استثمارات واعدة ومطالبات بالقضاء على الأسواق العشوائية
تصدرت الصادرات الزراعية أهم القطاعات المصدرة وحققت أعلى معدلات خلال النصف الأول من العام الحالى بقيمة تصل إلى حوالى 4 ملايين و118 ألفا و871 طنا من المنتجات الزراعية بزيادة قدرها 606 آلاف و302 طن عن نفس الفترة من العام الماضي.
وجاءت هذه المكانة التى حظيت بها الصادرات الزراعية من خلال عدة مساهمات من مختلف الجهات المعنية بالمنظومة وأيضا الإجراءات الجديدة التى تم اتخاذها لتحسين جودة الإنتاج ،والتى مكنت مصر من تصدير أكثر من 400 منتج زراعى إلى 120 دولة فى العالم. وأكد الخبراء أن هذه الأرقام مؤشر مهم يدل على وجود فرص استثمارية كبيرة وواعدة فى هذا القطاع، الأمر الذى يتطلب الإسراع بالعمل على زيادة الرقعة الزراعية فى إطار خطة الدولة وتنفيذ مشروعها القومى للتوسع الزراعي. وبالأرقام كشف المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية عن معدلات المحاصيل المصدرة وهى الموالح والتى بلغت مليونا و900 ألف طن، والتى سجلت هذا الرقم لأول مرة.
والبطاطا الطازجة سجلت 876 ألفا و241 طنا والبصل بإجمالى 323 ألفا و783 طنا والعنب بـ 94 ألفا و660 طنا. وجاءت الفاصوليا فى المركز الخامس بـ 73 ألفا و889 طنا. وكشف الدكتور طارق الهوبى رئيس هيئة سلامة الغذاء أن عدد الرسائل الغذائية المصدرة 3405 رسائل بواقع 175 ألف طن خلال الأسبوع الماضى تنوعت مابين 460 صنفا من دقيق، خضر وفواكه طازجة ومنتجات غذائية متنوعة.
وتصدرت البطاطا الحلوة والبطاطس هذا الأسبوع قائمة الخضراوات المصرية المصدرة بواقع 11000 طن لكل منهما، ثم البصل بإجمالى 5000 طن، فيما تصدرت الفراولة قائمة الفواكه المصدرة بإجمالى 8000 طن، ثم المانجو والرمان بـ 7000 طن لكل منهما.
ومثلت السودان أكبر الدول المستقبلة للصادرات المصرية ثم السعودية والصومال من إجمالى 130 دولة مستوردة.
وأوضح رئيس هيئة سلامة الغذاء أن ميناء سفاجا يحتل المركز الأول فى عدد الرسائل الغذائية المصدرة منه بإجمالى 535 رسالة، يليه ميناء الإسكندرية بـ 410 رسائل، ثم ميناء مطار القاهرة بإجمالى 390 رسالة.
وأشار إلى أن الإجراءات الجديدة التى تم اتباعها ساهمت بصورة كبيرة فى ارتفاع حجم الصادرات الزراعية، حيث يسمح حاليا بمراقبة التزام المزارع بالمواصفات المطلوبة من الدول المستوردة ومدى سلامة وجودة المنتجات ومتابعة كافة خطوات المحصول من المزرعة.
وأشار الدكتور طارق الهوبى الى أن اهتمام الدولة بتسهيل إجراءات التصدير إلى الخارج والتصدى لكافة العوائق والمساعدة فى جميع الخطوات، ساهم بشكل كبير فى زيادة الصادرات لافتا إلى أن السوق المصرى بدأ مؤخرا فى تصدير بعض الأصناف الأخرى مثل العنب والفراولة، و»نعمل على التوسع فى تصدير فواكه وخضراوات أخرى».
ومن جانب آخر أكد إبراهيم حداد المتحدث الرسمى باسم سوق العبور أن هناك طلبا كبيرا من المصدرين على المحاصيل الزراعية خلال هذه الفترة وأكثرها البصل والبطاطس، مشيرا إلى أن ذلك سيسهم فى جلب وتوفير النقد الأجنبى وهو ما تسعى إليه الحكومة لاستقرار الحالة الاقتصادية والتخفيف من أزمة ندرة العملة الأجنبية فى الوقت الحالى لإعادة التوازن بالأسواق وفقا لخطة الدولة ووصول الصادرات إلى 100 مليار دولار سنويا. وحول ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة بالأسواق المحلية خلال هذه الفترة، نفى حداد ما يتردد من البعض على وسائل التواصل الاجتماعى حول التصدير، مشيرا إلى أن أسباب ارتفاع الأسعار تتمثل بشكل رئيسى فى ظهور أسواق عشوائية خلال الفترة الأخيرة تسمى «الشلايت» فى بعض المناطق تقوم بالحصول على المحاصيل الزراعية من المزارعين مباشرة ويتم البيع وتحديد السعر بشكل عشوائى بعيدا عن السعر الرسمى، كما ان هناك نوعا من الاحتكار لبعض المنتجات خلال هذه الفترة منها البصل والبطاطس وتخزينها بالثلاجات مع نقص المنتج بالسوق لبيعها بأسعار مبالغ فيها.
وطالب إبراهيم حداد بضرورة تشديد وتكثيف الرقابة على الأسواق والقضاء على هذه الأسواق غير الرسمية التى ظهرت بعيدا عن الضوابط المقننة والتى أحدثت حالة من الارتباك فى أسواق الخضر والفاكهة مبررين ذلك بآليات السوق التى تخضع للعرض والطلب، مشيرا إلى ان هناك أيضا إحجاما من قبل المزارعين عن زراعة المحاصيل الزراعية نظرا لأنها مكلفة ولا تدر عائدا كبيرا الأمر الذى زاد من تفاقم الأزمة مع قلة المعروض وزيادة الاحتياجات الفعلية بالأسواق.
رابط دائم: