أعلن حسام هيبة، الرئيس التنفيذى لهيئة الاستثمار والمناطق الحرة، استمرار الاجتماعات مع مجلس الوزراء والجهات المتنازعة لحل أى عقبات، مؤكدا حل نحو ٦٨٪ من مشاكل المستثمرين خلال العام المالى الحالى والانتهاء من ٨٠% من حجم هذه المشاكل قبل ٣٠ يونيو القادم، مشيراً إلى أن معظم هذه المشاكل حدثت منذ التسعينيات وتم الحل من خلال لجنة محايدة وآلية محددة وتوقيت لا يتعدى خمسة شهور، موضحا أن معظم قرارات حل المشاكل كان لمصلحة القطاع الخاص.
وقال هيبة، فى الندوة التى نظمها مجلسا الأعمال المصرى الكندى والأعمال المصرى للتعاون الدولى برئاسة المهندس معتز رسلان بعنوان “الاستثمار فى مصر.. الفرص والتحديات”، بحضور أيمن سليمان المدير التنفيذى لصندوق مصر السيادى، وابراهيم عبدالخالق نائب رئيس المنطقة الاقتصادية بهيئة قناة السويس والسفير كريستيان برجر رئيس وفد الاتحاد الأوروبى فى مصر، ان هناك اجتماعا اسبوعيا من خلال لجنة وزارية محايدة مع وزارة العدل لبحث تلك المنازعات، مشيراً إلى تحقيق أكثر من ٧٠٪ من قرارات حل المشكلات خلال عام ونصف العام وباق ٣٠٪ تحت الدراسة، مؤكدا أهمية النظر فى تلك التحديات بشكل سريع لتشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية للقطاع الخاص.
واستعرض رئيس هيئة الاستثمار محاور عمل الهيئة التى تشمل دعم وتطوير آليات مراكز التحكم ودعوة مراكز عالمية لفتح فروع اقليمية، ثم محور منظومة تراخيص الأراضى من خلال لجنة تقوم بالتخصيص ما عدا الأراضى الصناعية التى تقوم بها هيئة التنمية الصناعية، مشيراً الى تخصيص أراضى ١٥٠ مشروعا بعد تطبيق المنظومة منذ شهر ونصف الشهر، موضحا أهم إنجازات الحكومة ومزايا قانون الاستثمار والرخصة الذهبية، حيث تم إصدار ١٣ رخصة ذهبية لمشاريع لم يتعد وقت إصدار الرخصة ٢٠ يوما فقط وبدء العمل ثانى يوم الحصول على الموافقة الموحدة، وهناك محور الترويج للفرص الاستثمارية فى قطاعات تملك مزايا نسبية مثل الطاقة والهيدروجين الأخضر والصناعة مثل إستراتيجية صناعة السيارات وقطاع الدواء والغزل والنسيج، والهندسية، خاصة الأجهزة المنزلية بهدف تعميق الصناعة بزيادة المكون المحلى.
واوضح أيمن سليمان المدير التنفيذى لصندوق مصر السيادى، رؤية الصندوق خلال العام باستكمال قطاع المشروعات الخضراء والاقتصاد الدوار، وإطلاق نحو ٥ صناديق فرعية تحت مظلة الصندوق السيادى للخدمات المالية والتحول الرقمى، والمرافق والبنية الأساسية، ثم للخدمات الصحية والصناعات الدوائية، وأخيراً صندوق للطروحات الحكومية، متوقعا استثمارات خليجية بنحو ٤ مليارات دولار ضمن مشروعات الحزمة الأولى بعد الجولة التمويلية للحكومة الشهر الماضى لعدد من الدول لإلقاء الضوء على القطاعات الاقتصادية الواعدة التى تشهد نموا جيدا، وهناك رغبة من مستثمرين قطريين للعودة للسوق المصرية فى قطاعات اللوجستيات وتداول الحاويات والأسمدة والقطاعات التصديرية، مشيراً إلى أن هناك خطة لادماج القطاع الخاص فى التنمية ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وأشار ابراهيم عبدالخالق نائب رئيس المنطقة الاقتصادية بهيئة قناة السويس إلى قيام الهيئة بتوفير البنية التحتية والمرافق كاملة للمستثمرين، وتقديمها بأسعار تنافسية مقارنة بمثيلاتها إقليميا، وإستمرار التطوير فى الموانى التابعة للهيئة للوصول بها لأعلى المعدلات العالمية فى الجاهزية لاستقبال مختلف أنواع السفن خاصة الأجيال الحديثة منها، موضحا استعداد المنطقة لاستقبال الصناعات فى جميع المجالات وخاصة الوقود الأخضر والصناعات المغذية والمكملة له مثل تحلية المياه، حيث تم توقيع نحو ٢٣ مذكرة تفاهم فيما يتعلق بإنتاج الوقود الأخضر وتموين السفن به مع تحالفات عالمية كبرى من بينها شركات بريطانية.
وقال معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال المصرى ــ الكندى، إن مصر فى الفترة الأخيرة اتخذت خطوات مهمة وقدمت حوافز عديدة من أجل خلق بيئة جاذبة للاستثمار فى كافة القطاعات، منها قانون الاستثمار الجديد، والخريطة الاستثمارية ومنح الرخصة الذهبية، وإنشاء صندوق مصر السيادى، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والترويج لفرص وإمكانيات الاستثمار، مؤكدا أن ذلك حقق تحسنا فى مناخ الاستثمار، حيث ارتفع صافى الاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر خلال العام المالى الماضى لنحو ٨٫٩ مليار دولار، بمعدل نمو ٧١ % من العام السابق، كما احتلت مصر ثانى أكبر دولة فى إفريقيا بملف تلقى الاستثمارات الأجنبية عام ٢٠٢١ بعد جنوب إفريقيا.
واشار السفير كريستيان برجر رئيس وفد الاتحاد الأوروبى إلى دعم الاتحاد لتطوير نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير فرص العمل عبر مشروعات عدة تساعد نحو ٧٠ % من القطاع الخاص العامل بهذا المجال، ودعم نحو ٣ مشروعات كبرى لاستهلاك الطاقة فى مصر، موضحا أنه رغم الحرب الروسية الأوكرانية وتعقيداتها لا تزال مصر فى وضع مثالى للاستفادة والنمو الاقتصادى.
رابط دائم: