رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

بالمصرى
فروق المعاشات الغريبة!

تثير فروق المعاشات فى مصر أزمة عدالة حقيقية تظلم غالبية المتقاعدين من الجهاز الإدارى والقطاع الخاص. وتتحمل الحكومة والمنظومة التشريعية مسئولية هذه الفجوة؛ بسبب القوانين السابقة التى منحت الهيئات المتميزة لوائح مالية خاصة تضمن لموظفيها أجوراً تأمينية مرتفعة، لتقفز معاشاتهم إلى الحد الأقصى القانوني. فى المقابل، يعيش أغلبية المصريين تحت مظلة قانون التأمينات الموحد رقم 148. ورغم رفع الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأمينى عام 2026 إلى 2700 جنيه، ليصبح الحد الأدنى للمعاش 1755 جنيهاً، والحد الأقصى 13360 جنيها، فإن هذه الأرقام تعكس فجوة شاسعة ومجحفة. فبينما تحمى المزايا والصناديق الخاصة فئات محددة، تترك الزيادات الطفيفة ملايين المواطنين العاديين يواجهون قسوة التضخم بمعاشات لا تكفى لمتطلبات الحياة الكريمة. أما عقبة توحيد القواعد، فترجع لحجج حكومية حول تباين القدرات التمويلية للصناديق، وربط المعاش بـ«الأجر التأميني» المسدد. لكن هذا التبرير يغفل الواجب الاجتماعى للدولة. ولتجاوز هذا المأزق، طرحت دراسة منشورة للمركز المصرى للدراسات الاقتصادية والمبادرة المصرية حلولاً هيكلية وتكافلية لإنصاف الأغلبية المطحونة؛ تشمل تطوير آلية تلقائية لربط المعاشات بمعدلات التضخم الحقيقية لحماية القوة الشرائية. كما توصى الدراسات بتأسيس نظام موحد للاستثمار الآمن لأموال التأمينات فى مشاريع قومية مرتفعة العائد لتوفير موارد مستدامة. تقع على عاتق هيئة التأمينات كجهة تنفيذية، ومجلس النواب كجهة تشريعية، مسئولية تبنى هذه الحلول فوراً، لتقليص تلك الفوارق، وتحقيق الأمان المالى المأمول لغالبية الشعب.

[email protected]
لمزيد من مقالات أيمن المهدى

رابط دائم: