رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

حديقة الحيوان .. التاريخ يروى أساطيره ليلًا

هند السعيد

تحت ظلال أشجارها العتيقة، حيث همسات التاريخ تتوارى بين الأغصان، وتتنفس الجدران حكايات ملوك وأمراء، تستعد «جنينة الحيوان» – كما يحب أهل القاهرة أن يسموها – لكتابة فصل جديد من فصول سحرها.. لم تعد زيارة الحديقة مجرد رحلة لمشاهدة الحيوانات، بل أصبحت رحلة فى قلب لوحة فنية تاريخية بديعة، رسمتها أيادى التطوير لتبقى شاهدة على أن الجمال الحقيقى هو ذلك الذى يحترم ماضيه ويخطو بثبات نحو مستقبله.

بعد التطوير تفتح الحديقة أبوابها نهارا لعهد جديد من البهجة والمعرفة،إذ سيبدأ الزوار رحلتهم بين المساحات الخضراء الواسعة التى توفر بيئة أكثر راحة وأماناً للحيوانات، فى تجربة ترفيهية وتعليمية فريدة، ثم ترتدى حُلّتها المضيئة ليلاً لتصبح أقرب إلى حلم يروي، فعندما تغرب الشمس، وتسكن حركة الزائرين، يبدأ سحر آخر مختلف تماماً فى الظهور، إنه سحر «الليالى التراثية».. تنطفئ الأضواء العادية لتحل محلها أحدث تقنيات الإضاءة بتأثيرات الليزر الخلابة، لترسم على مبانيها التاريخية لوحات من الضوء تحكى ألف حكاية وحكاية.

فتتحول «جبلاية الشمعدان» إلى تحفة ضوئية تروى تاريخ الحديقة العريق، ومبنى «الاستراحة الملكية» سيستعيد بهاءه الملكي، ليجلس الزائر وكأنه على موعد مع شاهد من زمن الفخامة، و«كوبرى إيفل المعلق» تلك التحفة المعمارية المضيئة سيمنح الزائرين العبور إلى قلب باريس فى أربعينيات القرن الماضي.

وببقايا «قصر الحرملك» و«جبلاية الإبداع» تتحول هذه الآثار إلى لوحات فنية يحكى الضوء، من خلالها، قصة كل حجر، فى مشهد بصرى مبهر.

حديقة الحيوان بالجيزة دعوة مفتوحة للعالم، ليرى نهاراً كيف تحمى مصر كنوزها الحية، وليلاً.. كيف تحيى مصر كنوزها التاريخية.





رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق