها أو نشرها.
وقال وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستغلق أى نافذة يمكن من خلالها تحويل الأموال إلى إيران، مؤكدا استمرار ملاحقة الأصول والأموال المرتبطة بالحرس الثورى فى الخارج، والعمل على تجميد حسابات وأصول بمئات الملايين من الدولارات، مع تبنى سياسة «صفر تسامح» مع المؤسسات والشركات التى تتعامل مع الحرس الثورى، متوعدا بـ«خنق النظام اقتصاديا».
وفى المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن 15 شخصا لقوا حتفهم فى أحدث موجة من الهجمات الأمريكية. وتوعد المتحدث باسم القيادة العسكرية المركزية الإيرانية إبراهيم ذو الفقارى بردود «أوسع وأكثر تدميرا» إذا استمرت الهجمات، محذرا أى دولة من التعاون مع الولايات المتحدة.
وقالت إيران إنها شنت عملية «حاسمة» ردا على الهجمات استهدفت «القواعد والمصالح الأمريكية فى المنطقة»، فيما أعلن الحرس الثورى قصف مواقع أمريكية فى الأردن والعراق والبحرين.
وأعلن الجيش الأردنى إسقاط 10 صواريخ وسقوط 3 فى مناطق غير مأهولة، بينما أعلنت الكويت تعرضها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة وإخماد حريق بعد استهداف مسيرة إيرانية مجمعا سكنيا فى العاصمة، فيما دوت صفارات الإنذار فى البحرين.
وقال محمد باقر قاليباف إن مقتل أطفال فى مدرسة ميناب وصالة لامرد الرياضية، ومقتل أطفال مع عائلاتهم بحفل زفاف فى كوهستاك، يمثل «مذبحة» بحق الأطفال، معتبرا أن الجهة التى تحمى «شيطانا صغيرا» هى «الشيطان الأكبر».
رابط دائم: