رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

خطة التهجير

خطة تهجير الفلسطينيين من وطنهم وإقامة دولة يهودية صهيونية خالصة لم تكن وليدة اليوم سواء إلى سيناء أو أى مأوى آخر، وإنما بدأت منذ 1897 عندما شجع تيودور هيرتزل مؤسس الصهيونية الحديثة، اليهود إلى الهجرة إلى فلسطين، وبعد ذلك توصيات لجنة «بيل» الصادرة 1937م التى أعطت الحركة الصهيونية الضوء الأخضر لفرض شرعنة الحركة الصهيونية لتهجير العرب الفلسطينيين من وطنهم، واستغلت الحركة الصهيونية قرار التقسيم وبدأت بتنفيذ ما خططت له جيدا بعملية تهجير ممنهجة مستمرة، أى أنها من وجهة نظرهم مسألة وقت حتى تصل إلى المرحلة الحالية التى تقف لها مصر الآن بالمرصاد وهى تصفية القضية الفلسطينية مع صمت الجميع شرقا وغربا، وفى سبيل ذلك تقوم إسرائيل بإبادة الشعب الفلسطينى ومن يتبقى يتم تهجيره.. ويجب هنا أن نشيد بقرار حكومة «جنوب إفريقيا» الشجاع باتهام إسرائيل بجرائم إبادة جماعية، ورفعت دعوى أمام محكمة العدل الدولية لإدانتها، لأن ما يحدث لفلسطين هو نسخة مكررة للظلم والفصل العنصرى الذى حدث من بريطانيا ضد جنوب إفريقيا منذ عام 1948 وانتهى عام 1994، وهو ما حدث من إبادة الهنود الحمر من الغزاة الأوروبيين لأمريكا واحتلالها.

إن الآباء المؤسسين للحركة الصهيونية لم يضيعوا الوقت وإنما بدأ زعماء الإرهاب الصهاينة فى ارتكاب المذابح بتأييد الغرب مثل حاييم وايزمان وبن جوريون ونيتانياهو و.. وغيرهم بعصابات الهاجاناه وشتيرن والإرجون، وصولا إلى جيش الاحتلال الإسرائيلى بالضفة الغربية وغزة، وقد أعلنها حاييم وايزمان بكل صفاقة أنها أرض اليهود، ولكن المقاومة الفلسطينية ظلت تتصدى لهذه المخططات فمع ازدياد حجم الهجرة اليهودية وانتقال الأراضى الفلسطينية إلى أيدى اليهود اضطر الفلسطينيون إلى الثورة المسلحة التى انفجرت عام 1936م لانتزاع حقوقهم مع الفارق فى السلاح والعتاد، وقامت العصابات الصهيونية بمذابح التطهير العرقى لإفراغ فلسطين من أهلها وأولها مذبحة بلدة الشيخ 1947، واستمرت هذه المذابح حتى اليوم ومنها مذابح دير ياسين وقرية أبو شوشة والطنطورة 1948، قبية 1953، قلقيلية وكفر هاشم وخان يونس 1956، تل الزعتر 1976، صبرا وشاتيلا 1982، مذبحة المسجد الأقصى 1990، الحرم الإبراهيمى 1994، مخيم جنين 2002.

وهل يدعو إلى الافتخار ما ذكره وزير الدفاع الإسرائيلى على الملأ أن جيشه فرض حصارا شاملا على غزة تضمن قطع الماء والكهرباء ومنع الإمداد بالوقود والطعام بغرض إبادة سكان القطاع لأنهم كما وصفهم «حيوانات على شكل بشر» رغم أن ما يرتكب مثل ذلك لا يعدّ من البشر ولا يرقى إلى ما وصفهم به، والعجيب أنهم يدّعون زورا أنهم المتحضرون وأن الآخرين هم الهمجيون!!.

د. مصطفى شرف الدين

طنطا

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق