رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مشروعات التوسع الزراعى.. ضمانة للأمن الغذائى‪  ‬

‬تحقيق ــ محمد أبوالعينين - ‪ تصوير - مجدى عبد السيد

  • ‪ ‬د. عبدالله زغلول: الدولة أوقفت تدهور الأراضى الخصبة ومنع التعدى عليها أو تغيير نشاطها‪ 
  • ‬ د. نعيم مصلحى: الوزارة وفرت الدعم للزراعة المطرية لرفع إنتاجية المناطق الصحراوية
  • ‪ ‬د. محمد الشحات: «الدلتا الجديدة» تعادل 30% من مساحة القديمة‪ 
  • ‪ ‬د. محمد القرش: المشروعات القومية تستهدف إضافة 5 ملايين فدان خلال 3 سنوات

‪ ‪ ‬القطاع الزراعى من أهم القطاعات التى تسهم فى الاقتصاد القومي، ويستوعب العديد من الأيدى العاملة، إضافة إلى مساهمته فى توفير الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية من خلال الصادرات الزراعية من الفاكهة والخضراوات .. ومن أخطر التحديات التى تواجه القطاع الزراعى هو تآكل الرقعة الزراعية، بجانب محدودية الأراضى الخصبة مع الزيادة السكانية الكبيرة بالإضافة إلى التعدى على الأراضى الزراعية وتفتيت الحيازات الزراعية نتيجة عملية التوريث .. فكل ذلك يؤثر بالتأكيد على الأمن الغذائى .. وفى

إطار اهتمام القيادة السياسية بتنمية الصحراء المصرية وسد الفجوة الغذائية، اتخذت الدولة العديد من الإجراءات للحفاظ على الرقعة الزراعية من التعديات والعمل على تنميتها، وأطلقت مبادرات ومشروعات قومية زراعية تعمل الآن على تنفيذها لاستصلاح الأراضى الصحراوية وزراعتها.‪  ‬

‪ ‬فى هذا التحقيق نستعرض أسباب تراجع الرقعة الزراعية والإجراءات التى اتخذتها الدولة للحفاظ عليها، والمشروعات القومية التى تنفذ فى إطار استراتيجية التنمية الزراعية وجهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى لتحقيق الأمن الغذائي.


‬د. محمد الشحات

يقول الدكتور محمد الشحات رئيس الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى إنه تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بإحداث نهضة لقطاع الزراعة، والحفاظ على الأمن الغذائى المصرى من خلال وجود رؤية ثابتة وتضافر كل الجهود، ولذا اتخذت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى خطوات سريعة للاستفادة من أحدث التقنيات فى زيادة كفاءة الموارد الزراعية المتاحة، وزيادة الإنتاج الزراعى وتحسين جودته وتنوعه، وتحديد عدد من الأولويات أهمها الحفاظ على الرقعة الزراعية وتنميتها، وتحقيق أكبر قدر من الاكتفاء الذاتى من محاصيل الغذاء الرئيسية وتعديل منظومة الاستثمار الزراعى فى المشروعات الكبرى بالإضافة إلى تطوير وتعديل السياسات والتشريعات الزراعية اللازمة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

زيادة الرقعة الزراعية

وأضاف أن الدولة قامت خلال الــ 7 سنوات الماضية بالتعامل بكل حزم مع ظاهرة التعديات على الأراضى الزراعية والتى ازدادت معدلاتها منذ عام٢٠١١ ، وبذلت جهودا كبيرة فى مجال زيادة الرقعة الزراعية رغم التحديات ومن أهمها محدودية مصادر المياه والتكاليف الاستثمارية والنفقات التشغيلية غير المحدودة التى تحتاجها عمليات الاستصلاح والاستزراع والأنشطة المرتبطة بها ، مما أدى الى زيادة الرقعة الزراعية رغم التآكل المستمر للرقعة الزراعية القديمة كأثر للتوسع فى الأحوزة العمرانية والتعديات عليها ومتطلبات مشروعات النفع العام‪ .‬

وقال إن إستراتيجية التنمية الزراعية 2030 تضمنت تحديث محور التنمية الزراعية لتحقيق الأمن الغذائى لجموع المواطنين وتحسين مستوى معيشة سكان الريف، وإقامة مجتمعات زراعية جديدة ومتكاملة، والتكيف مع التغيرات المناخية، وذلك من خلال مجموعة من البرامج تتضمن مجموعة من المشروعات القومية أهمها الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية الزراعية والرعوية، ويشمل مشروعات التوسع الأفقى والحفاظ على وحدة التربة والمياه و رفع كفاءتها‪ .‬

الدلتا الجديدة‪ ‬

 ووصف الدكتور محمد الشحات مشروع الدلتا الجديدة بأنه بارقة أمل لتوسيع الرقعة الزراعية وتوفير فرص عمل واقامة مجتمعات جديدة تستوعب الزيادة السكانية فى الدلتا والوادي، ويعزز إستراتيجية الدولة فى مجال إنشاء مجتمعات زراعية جديدة بنظم إدارية حديثة، ويتميز مشروع الدلتا الجديدة بموقعه الإستراتيجى بالقرب من الموانئ والمطارات، ومنها موانيء الإسكندرية والسخنة ودمياط ومطارا غرب القاهرة وبرج العرب، ويرتبط بالطرق الرئيسية وشبكة عمران قائمة وجديدة، منها مدينة السادات وسفنكس والسادس من أكتوبر، ويعمل على إضافة 30% مساحات زراعية جديدة من صافى أراضى الدلتا القديمة، وتوفير أنشطة متعلقة بالزراعة مثل أنشطة الثروة الحيوانية والداجنة والتصنيع الزراعي، والمشروع بالكامل يقوم على استخدام نظم الرى الحديثة، ويساهم فى توفير الآلاف من فرص العمل للشباب، ويعمل على تعويض الفقد فى الأراضى الزراعية .

ونوه إلى أن المشروع يركز على المحاصيل الإستراتيجية كالذرة والقمح والسكر وغيرها، ويستهدف زراعة المحاصيل البستانية بأنواعها المختلفة من الفاكهة والخضروات، وكذلك زراعة بعض النباتات الطبية والزيتية كفول الصويا وعباد الشمس والكتان والبابونج‪ .‬

وأوضح أن دور الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية فى المشروعات القومية الزراعية يتمثل فى بداية المشروع بفرق بحثية متخصصة فى مجال حصر وتصنيف التربة، ومسئولية الإشراف وتنفيذ استكمال الدلتا الجديدة .

‪ ‬توشكى الخير‪ ‬

وأشار الدكتور محمد الشحات إلى أن مشروع توشكى يعد الأكبر من نوعه فى قطاع الاستصلاح الزراعى فى الشرق الأوسط، وأحد المشروعات القومية العملاقة التى نجحت الدولة بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى فى إعادة إحيائها بعد فترة من التدهور التى أصابت المشروع، ليُحيى المشروع مرة أخرى وذلك فى إطار خطة الدولة لتوسيع الرقعة الزراعية وذلك بحل كافة المشاكل التى كانت تعوق المشروع عن تحقيق المستهدف منه، وتوفير جميع المقومات اللازمة لنجاحه، وهو الأمر الذى تطلب القيام بحجم أعمال هائل فى كافة جوانب ومكونات المشروع للنهوض به سواء على الجانب الإنشائى والبنية الأساسية، أو فيما يتعلق بتوفير مياه الرى ومصادر الطاقة، وكذلك إنشاء المحاور لربط المشروع بشبكة الطرق القومية، وتوفير الموارد المالية لكل تلك العناصر .

‪ ‬وأضاف أن الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية تولت بالتنسيق مع أجهزة وزارة الزراعة ووزارة البحث العلمى دراسة 178 ألف فدان (مشروعات توسعات توشكى - مستقبل مصر) وخلصت الدراسة الى ما يزيد على 100 ألف فدان صالحة للزراعة وتعتبر صالحة لمحاصيل القمح والشعير والذرة، وهناك اهتمام من القيادة التنفيذية والسيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الاراضى ومحافظة الوادى الجديد بدراسة المناطق المتاخمة لمنخفضات توشكي، خاصة المنخفض الرابع وتم دراسة 332 ألف فدان كمرحلة أولى وخلصت الدراسة الى أن هناك مساحة 135 ألف فدان صالحة للزراعة .

وقال إن مشروعات تنمية جنوب الوادى ومنخفضات توشكى تصلح لزراعة القمح - الشعير - الذرة - لوبيا العلف - بنجر العلف - دوار الشمس - النخيل‪ .‬

5 ملايين فدان


د. محمد القرش

وأوضح الدكتور محمد القرش المتحدث الرسمى لوزارة الزراعة أنه تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية بتكثيف العمل فى المشروعات القومية واستصلاح الأراضى اتخذت الدولة إجراءات عديدة وتنفذ الآن عددا من المشروعات القومية بهدف زيادة المساحات الزراعية فى مصر بإجمالى استصلاح حوالى 5 ملايين فدان مستهدف الانتهاء منها خلال 3 سنوات، لتحقيق الأمن الغذائى فى ظل التغيرات المناخية والتحديات المتمثلة فى نقص المياه وارتفاع تكاليف استصلاح وزراعة الأراضى الصحراوية الجديدة.

‪ ‬وأضاف الدكتور محمد القرش : لدينا مشروعات عملاقة نفذتها الدولة منها مشروع «الدلتا الجديدة» ويقام على مساحة تزيد على 2.2 مليون فدان بتكلفة 300 مليار جنيه وهو أحد المشروعات الكبرى فى الساحل الشمالى الغربي، وقد أكدت نتائج الدراسات الأخيرة عن أن 93% من هذه المنطقة ذات صلاحية للزراعة من الدرجتين الثالثة والرابعة وهو ما يجعلها صالحة لكافة أنواع المحاصيل .. وتشمل مشروع «مستقبل مصر» ويقع على مساحة 500 ألف فدان على امتداد طريق محور الضبعة، ومشروع تنمية جنوب الوادى «توشكى الخير» والممتد على مساحة 1.1 مليون فدان، ومشروع تنمية «الريف المصرى الجديد» على مساحة 1.5 مليون فدان ويقع فى 8 محافظات بصعيد مصر وسيناء بمناطق تم اختيارها بعد دراسات، بحيث تكون قريبة من المناطق الحضرية وخطوط الاتصال بين المحافظات وشبكة الطرق، بخلاف مشروع «تنمية وسط وشمال سيناء» على مساحة 456 ألف فدان، موضحا أن مشروعات التوسع الأفقى جار تنفيذها بجانب العمل على تعظيم إنتاج 9.7 مليون فدان فى الأراضى القديمة.

وأضاف أن هدف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى من المشروعات القومية التى تطلقها هو إتاحة الفرصة لسكان الدلتا القديمة فى العثور على فرص استثمارية جديدة وأماكن جديدة لزراعتها والعمل فيها، لتحقيق تنمية اقتصادية ومجتمعية.

الأرض الخصبة


‪‬د. عبدالله زغلول

ويشير الدكتور عبدالله زغلول رئيس مركز بحوث الصحراء إلى أن من أهم أسباب تراجع مساحة الرقعة الزراعية هو التعدى على الأراضى الزراعية وتفتيت الحيازات الزراعية نتيجة عملية التوريث بالإضافة للزيادة الكبيرة فى عدد السكان، مشيرا إلى أن الدولة أحرزت تقدما ملموسا فى وقف ومنع مسببات تدهور الأراضى والمنع التام للتعدى عليها أو تغيير نشاطها والذى كان مباحا خلال عشرات السنين الماضية، وتعمل على الحفاظ على الأراضى الزراعية الخصبة، حيث كانت مساحة الرقعة الزراعية حوالى 6 ملايين فدان وتم إضافة حوالى 3 ملايين فدان جديدة خلال الـ 50 سنة السابقة على 2011، فكان حتميا تنفيذ الدولة لمشروعات كبرى لتعويض هذا النقص وزيادة مساحة الرقعة الزراعية لسد الفجوة الغذائية‪ .‬

‪ ‬وأوضح الدكتور عبدالله زغلول أن الدولة تدخلت منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى بمشروعات كبرى منها مشروع الريف المصري، وفى سيناء، والدلتا الجديدة، وتوشكي، فخلال الـ 8 سنوات الماضية أضافت الدولة حوالى ضعفى المساحة التى كانت موجودة من الأراضى الزراعية من قبل، بالإضافة للتوسع الرأسى من خلال زيادة إنتاجية الفدان للمحاصيل الزراعية، ومثال على ذلك فان إنتاجية فدان القمح الآن أكثر من 20 أردبا بعدما كانت 10 أرادب. ‪ ‬وأوضح أن السبب الرئيسى فيما تم تحقيقه من زيادة مساحة الرقعة الزراعية هو الجهود الكبيرة التى تبذلها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، واهتمام السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى بالمراكز البحثية (مركز البحوث الزراعية - مركز بحوث الصحراء) وهما أكبر مركزين فى المنطقة ويعمل فيهما آلاف الباحثين فى خدمة الزراعة المصرية والبحث العلمى الزراعي، وكان نتاج الدراسات التى قام بها المركزان فى استكشاف وإجراء دراسات حصر وتصنيف الأراضى وتحديد صلاحية الأراضى للزراعة بالتعاون مع بعض الجامعات المصرية والمعاهد والهيئات التخطيط الأمثل للتوسع الأفقى الذى يتم من خلال المشروعات القائمة حاليا‪ .‬

التوسع الأفقي


‪ د. نعيم مصلحى

ويشير الدكتور نعيم مصلحى الرئيس السابق لمركز بحوث الصحراء ومستشار وزير الزراعة سابقا لمشروعات التوسع الأفقي، إلى أن مشروعات التوسع الأفقى توفر أراضى جديدة رحبة صالحة للزراعة يستطيع فيها المستثمر تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، واستخدام الميكنة الزراعية الحديثة، واستخدام التطبيقات التكنولوجية فى الزراعة، واستخدام نظم رى متطورة تعظم من كفاءة استخدام المياه، فضلاً عن رفع كفاءة الإنتاج من الأرض والمياه‪ . ‬

وأضاف الدكتور نعيم: فى ظل نقص الموارد المائية العذبة وتزايد نوبات الجفاف، فقد لجأت الحكومة إلى معالجة وتدوير مياه الصرف الصحى والزراعى وإعادة استخدامها فى الزراعة بالإضافة إلى مصادر المياه الجوفية المحدودة، وتحلية المياه المالحة، وذلك لتنفيذ مشروعات التوسع الأفقى فى الزراعة.

الزراعات المطرية‪ ‬


وأوضح أنه فى إطار العمل على التنمية المتكاملة والمستدامة  للمنطقة الغربية بمحافظة مطروح فقد وفرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى الدعم اللازم لمناطق الزراعة على الأمطار بالمحافظة من خلال مشروع تعزيز القدرة على المواءمة فى البيئات الصحراوية الممول من الصندوق الدولى للتنمية الزراعية، وذلك لخدمة أهالى مطروح لتعزيز الأمن الغذائى وبناء قدرات الأسر الريفية الفقيرة وتعزيز القدرات الإنتاجية للزراعة فى المناطق الصحراوية، فضلاً عن مساعدة المجتمعات المحلية علی تعزيز الإمكانات الإنتاجية للأراضى المستصلحة، موضحاً أن المشروع تتحقق أهدافه من خلال توفير المياه للزراعة وإدارة مناطق السقوط المطري، وتتمثل النتائج المتوقعة للمشروع فى حصاد وتخزين 825 ألف م3 سنوياً من مياه الأمطار من خلال إنشاء 6700 بئر وخزان وآبار رومانية، وإضافة أراض جديدة للزراعة المطرية بنحو‪ 2000 ‬فدان من خلال تنمية وتأهيل 100 كم طولى من الوديان على امتداد المنطقة من غرب الضبعة وحتى السلوم، وتحسين القدرة الإنتاجية لمساحة 60 ألف فدان من المراعى الطبيعية فى مناطق رأس الحكمة ومرسى مطروح والنجيلة وبرانى والسلوم ،  بالإضافة إلى زيادة إنتاجية الأغنام والماعز من خلال خطط التحسين الوراثى ، وتوزيع الطلائق المحسنة وراثياً لتحسين إنتاجية الأغنام لعدد حوالى 600 ألف رأس للمساهمة فى توفير اللحوم الحمراء عالية الجودة وإمكانية التصدير خاصة من الأغنام البرقى ، فضلاً عن توفير الدعم الفنى والخدمات للمزارعين بواحة سيوة وواحة المغرة‪ .‬

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق