رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

جرس إنذار..
تغيرات المناخ تقترب من «الذهب الأبيض»!

تحقيق هاجر صلاح

لم يعد تأثير تغيرات المناخ على المحاصيل الزراعية حديثا يخص المستقبل، بل أصبح حاضرا واقعا بدأنا نشهده، وها هو قد فرض نفسه على «الذهب الأبيض» هذا العام ، ولمسه مزارعو القطن، خاصة في محافظات الوجه البحري، وعلى رأسها كفر الشيخ، التي تمثل وحدها نحو ثلث المساحة المزروعة من القطن على مستوى الجمهورية، تليها محافظة الشرقية .

 

مزارعو القطن : الفدان أنتج  4 قناطير فقط

غياب الإرشاد الزراعى .. ولا نفهم سبب ما حدث

خبراء: التقلبات الجوية تحتاج إجراءات جديدة .. ومبيدات لمنع تعفن الجذور

حال الفلاحين لا يسر أحدا، وقد أصابهم الحزن على ضياع «شقاهم «هدرا، ويرمون باللوم أساسا على نوع البذرة ( التقاوي)، فيحكى لنا سليم فايد من المحلة (محافظة الغربية) أنه زرع فدانا وربع الفدان، ولم يصادفه قطن بهذا الشكل، أو كما وصفه:«الشجر مشعوط» أى يبدو«محروقا»، والصالح منه لا يتجاوز فى أحسن الأحوال بالنسبة للفدان الواحد أكثر من 4 شكائر، بينما كان الفدان يصل إنتاجه سابقا إلى ما يملأ 9 أو 10 شكائر، ويشرح سليم الوضع: «اللوزة صغيرة «ومش مفتحة ودبلانة ومش مستوية»، وهو مايستدعى عددا أكبر من الأنفار فى الجمع لصعوبة استخراج القطن من اللوزة، فيقول» جمعت بـ 66 نفرا، وتكلفة النفر فى اليوم 100 جنيه». وبسؤاله عن دور الجمعيات الزراعية ، وصفها بـ«المتهالكة» وقال «الله يكون فى عون الموظفين»!، والكل بدأ يجهز أرضه للزرعة الشتوية، بعد أن جمع جمعة واحدة أو اثنتين على الأكثر، بدلا من ثلاث جمعات كما هو معتاد فى القطن. خسارة الفلاحين ستكون كبيرة كما يحكى سليم، خاصة أن القطن يبقى فى الأرض لمدة 6 أشهر، ويعتبره الفلاح «زرعة السنة»، وتستهلك منه جهدا كبيرا فى الحرث وتجهيز الأرض.

الحيرة سيدة الموقف

بينما يصف ياسر كامل من مركز الحامول بكفر الشيخ اللوزة بأنها حمراء وجافة، بدلا من أن تكون خضراء اللون، ويلتقط طرف الحديث أحمد طنطاوى ذى الستين عاما، ويزرع القطن باستمرار، فيصف مشهد الشجر قائلا:«كأننا مولعين فيه»! سألته ألم تكن هناك بوادر لهذه النتيجة، فقال : للأسف لا يظهر ذلك إلا وقت الطرح، كاشفا عن نفقات زراعة القطن فيقول:«أنفقت أكثر من 15 ألف جنيه على الفدان الواحد، فشيكارة السماد بـ1200 جنيه ونحتاج 8 شكائر للفدان ،هذا بجانب تكلفة المبيدات» . طنطاوى يزرع وفقا للدورة الثلاثية، فيقسم أرضه لثلاثة أقسام لثلاثة محاصيل، ويزرع القطن كل سنة فى قسم مختلف من الأرض، وهو ما يضمن عدم إجهاد التربة بزراعة نفس المحصول كل عام وحمايتها من الآفات، والعام الماضى أنتج له الفدان 14 قنطارا من القطن وهو معدل جيد، أما هذا العام فيقول«لا يوجد جمع أصلا»!

ويتفق معه ولاء سعدة الذى يزرع أيضا بنظام الدورة الثلاثية، مؤكدا أن المشكلة موجودة أيضا فى بنى سويف والمنيا لكن ليس بنفس القدر. يقول ولاء :«نشك فى جودة البذرة، بينما من سألناهم من المهندسين الزراعيين أكدوا أن البذرة مادامت قد أنبتت ونمت الشجرة ، فهى سليمة، لكن الحيرة تخنق الفلاحين، ومن جمع كيسا من الفدان «ربنا كارمه»، بينما يجب ألا يقل العدد عن عشرة أكياس للفدان أو ما يعادل 9 قناطير».

ومن مركز بيلا فى كفر الشيخ، زرع حمدان هذا العام فدانا ونصف الفدان من القطن، أنفق عليها 20 ألف جنيه، وكان قد زرع من قبل الأرز ومن أرباحه زرع القطن، ويكمل بحسرة:أنا وزوجتى «واقفين فى القطن» منذ أبريل الماضي، وملتزمين بكل التعليمات، وأقوم بالرش فى المساء بـ«الماتور» لتوزيعه بنسبة متساوية على كل الأرض، لكن للأسف الكل يشكو هذا العام من قلة المحصول، حتى أن الفلاحين تركوا الرعاة بأغنامهم ينزلون إلى الحقول، بعد انتهاء الجمع مبكرا، ويحكى متابعا عن جاره الذى أصيب بأزمة صحية بسبب ما جرى فى القطن، فيقول:«زرع 3 أفدنة كاملة من القطن، وأنفق عليها أكثر من 50 ألف جنيه». حمدان زرع العام الماضى فدانا من القطن أتى له بعشرة قناطير وباع القنطار بـ14 ألف جنيه، فكان الأمر مربحا، ولهذا زرع القطن مجددا، لكن ما زرعه لم يكمل ثلاثة قناطير.

ومن بيلا أيضا، يخبرنا عبد الحفيظ الذى زرع هذا العام 3 أفدنة أن: «تفتيح اللوزة وحش» وأنهم بالكاد جمعوا مرة واحدة، مؤكدا أنه التزم بالرى بالحوال، بينما روى بالغمر مرة واحدة وهى أول رية، وقال:«عايزين نفهم السبب وليه القطن باظ»ـ مشيرا إلى أن الجمعية الزراعية لم يعد بها موظفون، والموجودون لا علاقة لهم بالزراعة بل مجرد إداريين، يقومون بمتابعة الحسابات المالية وتوزيع التقاوى والمبيدات.

المعاملة الزراعية السبب !

حاولنا على الجانب الآخر أن نستطلع من كان قطنه بحالة جيدة نوعا ما لنفهم الأسباب، فأخبرنا ماهر أبو شادى من مركز بيلا أن البذرة لا عيب فيها لأنها أنبتت، لكن هناك مشكلة فى المعاملات الزراعية التى يقوم بها الفلاح من رى وتسميد ورش مبيدات خاصة مع التغيرات المناخية المستجدة وارتفاع درجات الحرارة ، ويعطى مثالا: «الفلاح كان معتادا على الرى كل 17 يوما، لكن الآن لابد ألا تزيد المدة على 10 أيام، فالنبات «يعطش» فتتهدل أوراقه».أبو شادى الذى يزرع القطن منذ نحو تسع سنوات، يلوم بعض الفلاحين على شراء المبيدات من الخارج كونها أرخص سعرا ، لكنها فى الحقيقة تكون «مغشوشة»، ومن يبيعها لا يكون متخصصا، بينما ما تصرفه الجمعية كاف، كما أن الأمر لا يتعلق بكثرة رش المبيد، لأنه بذلك يقتل الحشرات النافعة للنبات، وكل الأخطاء السابقة تؤدى لما يعرف بـ «البندقة» أى تصبح لوزة القطن فى حجم حبة البندق أو الزيتونة وليس على شكل «الكمثري» المعروفة به. من الأخطاء التى يكشفها أبو شادى أيضا أن الفلاح يقوم بزراعة كل البذور الممنوحة له (24 كيلو من البذور) فى مساحة أقل من فدان، فهذا يجعل الارض( ثقيلة) ويزود الآفات، وأخيرا ينصح أبو شادى الفلاحين بحضور الندوات التى تشرف عليها وزارة الزراعة، لأنها تتضمن تعليمات مهمة يجب أن يلتزم بها الفلاح.

ماذا عن رأى المتخصصين؟

المهندس الزراعى أحمد فريد سعيد كان كبير أخصائيين زراعيين سابقا بمديرية الزراعة بكفر الشيخ ، وزرع القطن هذا العام ، ويؤكد أيضا :«اللوزة تفتيحها وحش»، ويوضح نتيجة ذلك، وهو العدد الكبير المطلوب من أنفار الجمع فيقول:«كان الواحد يمد إيده فى اللوزة يطلع القطن على طول، أما الآن فالعملية صعبة وتستغرق وقتا وجهدا أطول، فالكيس الواحد يشارك فى جمعه 36 نفرا، بينما كان أقصى عدد للكيس 10 أنفار». ويشير سعيد الى أن من كان لديهم تقاوى قديمة من أعوام سابقة كان قطنهم جيدا. لكن فى المجمل النتيجة سيئة، رغم الإنفاق الكبير، فالمبيدات تكلف من 7 الى 8 الاف جنيه للفدان، فضلا عن الجهد المبذول طوال الاشهر الستة، لذلك هناك من مرض بسبب حسرته على القطن. وبناء على خلفية مهنية كمهندس سابق فى الإدارة المركزية لمكافحة الآفات فى وزارة الزراعة عن منطقة شمال الدلتا؛ يقول سعيد إنه فى السابق كان الفلاح يحصل مع شيكارة التقاوى على كيس «مطهر فطر»، يقوم بخلطه مع البذور، وبعد جفافها، تتم الزراعة، وذلك لعمل حماية حول الجذر من فطر الخناق أو (الريزوكتونيا) الذى ينشط مع ارتفاع نسبة الرطوبة، ويمنع الغذاء، لتسببه فى تعفن الجذور، وبالتالى يؤدى لمشاكل كثيرة فى النبات، مشيرا الى أن الجمعيات الزراعية تعانى من مشاكل كثيرة تحول دون قيامها بدورها ، فلا يوجد بها ما لا يزيد على عدد أصابع اليد الواحد من الموظفين، ممن يحملون دبلومات متوسطة تجارية وصناعية ولا علاقة لهم بأمور الزراعة أو الإرشاد، بل يقومون بالأعمال الإدارية فقط لاغير، ويطالب سعيد أن ينزل مفتشو التفتيش الحقلى وإدارة التقاوى لفحص الوضع على الأرض، خاصة أن المشكلة موجودة فى حقول الإكثار وهى تلك التى سيتم أخذ البذرة من محصولها بعد حلج القطن، لزراعتها فى الموسم المقبل .

يضيف للكلام السابق المهندس سامح خفاجي- المدير العام لإدارة فحص واعتماد التقاوى فى محافظتى كفر الشيخ والشرقية سابقا، ويعدد لنا بعض العوامل التى أدت الى هذه النتائج والتى طالت محافظات عدة وليس كفر الشيخ فقط بل الفيوم والمنيا أيضا، منها ممارسات لم تكن تؤثر فى الأعوام السابقة لكن بتزامنها مع الحرارة الشديدة التى بدأت مبكرا، كان لها تأثير سلبي، فيقول:«الفلاح أحيانا يتأخر فى زراعة القطن، فبدلا من أن يبدأ فى منتصف مارس، يتأخر لمنتصف مايو، أى يتأخر شهرين، وفى الأحوال العادية لم يكن ذلك يؤثر، لكن هذا العام جاءت موجة شديدة الحرارة فى مايو وصلت إلى 45 درجة فى الظل، وبالتالى أصبح موعد الزراعة المناسب، غير مناسب، فالحرارة والرطوبة الشديدة تقوم بتنشيط فطر «الفيوزاريوم» الموجود أصلا فى التربة. ثانيا؛ الفلاح لا يقوم بوضع المبيد على مياه الرى فى الحوال، وانما يقوم بالرى بالغمر، فلا يستفيد النبات من المبيدات، بل ما يحدث أنه لا يستطيع امتصاص الماء من الأصل، بسبب «غرق» الأرض، فيكون النبات محاطا بالماء لكنه لا يستطيع الارتواء، خاصة فى ظل وجود الفطر النشط حول الجذور. ويخبرنا المهندس سامح بأنه قدم بعض التعليمات لبعض الفلاحين، وبفضل الله لم يتضرر قطنهم كما حدث مع كثيرين، وعندما عاين بعض الحقول التى حملت قطنا متضررا، وجد أن الجذر متعفن، فلم يتمكن من الحصول على الغذاء. على جانب آخر، يؤكد خفاجى أن هناك قصورا فى وزارة الزراعة وقال:«لا يوجد مهندسون زراعيون فى الجمعيات ، ولابد أن يعود التفتيش الحقلى لدوره، وهذه مسئولية الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، لكن لا يوجد أيضا مفتشون حقليون». المشكلة الثانية كما يقول خفاجى إن المبيدات التى يتم صرفها تركز على الآفات الحشرية أما المقاومة لأعفان الجذور فغير متوافرة، صحيح أنها تباع خارج الجمعيات، لكن الفلاح لا يعلم أصلا بوجود تلك المشكلة، ولا يعرف طريقة العلاج أو كيفية استعمال المبيد، وكل هذه التعليمات لم تكن مطلوبة فى ظل الأحوال المناخية العادية، وأضاف مدللا على صحة كلامه:«من تابعت معهم وأرشدتهم لكيفية التعامل مع المبيد كان لديه نسبة جمع جيدة».

المتحدث باسم معهد بحوث القطن بوزارة الزراعة:  نتعامل مع الشكاوى بجدية .. ونسبة المتضررين لن تزيد على 20%

سنكثف التوعية قبل بداية الموسم المقبل لتجنب التأثيرات المناخية   

لم يكن د. مصطفى عمارة – المتحدث باسم معهد بحوث القطن بوزارة الزراعة، ورئيس قسم بحوث المعاملات الزراعية بالمعهد- متفاجئا بما عرضناه عليه من شكاوى مزارعى القطن هذا العام، بل أكد بأنه يعلم شخصيا حالات كثيرة «قطنها باظ» خاصة فى كفر الشيخ والشرقية، ومنهم فلاحون قدامى ولهم باع فى زراعة القطن، وقال إن المشكلة هذ العام موجودة فى أغلب المحافظات لكنها بنسب أقل فى الوجه القبلي، فهى من ناحية، أقل مساحة  منزرعة فى القطن( 40 ألف فدان من إجمالى 311 ألف فدان) ومن ناحية اخري، هى أقل رطوبة من محافظات الوجه البحري. وقال: «تلقينا بالفعل شكاوى من مزارعى القطن من خلال بوابة مجلس الوزراء ووزارة الزراعة ومجلس النواب وسنتعامل معها بالجدية اللازمة وسنفحص الوضع على أرض الواقع».

> د.مصطفى عمارة

يعدد د.عمارة الأسباب المرجحة قائلا:«كلما بدأ مزارع القطن الزراعة مبكرا، تجنب الكثير من المشكلات، ومعهد بحوث القطن يصدر توجيهات وتعليمات للزراعة المبكرة والمتأخرة كل على حدة، وأحب أن أؤكد أن الأصناف التى نوزعها الآن تتميز بأنها قصيرة العمر فيما يخص فترة مكوثها فى التربة، فتمكث ما بين 150 و170 يوما فى الأرض بدلا من 240 يوما، وفى الوقت نفسه مبكرة النضج وعالية الإنتاحية، ويتابع:«هذا العام تأخر مزارعو القطن بسبب استمرار زراعة المحاصيل الشتوية لاستمرار انخفاض درحات الحرارة حتى مارس . ومع حدوث موجة شديدة الحرارة فى مايو، وبالتعاون مع مركز التغيرات المناخية فى وزارة الزراعة، أصدرنا تعليمات وتوصيات لمزراعى القطن، ووزعناها من خلال مديريات الزراعة فى المحافظات، وهم بدورهم يبلغون الجمعيات الزراعية وكذلك نبلغ جهاز الإرشاد الزارعى فى كل محافظة، (ما بين 14 و17 محافظة تزرع القطن)، وكذلك نشرناها على صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي.
 ويشرح د. عمارة أن موجات الحرارة المرتفعة والمتكررة والمستمرة لفترات طويلة، توفر الجو المناسب لتكاثر الآفات مثل الذبابة البيضاء والمن والجاسيد، والتى كانت فى السابق تنشط فقط فى نهاية الموسم مع اقتراب الجمع، أما هذا العام فظهرت منذ بداية الموسم، فأصبحت آفة رئيسية وليست ثانوية، وتلك الافات «الثاقبة الماصة»، تتغذى على العصارة النباتية، فتتكثف المواد السكرية فى فضلاتها على أسطح أوراق النبات وتتساقط على بعضها البعض، أو على اللوز المفتح، فتنمو فطريات تسبب اسوداد القطن. وفيما يخص المعاملات الزراعية، يقول د.عمارة إن الرى بالغمر يسبب إجهادا للنبات، لأن جذوره تكون غير قادرة على التنفس، عاتبا على بعض الفلاحين الذى «يستسهلون» الرى بالغمر بدلا من استخدام الحوال.
يضيف رئيس قسم بحوث المعاملات الزراعية :«يقول الفلاح إنه رش المبيدات ولم تأت بنتيجة، وأن البذرة مضروبة، والمبيدات مغشوشة، لكن للاسف هو لم يشتر مبيدات الجمعية الزراعية، وإنما من «دكاكين» خاصة لأنه «يسترخص»، وقد يرش مبيدا ليس له علاقة بالآفة المطلوب مواجهتها، كما أن موعد الرش ظهرا أو عصرا لا يأتى بنتيجة، وأيضا الرش بتركيز أكثر من اللازم سيحرق الآفة والزرع معا، بل أحيانا يحرق الزرع فقط دون الآفة، أما إذا رش بتركيز أقل من اللازم، ستكتسب الآفة مناعة ضد المبيد. وأخيرا يرى د. عمارة أن هناك فلاحين يتوقفون عن زراعة القطن لأكثر من عام، فينسون المعاملات الزراعية الخاصة به، وهى تحتاج لخبرة متراكمة. إذن من حديث د.عمارة يتبين أن هناك عوامل كثيرة ومتداخلة وليس سببا بعينه أدى إلى سوء محصول القطن، منها ما هو خارج عن الإرادة متمثلا فى التغيرات الجوية، ومنها ما يتعلق بعدم الالتزام بالمعاملات الزراعية المطلوبة والتى تفرضها هذه التغيرات، ومع ذلك فهو يرى أن النسبة المتضررة لن تزيد بأى حال على 20% من المحصول، وسيتم التأكد من ذلك عند انتهاء موسم التوريد والتسويق فى نهاية فبراير المقبل، والمتوقع تجميع ما لايقل عن مليون و800 ألف قنطار،مقابل مليون و300 ألف العام الماضي.
الدواليب الأهلية
أما عن كلام المزارعين حول سوء جودة البذرة، فيقول د. عمارة إنهم يقومون كل عام بغربلة التقاوى بعد الحلج،  كاشفا عن أن بعض الفلاحين يقومون بشراء التقاوى مما يعرف بـ»الدواليب الأهلية»، فهناك بعض التجار لديهم مكن حليج فى منازلهم، فيقومون ببيع التقاوى للفلاحين، وتكون الشيكارة الواحدة مخلطة من أصناف مختلفة ومن محافظات مختلفة ومنها بذور ضعيفة، وتكون أسعارها أرخص، فتباع الشيكارة بـ 800 جنيه بدلا من 1500 وهو السعر الرسمي. فى ختام حديثه يتفق د. مصطفى عمارة على ضرورة الاستعداد بتكثيف التوعية والاتصال المباشر مع الفلاحين قبل بدء موسم الزراعة لتجنب أى أخطاء واردة، خاصة أن مشكلة التغيرات المناخية مستمرة ومتوقع زيادتها فى الأعوام المقبلة، لكن على الجانب الاخر يطالب المزارعين بمتابعة صفحات الوزارة على مواقع التواصل، خاصة أن قدرا لا بأس منهم يدخل على هذه المواقع وينشر صور وفيديوهات القطن المعطوب، فكان من الأولى أن يتابعوا من البداية التوصيات والتعليمات التى تنشرها الوزارة، بالإضافة طبعا إلى قناة مصر الزراعية، لذلك فالمسئولية مشتركة بين الجميع.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق