رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

سيد فؤاد: اعتصام وزارة الثقافة دقّ المسمار الأول فى نعش حكم الإخوان

جمع من المثقفين خلال اعتصام ضد الإخوان

يرى الكاتب سيد فؤاد رئيس مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، أن اعتصام المثقفين فى مقر وزارة الثقافة بالزمالك الذى بدأ يوم 5 يونيو 2013، كان أول مسمار يُدق فى نعش حكم جماعة الإخوان المسلمين، وأنه لولا موقف الرئيس عبد الفتاح السيسى لما نجح أحد فى إزاحتها عن الحكم.

ويقول: كانت تهاجمنى كوابيس بالمعنى الحرفى للكلمة من تغيير هوية مصر إذا تولى الإخوان الحكم، وهو ما حدث حينما فرضوا سلطاتهم على المجتمع، حتى داخل نطاق الأسرة الواحدة، فكان الابن المنتمى لجماعة الإخوان يتعامل كأنه رئيس تلك الأسرة وحاكمها، وكانوا يتعاملون كأنهم سيحكموننا طوال عقود مقبلة، وسيفرضون علينا ثقافتهم وسياستهم، ولم تكن الهوية المصرية تعنيهم، لأنهم يفكرون بطريقة أخرى على المستويين الدينى والسياسي.

وأضاف: حينما تولى علاء عبد العزيز مسئولية وزارة الثقافة فى أواخر حكم الإخوان، أدركت أن هويتنا أصبحت مهددة، خاصة عندما بدأ يتحدث ويبوح بأفكاره التى تؤكد أنه على وشك التدخل لتغيير سياسة الثقافة فى التعامل مع الفنون، وبدأوا يقللون من شأن كبار الأدباء والمثقفين، لأنهم لا يمتلكون منتجًا ثقافيًا أو فنيًا، وبالتالى فهم يريدون القضاء على منتجنا، من هنا جاءتنى فكرة الاعتصام.

وأشار إلى أنه كان يعرف علاء عبد العزيز من فترة دراسته فى معهد السينما، وقال: كنت طالبًا فى المعهد، بينما كان علاء عبد العزيز معيدًا متواضعًا فى قسم المونتاج، وكانت لديه مشكلات أدت إلى فصله، ولم يكن إخوانيًا، بل ركب الموجة الإخوانية وفى المقابل وجدوا فيه ضالتهم فى ظل رفض المثقفين لهم وفشلهم فى أن يجدوا من يمثلهم فى التيار الثقافي، فقد كان من القلائل الذين وافقوا على السير على خطاهم، وفى بداية حكمهم كان يكتب مقالات فى صحفهم، وكان يتردد على مقر حزبهم فى المقطم، ورمى نفسه فى أحضانهم بدعوى أنه يؤمن بأفكارهم، وهكذا وجدوا فيه ضالتهم المنشودة، وعينوه وزيرًا للثقافة.

وتابع: فى هذا الوقت استضافت قناة النيل للثقافية علاء عبد العزيز، وتحدث عن مخططه فى الوزارة الذى يمهد لمرحلة خطيرة من التراجع الثقافي، وكان من الواضح أنه سيكون هناك صعوبة فى إزاحتهم، حتى ونحن فى الاعتصام لم يكن لدينا أى آمال فى ذلك، لولا خطوة الرئيس عبد الفتاح السيسى التى وضعت نهاية حكمهم.

وأضاف: حينما طرحت فكرة الاعتصام فى وزارة الثقافة، اقترح بعض المثقفين الاعتصام فى المجلس الأعلى للثقافة، ووصفوا الفكرة بأنها «مجنونة» وتوقعوا فشلها وتصدى الإخوان لها حتى ولو بالعنف، لكنى كنت مصممًا على وزارة الثقافة لأنه سيؤثر بشكل كبير حتى على المستوى العالمي، فوافق محمد العدل وخالد يوسف على الفكرة، ووضع خالد خطة للتسلل إلى مقر الوزارة، واقترح دعوة كل أعضاء «لجنة الإبداع» للتجمع فى المجلس الأعلى للثقافة للتباحث فى مستقبل الثقافة فى مصر فى ظل وزير إخواني، ثم نأخذ مجموعة صغيرة إلى الوزارة ونطلب مقابلة الوزير، على أن تكون مجموعة منتقاة يصعب رفضها أو التصدى لدخولها، فاخترنا مثقفين كبارًا فى السن والقيمة مثل بهاء طاهر وفتحية العسال وسيد حجاب وفردوس عبد الحميد ومحمد فاضل ومحمد عبلة وغيرهم، وبالفعل نفذنا الخطة، ثم استدعينا المثقفين الموجودين فى المجلس، وهكذا بدأ الاعتصام يوم الأربعاء 5 يونيو 2013.

ولفت إلى الدعم الكبير الذى لاقاه الاعتصام حتى من رجل الشارع العادي، حتى تحولت لافتة «ارحل يا وزير الثقافة» إلى «ارحل يا مرسي»، واتسع الاعتصام من عدد محدود من المثقفين إلى حشد يضم الآلاف بعد بيان الرئيس السيسى فى 30 يونيو، وأعتقد أنه موقف لا مثيل له فى تاريخ المثقفين والفنانين المصريين، فقد كان موقفًا صلبًا بسبب شعورهم بأن الهوية والثقافة المصرية فى خطر حقيقي.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق