قتلت إسرائيل ياسر عرفات ولم يقم له عزاء فى عاصمة عربية، واغتالت الشيخ أحمد ياسين وهو يرفع راية الجهاد فى غزة، وتخلصت من أبو جهاد حتى وصلت أخيراً إلى هنية.. وقبل هؤلاء، دمرت غزة وقتلت أطفالها وهدمت مدارسها ومستشفياتها وجامعاتها.. والشعوب العربية تقرأ الفاتحة على أرواح الشهداء..
إن آخر جرائم إسرائيل هى اغتيال هنية، ولا أحد يعلم كيف حصل الموساد على مكان الرجل ومتى وصل إلى إيران، وفى أى الأماكن قضى ليلته .. هناك تشابك رهيب فى الأحداث يؤكد حقيقة اختراق إسرائيل لجهات كثيرة مسئولة، لأن حشود الموساد تتغلغل الآن فى أكثر من مكان..
وفى سنوات التطبيع، استطاعت إسرائيل أن تجند وجوها كثيرة واستغلت أوهام السلام لتقنع البعض بجدوى التطبيع والسلام العادل .. وكانت حكاية أوسلو أولى الأكاذيب التى صدقها البعض فى العالم العربى ..
إن إسرائيل الآن تستخدم أقذر أدوات القتل ضد الشعب الفلسطينى بعد أن شردت الملايين، وهدمت البيوت، واستباحت دماء الأطفال .. لقد اكتفى بعض دعاة التطبيع وأكاذيب السلام بالترحم على الشهداء، بينما هناك شعب يموت جوعاً كل ساعة، والعالم المتواطئ يشاهد الجرائم من بعيد ولا يحرك ساكناً .. لعنة الله على الجبن فى أى عصر وأى مكان .. لم يكن ياسر عرفات آخر الشهداء ولن يكون هنية آخر الضحايا، لأن إسرائيل أدمنت رائحة الدم وأصبحت وكراً من أخطر أوكار الجريمة فى العالم، ولن تتراجع عن أطماعها.. ولينتظر كل متآمر دوره.
[email protected]لمزيد من مقالات فاروق جويدة رابط دائم: