لا أدرى إلى متى ينصب اهتمام الأسرة المصرية عند بداية العام الدراسى على شراء المستلزمات المدرسية، بينما أصبحت الحاجة ملحة لمراجعة الأنماط التربوية التى أثرت على أبنائهم ودفعتهم لاختيار التخصص الذى يجعل الناس ينظرون إليهم بإعجاب وتقدير أكثر، ومحاولة إبعادهم عن بعض المهن التى ينظر إليها نظرة دونية، مع أن واقع حياتهم الآن قد أعاد رسم ملامح العمل والاقتصاد والمجتمع والذى ينظر إلى أى مهنة تؤدى بإتقان على أنها مهنة عظيمة وكل عمل يُسهم فى خدمة المجتمع يستحق الاحترام والتقدير، فالمستقبل لا يُقاس بالشهادات وإنما بالمهارات والقدرات، فالتعليم الآن بات فضاء معرفيا مفتوحا تتداخل فيه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى مع الفكر التربوى. عندما تكون بلا مهارة تصبح مجرد ورقة تُحفظ فى الأدراج لايستطيع صاحبها استخدامها بعد أن أصبحت لا تصنع مكانة فى عالم شديد التنافس وسريع التغير يجمع بين المعرفة والمهارة، يُسهم فى الارتقاء بهم نحو مستقبل يزخر بالفرص الواعدة لتنعم الأجيال القادمة بمستقبل مشرق.
عبدالحى الحلاوى
رابط دائم: