السؤال الرئيسى الذى يطرح نفسه الآن خلال محادثات حماس واسرائيل : ما هو مستقبل غزة؟ هل ستنتهى المحادثات بإدارة دولية للقطاع؟ أم سيوكل أمر القطاع للسلطة الفلسطينية؟ أتصور أن المحادثات الحالية سوف تنتهى باتفاق كما يريد الرئيس ترامب، اتفاق يمنحه سمعة دولية بالقدرة على حل النزاعات الدولية، وهذا أمر حسن يجب تشجيع الرئيس الامريكى عليه. إذا بنى سمعته على قاعدة القدرة على إنهاء الحروب فيجب تأييده بشكل يحافظ على الشعب الفلسطينى ويحافظ على مسار الدولة الفلسطينية. يجب ان نتعلم جميعا الحصول على مكاسب، المكسب الاول: وقف الحرب ووقف التطهير العرقي. المكسب الثاني: الحفاظ على ما تبقى من الارض والمطالبة بالمزيد. المكسب الثالث: وقف وحشية المطامع الاسرائيلية التى تصورت فى لحظة إمكان ابتلاع غزة والضفة وطرد السكان منها إلى دول اخري. وهذا يتطلب موقفا فلسطينيا واحدا. إنهاء ما يسمى الفصائل الفلسطينية وتوحيدها تحت مظلة واحدة بناطق رسمى واحد، برمز فلسطينى واحد ونتمنى ان يطلق سراح البرغوثى الذى يجتمع خلفه رأى عام فلسطينى كبير. هذا يتطلب أيضا إدراك الدول العربية التى ستمول إعادة إعمار غزة أن وحدة الصف الفلسطينى تصف خلف مصالح الأمن القومى الخليجى والعربى فقد ثبت بالقطع بعد قصف الدوحة أن اللعب خلف إسرائيل لا يشكل اى ضمان للدول العربية. هذا يتطلب أيضا دفن مقترح الديانة الإبراهيمية إلى الابد والحفاظ على العقائد وعدم اللعب فيها لاغراض سياسية. مستقبل غزة يحتاج إلى خيال سياسى عربى يضع تصورات قابلة للتنفيذ ويحتاج إلى تضامن عربى حقيقى فقد أثبتت الوقائع أن التضامن لم يعد ترفا وان تمزيق العالم العربى يجب أن يتوقف الآن.
لمزيد من مقالات جمال زايدة رابط دائم: