رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بالمصرى
الردع الغائب!

..فى عام 2012 أجرت باحثة سويسرية تجربة غريبة لقياس مدى اجتراء السويسريين على القانون إذا ما غاب مفهوم «الردع»!، فقررت النزول إلى الشارع لرصد ردود أفعال الناس لحظة بلحظة، حيث وقفت على الرصيف وهى تخلع ملابسها قطعة قطعة، فتجاهلها الناس فى البداية، وشيئا فشيئا بدأوا ينتبهون وهى تخلع قميصها، ثم خلعت كل ملابسها، وهنا حدثت المفاجأة حيث لم يكتف الفضوليون من «بجاحة» النظرات، بل تعدوا إلى لمس جسد الباحثة؟! ..ما حدث من الناس ما كان ليحدث لولا غياب «الردع»، فكما تقول الباحثة إنه لو كانت ردعت من حدق بها منذ البداية، ورفض سلوكه المتطفل، لما اجترأ عليها المتنطعون، والبصاصون، والغريب أنه لم يمنعهم مجتمعهم السويسرى المتحضر والراقي، والمتحرر من هذا الفعل الذى تجاوز حدود النظر إلى التطاول باليد؟!. ..الخلاصة أن الانسان بطبعه لا يحب القيود، ولا القانون وينتهكه كلما سنحت الفرصة!. ..الإسلام حل هذه المعضلة ، فأراد مجتمعا آمنا، فوضع عقوبات «حكيمة» لردع المجرمين، ليس المقصود منها التطبيق، بقدر تثبيت مفهوم الردع لمنع الفعل الإجرامى قبل وقوعه، فيما يعرف بالوقاية!. وما يجرى فى مصر من «خناقات» كلما حدثت جريمة تخص المرأة بين الداعين للحجاب ومنكريه، مضلل ولا يحل الأزمة، لأن المفروض أن ينصرف «هم» الناس عند وقوع الجرائم إلى الأسباب الحقيقية، وعلى رأسها غياب القانون وهشاشة وعى المجتمع بمفهوم «الردع»!.


لمزيد من مقالات أيمن المهدى

رابط دائم: