رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نحو الحرية
تغيير الثقافة الغذائية

الغذاء ليس مجرد وسيلة للبقاء، ولكنه وسيلة للكشف عن عادات وتقاليد وطقوس الشعوب، وجزء أساسى من ثقافة وهوية وتراث المجتمعات. وهناك العديد من الثقافات الغذائية حول العالم، أبرزها الفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية واليونانية والأمريكية والبريطانية والصينية والهندية والمصرية والفلسطينية. وتحتل البيتزا والمعكرونة من المطبخ الإيطالى المرتبة الأولى عالميا، وترجع جاذبية الأطباق الهندية إلى التوابل المستخدمة. اما الخبز المصنوع من دقيق القمح فى مصر فهو الغذاء الرئيسى للشعب المصرى بجميع طبقاته.

تعود بداية اعتماد مصر على الخارج لسد احتياجاتها من القمح إلى عام 1953، عندما قدمت الولايات المتحدة شحنات القمح فى ظاهرها إنسانى، لكن هدفها الحقيقى كان الضغط على مصر والتأثير على قرارها السياسى، وتجلى ذلك بحجب شحنات القمح الأمريكى عن مصر بمجرد أن يصدر عبد الناصر قرارا اعتبروه تهديدا للمصالح الامريكية، عقابًا لقرار تأميم قناة السويس ودعم الثورة اليمنية عسكريا، والمقاتلين الفيتناميين، ليصبح القمح مرتبطًا بالسياسة. وفى ظل نقص إمدادات القمح بسبب الحرب الأوكرانية وارتفاع أسعاره عالميا، هناك حاجة ملحة لتغيير الثقافة الغذائية للمصريين وترشيد استهلاكهم للقمح والبحث عن بدائل له، وهناك بالفعل دراسات تشير لإمكانية خلط القمح بالذرة او البطاطا أو الشعير أو الذرة الشامية لإنتاج رغيف الخبز بنسب لا تزيد على 20٪ من وزن الرغيف وهذا يمكن أن يوفر 10 ملايين طن من القمح سنوياً.


لمزيد من مقالات د. نبيل السجينى

رابط دائم: