رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بأفكار الشباب وإبداعاتهم
الابتكارات الذكية طريق المستقبل

تحقيق ــ د. نعمة الله عبدالرحمن
تدريب الشباب على تقنية الطاقة الشمسية

  • 2٫9 مليار جنيه من «رواد النيل» لمشروعات تنموية فى 17 محافظة
  • خريجو الفنون التطبيقية: «حياة كريمة» ألهمتنا لنشارك فى تنمية المجتمع

 

دعم الشباب وتقديم أشكال التعاون لهم باستثمارات تُحقق لهم طموحاتهم لبناء المهارات والابتكارات، يعد هدفا قوميا تسعى الدولة إلى تحقيقه، وتعد مبادرات رواد الأعمال التى تقدمها العديد من مؤسسات الدولة وعدد من الجمعيات الأهلية، لتقديم مساحات للشباب لإبراز أفكارهم وتطبيقها على أرض الواقع كنماذج شبابية واعدة بالأمل، هى النواة لتمكين الشباب الذين يمثلون 57% من سكان الكرة الأرضية طبقا لإحصاءات الأمم المتحدة، لذا فهم نصف الحاضر وكل المستقبل.


إحدى الفرق الطلابية فى مبادرة شركاء المستقبل

وترصد «تحقيقات الأهرام» فى السطور التالية العديد من الأفكار والرؤى الشبابية تحت مظلة ريادة الأعمال وبعضها مشروعات تُعبر عن طموح مُصمميها وتحمل فى طياتها نشر الأمل فى الأجيال الصاعدة.

فى البداية يوضح الدكتور أحمد حسنى مدير مراكز خدمات تطوير الأعمال مبادرة «رواد النيل» للبنك المركزى أنه تم ضخ حوالى 2.9 مليار جنيه تمويل للبنوك لتنفيذ المُبادرة، التى تم إطلاقها من قبل البنك المركزى فى 2017 وبدأ تنفيذها فى 2019 وشملت 17 محافظة حتى أصبحت الآن 28 مركزا ووحدة لتطوير الأعمال يُديرها أخصائيو تطوير داخل 16 بنكا، بجانب مراكز الشباب التى بها 5 وحدات. وتهدف الخطة المُستقبلية إلى دمج بنوك أخرى وأكثر من 15 مركز شباب، حيث تتولى الوحدة إعداد ملف ائتمانى للمشروع، ولدينا أكثر من 60 ألف عميل 72% منهم رجال و28% سيدات.

  • مكاتب «تايكو»

ولتأصيل دور البحث العلمى فى فتح آفاق جديدة للشباب، يشير الدكتور عمرو فاروق نائب رئيس أكاديمية البحث العلمى، إلى أن الأكاديمية أنشأت 50 مكتبا فى الجامعات ومراكز البحث العلمى أطلق عليها (تايكو)، وهى عبارة عن مجموعة من البرامج، جزء منها خاص ببراءة الاختراع وذلك بهدف التوسع فى الملكية الفكرية والابتكار ونقل التكنولوجيا، خاصة أن كل الأبحاث التى يجب أن تشق طريقها للتصنيع لابد أن يتوافر لها نجاح فكرة التسويق، لذلك فإن الأكاديمية تُركز على تقريب المسافات وإيجاد لُغة مُشتركةٌ وحوارٌ بين البحث العلمى والتصنيع، بحيث تُراعى المراكز البحثية مواكبة أبحاثها ودراساتها للتصنيع وإمكاناته.

  • تدريب الشباب

ودعماً لتوفير فُرص لتدريب الشباب ترى الدكتورة عبير شقوير مُساعد المُمثل المُقيم للبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة أن الاتجاه العالمى يُركز على الربط بين النظم البيئية والاتجاهات العالمية، المُسمى بـ «الاستثمار المؤثر» بمعنى أن يكون لدى المستثمر أفكار ذات تأثير قائم على أهداف التنمية المستدامة وحماية البيئة والمجتمع، وذلك بأسلوب منهجى وعلمى وفق معايير دولية.

وفى مصر تم إنشاء أول صندوق للاستثمار المؤثر لتطبيق شراكات دولية مع شركات عالمية كبرى، ولهذا فإن البرنامج الإنمائى يعقِد دورات تدريبية بالتعاون مع صندوق الاستثمار لمعرفة الأدوات التى من خلالها يتم تقييم المشروع وفق أهداف التنمية المستدامة، كما ينظم دورات تدريبية لرواد الأعمال.

وفى مجال التكنولوجيا ومجال السياحة اهتم برنامج ريادة الأعمال بالأكاديمية العربية للتكنولوجيا والنقل البحرى بهذه المجالات، كما يقول وائل الدسوقى مسئول البرنامج، حيث تم تقديم الدعم المالى والفنى للشباب من خلال مشروعاتهم. ومن خلال400 مشروع تم اختيار 19 منها 9 مشاريع فى القاهرة و10 فى أسوان بعضها فى مجال التكنولوجيا وبعضها فى مجال السياحة، ووصل الدعم لحوالى 200 ألف جنيه للمشروع، وتم الاختيار وفق معايير تمثلت فى أن تكون الفكرة جديدة وقابلة للتطبيق والمجموعة القائمة بالنشاط قادرة على التنفيذ وأن السلعة أوالخدمة التى يقدمونها يمكن تسويقها.


تدريب الشباب على الصناعة الغذائية

  • تأثر مشروعات الخريجين بـ «حياة كريمة»

وتقول الدكتورة حنان الجندى مديرة إحدى مؤسسات المجتمع المدنى إن الجمعية سارت على نهج روح مُبادرة «حياة كريمة» وقامت بتدريب 7000 شاب وفتاة فى 5 قرى بمحافظة أسوان فى مجالات تصنيع الجلود والحرف التراثية والزراعة وتعبئة وتغليف منتجات زراعية وتجفيف التمر والأعشاب وتدوير المخلفات، وذلك وفق مشروع تنمية مهارات شباب أسوان الذى نفذته الجمعية تحت رعاية المحافظة بتمويل من الحكومة الكندية بما يقرب من 10 ملايين دولار، حيث ساعدتهم الجمعية فى تسويق منتجاتهم وتصدير بعضها إلى كندا، وتراوحت المنح لكل مشروع للشباب بين 20 ألف جنيه إلى 40 ألفا وذلك على مدى 7 سنوات، وتم تدريبهم فى إطار حضانات أعمال ثم الحصول على المنح تلتها مُتابعة تقييمية لمشروعات الشباب لمدة عام.

ويؤكد اللواء أشرف عطية محافظ أسوان أن إعلان المحافظة عاصمة للشباب والثقافة يضع على عاتقها الاهتمام بمبادرات الشباب وفق الهوية البصرية التى اتخذتها المحافظة شعارا لها فى المرحلة المقبلة، حتى تكون لها سمة مميزة معبرة عن الأصالة والفنون وتحتضن حضارة أسوان، لذلك كانت مشروعات الشباب فى مُبادرة تنمية مهارات شباب أسوان إضافة لدور المجتمع المدنى لإنجاح مبادرة المحافظة «الناس لبعضهم» التى بدأت منذ عامين، كذلك التمكين لاستيعاب الشباب من خلال المشروعات الكبرى التى تعد لها المحافظة مثل مشروع ميناء وادى كركر ومحطة فارس للطاقة الشمسية على غرار محطة بنبان للمشاركة الفعالة وبمهارات تنموية.

وكانت مُبادرة «حياة كريمة» المُلهمة لأفكار مشروعات خريجى كلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان حيث صمموا أثاثا ومبانى وفق الإمكانات المُتاحة لبعض القرى، هذا ما توضحه الدكتورة عُلا هاشم وكيلة الكلية سابقاً أن الهدف من المشروع هو تحقيق تعايُش للأسر الفقيرة تحت مظلة مبادرة «حياة كريمة»، فكان الهدف أن تكون مشروعات الشباب للتخرج هذا العام أن يُمكنوا الأهالى من خلال إعادة استخدام الخامات البيئية المُتاحة لديهم بشكل يتوافق مع احتياجاتهم وتتميز بالاستدامة ومتوافقة مع الطبيعة، لذلك درس الطلبة البيئة الخاصة بكل قرية وتم نسج أفكار لتنفيذها فى شكل جمالى، وقدم 70 مشروعا لتصميم الأثاث و96 مشروعا للتصميم الداخلى.

  • شركاء المستقبل

ولتشجيع الشباب على إطلاق ابتكاراتهم وربطها بقضايا واهتمامات المجتمع كان مشروع المدارس «شركاء المستقبل» لطلاب بعض المدارس فى القاهرة والإسكندرية والبحيرة وسوهاج بإشراف وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى وبتمويل من معهد جوته بالإسكندرية، حيث توضح جيهان زكى مسئولة المشروع بمعهد جوتة بالإسكندرية أن المعهد قدم للمشروع تمويلا بحوالى 10آلاف يورو، وقد قدم الطلاب أفكار مشروعات مثل تصنيع كراسى وأصص للزرع من إطارات السيارات المُستعملة، كذلك استبدال البلاستيك بالخشب فى تصنيع بعض ألعاب الأطفال ومشروع آخر لتصنيع أدوات المائدة من مُخلفات الأشجار، كما أن بعضهم قام بمُبادرة ترشيد للصيادين بالإسكندرية لاستخدام شباك لصيد الأسماك تحد من الصيد الجائر.

وتوضح الدكتورة منى جمال الدين، عميدة كلية الهندسة والبيئة بالجامعة المصرية اليابانية والقائمة بدور المُحكم ومناقش الطلاب لمشروعاتهم وفحصها، أنه تم اختيار أفضل ثلاثة مشروعات من بين 11 مشروعا وذلك وفق عدة شروط تمثلت فى أن يكون ابتكاريا ويفيد البيئة والمجتمع ويحقق الاستدامة، بجانب توفير روح التعاون بين أفراد المجموعة لكل مشروع، وكان المركز الأول من نصيب مدرسة من سوهاج وهو يقوم على فكرة «الطُرق الذكية» بهدف ترشيد استهلاك الكهرباء، والمركز الثانى لمشروع يقوم على فكرة تحويل الزيت المستعمل لتصنيع صابون لتحقيق عائد اقتصادى، على حين كان المشروع الثالث يتناول فكرة ترشيد استهلاك المياه بابتكار عدة طرق فى الرى والاستخدامات اليومية للأنشطة الحياتية.

من جانبها أشارت الدكتورة رندة شاهين رئيسة قطاع التعليم الحر بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى إلى أن المشروع يهدف لتدعيم المفاهيم البيئية فى سلوكيات وأفكار طلاب المدارس، وهذا المشروع شاركت فيه 11 مدرسة وسوف يتم ضمه لعدد من المشاريع التى يتم دراستها لدعمها وتنفيذها، حيث أوضحت الإحصاءات والدراسات التى أجريت على الطلاب المُشاركين فى الأنشطة الصيفية بالمدارس أنها ساعدتهم فى تعزيز حصولهم على أفضل الدرجات الدراسية، بجانب أنها تزيد من مشاعر الانتماء للمدرسة والمجتمع والوطن فضلاً عن تحقيق صحة بدنية ونفسية أفضل لديهم.

وفى إطار تحقيق ترشيد الكهرباء الذى تسعى الدولة إلى تنفيذه حاليا جاء المشروع الحاصل على المركز الأول وهو المشروع الخاص بمدرسة فى سوهاج والقائم على فكرة «الطُرق الذكية» بهدف ترشيد استهلاك الكهرباء، وتوضح سحر بدوى مدير عام المدرسة التى حصل طلابها على المركز الأول أن المشروع يهدف إلى ترشيد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية، حيث تتم إنارته فور مرور السيارة ثم ينطفىء بعد 5 ثوان فقط.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق