> فى المناسبات الكبرى، لاتكون التغطية الإعلامية مجرد نقل للحدث، وإنما تصبح جزءًا من صناعة الصورة التى تصل إلى المواطن والرأى العام.
ومن هذا المنطلق، جاءت التغطية الإعلامية لزيارة الرئيس الصينى شى جينبينج إلى مصر، لتؤكد أن الإعلام المصرى كان حاضرا بقوة، مواكبا حدثا يحمل دلالات سياسية واقتصادية وحضارية بالغة الأهمية.
وقد حظيت الزيارة بتغطية إعلامية واسعة ومتميزة من وسائل الإعلام المصرية والعربية والدولية، تعبيرًا عن المكانة التى تحظى بها العلاقات المصرية الصينية، وما وصلت إليه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من مستوى متقدم، فضلًا عن خصوصية العلاقة التى تجمع بين دولتين صاحبتَى حضارتين عريقتين تمتدان بجذورهما عميقًا فى التاريخ. وتعاملت قنوات التليفزيون المصرى وقنوات «المتحدة» مع الحدث باهتمام واضح ومتابعة دقيقة، حيث جاءت التغطية منذ اللحظات الأولى لوصول الرئيس الصيني، ورصدت مراسم الاستقبال الرسمى ولقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى بضيف مصر الكبير، فى مشاهد عكست حجم الحفاوة الرسمية والشعبية بزيارة الرئيس الصيني. ويحضرنى هنا أن القناة الأولى لم تكتفِ فى التغطية بنقل مراسم الزيارة، وإنما قدمت للمشاهد صورة أوسع عن طبيعة العلاقات بين القاهرة وبكين، من خلال مجموعة من الفقرات والتقارير التسجيلية التى تناولت تاريخ العلاقات المصرية الصينية، ومحطات التعاون المشترك، وما يجمع البلدين من مصالح ورؤى وتطلعات نحو المستقبل.
نجحت أيضا الشاشات فى الجمع بين الخبر والتقرير والتحليل والصورة التسجيلية والحوار، فمنحت المشاهد فرصة لمتابعة الحدث من أكثر من زاوية، والتعرف على خلفياته ودلالاته، وليس فقط مشاهدة مراسمه الرسمية.
تحية لكل القائمين على هذه التغطية الإعلامية المتميزة، بدءا من قيادات «ماسبيرو» و«المتحدة» مرورا بمذيعين ومراسلين ومعدين ومخرجين وفنيين، عملوا خلف الشاشات، وفى مواقع الأحداث ليصل المشهد إلى المشاهد بصورة تليق بأهمية الزيارة.
[email protected]لمزيد من مقالات فاطمـة شعراوى رابط دائم: