-
التزام مصرى ثابت بوحدة الصين ودعم سيادتها وإعادة توحيدها
-
رفض أى مخططات لتهجير الشعب الفلسطينى والدعوة لتثبيت وقف النار بغزة
-
دفع التعــاون بين البلدين فى مجالات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا
-
التنسيق السياسى والأمنى بشأن القضايا الإقليمية والدولية
-
الدفاع عن مصالح الدول النامية ودول الجنوب العالمى
-
التشديد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شئونها الداخلية
-
رفض المعايير المزدوجة والإجراءات أحادية الجانب
-
العمل على دفع النظام الدولى نحو مزيد من العدالة والإنصاف
أصدرت رئاسة الجمهورية بيانا مشتركا أمس، بمناسبة زيارة الرئيس الصينى «شى جينبينج» إلى مصر، الذى أكدت خلاله مصر والصين التزامهما بمواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وتعزيز التنسيق السياسى والأمنى بشأن القضايا الإقليمية والدولية، والدفاع عن مصالح الدول النامية ودول الجنوب العالمى، مع التشديد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شئونها الداخلية، ورفض المعايير المزدوجة والإجراءات الأحادية الجانب، والعمل على دفع النظام الدولى نحو مزيد من العدالة والإنصاف.
وأشار بيان الرئاسة إلى أن الرئيسين السيسى و«شى جينبينج» أكدا أن القضية الفلسطينية هى القضية المركزية فى الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لها على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض أى مخططات لتهجير الشعب الفلسطينى من أراضيه، والدعوة إلى تثبيت وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع فى أقرب وقت.
وأكد البيان دعم الجانب الصينى للحقوق المشروعة لمصر فى حماية أمنها المائى والغذائى ومصالحها التنموية، وإدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسى لها، فيما جدد الجانب المصرى التزامه الثابت بمبدأ الصين الواحدة، وتأكيد أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضى جمهورية الصين الشعبية، ودعمه موقف الصين بشأن سيادتها ووحدة أراضيها وتحقيق إعادة توحيدها.
-
رؤية مصر ومبادرة الحزام والطريق
وأشار إلى اتفاق الرئيسين على تحقيق مواءمة أعمق بين رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق، بما يسهم فى تحويل مصر إلى مركز إقليمى للصناعة والخدمات اللوجيستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمى، يربط بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، مع تشجيع الشركات الصينية على الاستفادة من المزايا التنافسية التى توفرها مصر، والتوسع فى مجالات توطين الصناعة خاصة السيارات الكهربائية وبناء السفن والطاقة المتجددة وتحلية مياه البحر.
وأوضح البيان أن البلدين اتفقا كذلك على توسيع التعاون فى مجالات التكنولوجيا المتقدمة، بما فى ذلك الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والاقتصاد القائم على البيانات وأشباه الموصلات والأمن السيبرانى وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد وسلاسل إمداد المعادن الحرجة والزراعة وصناعة السيارات، إلى جانب تعزيز بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات والتكنولوجيات، بما يدعم التحول الرقمى والتنمية المستدامة فى مصر.
وثمّن الرئيسان استمرار التعاون الناجح فى المشروعات الكبرى بمجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والتصنيع والفضاء والتكنولوجيا، بما فى ذلك تنفيذ خطة التعاون المشترك لمبادرة الحزام والطريق، وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتشجيع شركات البلدين على التعاون فى مشروعات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى والتصنيع المحلى.
-
دعم الاستثمارات الصناعية والتنموية
كما رحب الرئيسان بتجديد اتفاقية تبادل العملات بين البلدين وزيادة قيمتها، وأعربا عن تقديرهما للتعاون المالى القائم، بما فى ذلك إصدار سندات «الباندا» الصينية، وتوسيع ترتيبات تبادل العملات المحلية، وتشجيع المؤسسات المالية فى البلدين على دعم الاستثمارات الصناعية والتنموية ومشروعات البنية التحتية والتحول الأخضر والرقمى.
وثمّن الرئيسان تنفيذ البرنامج التنفيذى للشراكة الاستراتيجية الشاملة للأعوام 2024 ـ 2028، واتفقا على تعزيز استخدام العملات المحلية فى التجارة والاستثمار، وتشجيع المزيد من تسوية المعاملات التجارية والاستثمارية بالعملات المحلية، وتحقيق مزيد من التوازن فى الميزان التجارى، وتشجيع دخول المزيد من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية وفقًا للمعايير الصينية، مع مواصلة التشاور بشأن اتفاقية «الحصاد المبكر».
وأشار البيان إلى اتفاق الجانبين على توسيع وتعزيز التعاون فى مجال السياحة، وزيادة أعداد السائحين الصينيين إلى مصر، ودعم التعاون فى إنشاء الفنادق وإدارة المنتجعات السياحية، إلى جانب تعزيز التعاون فى مجالات الإعلام والثقافة والتعليم العالى والبحث العلمى والتبادل بين الشباب.
كما اتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون فى مجال إنفاذ القانون والأمن، ومكافحة الجرائم العابرة للحدود، وتسريع التشاور بشأن التوقيع على اتفاقية تسليم المطلوبين، وتعزيز التعاون فى مكافحة الإرهاب، مع الرفض القاطع للإرهاب بجميع أشكاله، ورفض ربطه بأى دولة أو عرق أو دين، أو ممارسة المعايير المزدوجة بشأنه، أو إيواء ودعم القوى الإرهابية تحت أى ذريعة.
-
بكين تشيد بمبادرة «حياة كريمة»
وثمّن الجانب الصينى الجهود التنموية التى تبذلها مصر، خاصة مبادرة «حياة كريمة»، باعتبارها نموذجًا تنمويًا يستهدف الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة، فيما ثمّن الجانب المصرى «مبادرة التنمية العالمية» التى أطلقها الرئيس «شى جينبينج»، وكذلك «مبادرة الحضارة العالمية» و«مبادرة الأمن العالمى» و«مبادرة الحوكمة العالمية»، لما تسهم به فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة واحترام الثقافات والحضارات ومواجهة التحديات العالمية وتعزيز السلام والتنمية والازدهار المشترك.
وأكد الرئيسان أهمية احترام سيادة دول القرن الإفريقى ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، وشددا على أن حوكمة البحر الأحمر وأمنه تقع مسئوليتهما الرئيسية على الدول المشاطئة له مع تعزيز التعاون الإقليمى بينها لضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.
وفيما يتعلق بالسودان، أكد الجانبان ضرورة احترام وحدته وسيادته والحفاظ على مؤسساته الوطنية وعدم التدخل فى شئونه الداخلية، وأكدا عزمهما العمل معًا من أجل وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.
وأشاد الجانب الصينى بالدور المحورى الذى تضطلع به مصر فى دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وجهودها المتواصلة للتوصل إلى تسويات سياسية شاملة للأزمات الجيوسياسية فى الشرق الأوسط، فيما أعرب الجانب المصرى عن تقديره لرؤية الرئيس “شى جينبينج” بشأن صون وتعزيز السلام والاستقرار فى المنطقة، ورحب الجانبان بالجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الحوار والتوصل إلى تفاهمات سياسية تراعى شواغل جميع الأطراف.
وأشاد الرئيسان بالتعاون المثمر ضمن منتدى التعاون الصينى ـ العربى ومنتدى التعاون الصينى ـ الإفريقى، وأكدا مواصلة تنفيذ مخرجاتهما وتعزيز التعاون العملى فى إطارهما.
-
السيسى يقبل دعوة “شى” لزيارة الصين
وثمّن الجانبان النتائج المثمرة التى تحققت خلال زيارة الرئيس “شى جينبينج”، باعتبارها علامة مهمة فى مسيرة تطور العلاقات المصرية ـ الصينية، وأعرب الرئيس الصينى عن بالغ امتنانه للرئيس السيسى على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ووجه له الدعوة لزيارة الصين، حيث قبل الرئيس الدعوة ووعد بتلبيتها فى الوقت الذى يناسب الجانبين.
ووجه الرئيسان الجهات المعنية فى البلدين بتعزيز التواصل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما فى ذلك عقد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة فى أقرب وقت ممكن.
كما أكدا أهمية تعزيز صوت الجنوب العالمى ودعم حق الدول النامية فى المشاركة العادلة والمتوازنة فى صنع القرار الاقتصادى والسياسى الدولى، والعمل على تعزيز دور الأسواق الناشئة والدول النامية فى النظام الدولى، مؤكدين أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين تمثل نموذجًا للتعاون بين الدول النامية الكبرى، يقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل فى الشئون الداخلية والمنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة والتضامن بين دول الجنوب العالمى.
وثمّن الرئيسان عمق الصداقة التاريخية بين الحضارتين المصرية والصينية، بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ورحبا بتنظيم سلسلة من الفاعليات والأنشطة الاحتفالية المشتركة بهذه المناسبة، وكذلك «عام التواصل الثقافى والإنسانى بين الصين وإفريقيا 2026».
رابط دائم: