يريدون دولة من النيل للفرات ولا أعلم إلى ما يستندون لتحقيق هذا سوى الخزعبلات والأوهام والغباء وضيق الأفق وعدم إدراك حقائق الجغرافيا والتاريخ وقدراتهم الذاتية.
نصف شعبهم مجند حاليا ومع ذلك يواجهون صعوبات شديدة للسيطرة على غزة والضفة وجنوب لبنان ويسعون لتجنيد المزيد ولا يعلمون من أين يأتون بهم، ومع ذلك يتوهمون أن بإمكانهم السيطرة على مساحة تعادل 50 ضعف مساحة فلسطين التاريخية. ويعيشون فى رعب بسبب وجود 7 ملايين فلسطينى يعيشون إلى جوارهم على أرض أجدادهم، ويريدون أن يسيطروا على أرض يعيش عليها أكثر من 170 مليونا ما بين النيل والفرات بسهولة ويسر ولا أعلم كيف يمكنهم تحقيق ذلك. يملكون سلاحا جويا قادرا على التدمير عن بعد ولكنهم على الأرض يواجهون صعوبات شديدة أمام مئات من المقاتلين الأشداء فى غزة ولبنان لا يملكون إلا متفجرات بدائية وأسلحة شخصية غير متطورة، كيف إذن يمكنهم السيطرة على مناطق تضم ملايين المقاتلين ممن لا يقبلون بوجود قوات احتلال على أرضهم. أتمنى أن يدرك هؤلاء الحقائق على الأرض وأنهم فى حقيقة الأمر مجموعة من الواهمين غير المؤهلين أساسا لبناء دولة مستقرة صغيرة الحجم وغير مؤهلين للتعامل مع الغير لأنهم يرون أنفسهم فوق باقى البشر ولا يجيدون إلا إثارة المشاكل وخلق الدسائس والفتن والخيانة واستباحة حقوق الآخرين. وبالتالى فحلمهم المنطقى يجب أن يكون فقط البقاء فى المنطقة ضمن حدود يقبل بها جيرانهم أما إذا تحدثوا عن النيل والفرات فأقل ما نقوله لهم هو «عشم إبليس فى الجنة».
[email protected]لمزيد من مقالات سامح عبدالله رابط دائم: