رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات
أوكرانستان

تساؤل مهم يرتبط بالأزمة الروسية – الأوكرانية، وهو هل تتشابه نتائج الاحتلال السوفيتى لأفغانستان عام 1979.. والحرب على أوكرانيا فى 2022؟..الاقتحام السوفيتى لأفغانستان أصبح وبالا على السوفيت، فـ(المجاهدون الأفغان) أقضوا مضاجع الجيش السوفيتى الضخم بعتاده وتاريخه الكبير فى الحروب، وذاق الجيش الأحمر مرارة الهزيمة على يد محاربين أقرب للميليشيات وليس جيشا نظاميا خبيرا بنظم الحروب وإدارتها استراتيجيا وتكتيكيا..وسرعان ما دارت العجلة بسرعة حتى شهدنا انهيار الاتحاد السوفيتى وكتلته الشرقية بأكملها.

وقتها..تكتل الغرب والولايات المتحدة وأجهزة مخابرات عالمية وأمريكية لمواجهة الاحتلال السوفيتى لأفغانستان الذى استمر نحو عشر سنوات من الحروب، لينسحب الجيش الأحمر وهو مدمر تماما، لتنهار صورة الاتحاد السوفيتى القوى الذى يدير نصف أوروبا وحلف وارسو وكل الحكومات الاشتراكية والشيوعية فى العالم بأسره.

مصير الاتحاد السوفيتى، ربما يتكرر مع روسيا وريثة البلاشفة، والتى بالكاد استردت أنفاسها من ويلات تخلف العهد الشيوعى السابق وانهياره سياسيا واقتصاديا وثقافيا. مصالح الغرب والولايات المتحدة تشابكت فى توريط روسيا فى حرب أوكرانيا، منها أن يستريحوا من تطلعات بوتين وحنينه للماضى، ثم يأتى رئيس جديد لروسيا سهل التعامل معه ويكون خاضعا للغرب فترة طويلة مثلما الحال مع بوريس يلتسين الذى تولى رئاسة روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتى.

نأتى الى إجابة التساؤل..ربما تتشابه نتيجة الحرب الروسية على أوكرانيا مع انهيار الاتحاد السوفيتى بعد عام واحد من الانسحاب من أفغانستان..فأجهزة المخابرات الغربية والأمريكية لم تكن جالسة تشاهد التطورات الروسية، بل ربما دفعت روسيا الى الحرب ودخول أوكرانيا لاستنزافها اقتصاديا وعسكريا.

وعن أوكرانيا، ربما تذهب للوباء مثل أفغانستان التى لم تعد دولة موحدة بعد الحرب البغيضة رغم انسحاب السوفيت، إذ استولى عليها تنظيم القاعدة ثم حركة طالبان، لتغرق فى براثن الجهل والتطرف وتصدير الإرهاب والإرهابيين الى العالم. والأمر بدأ باللاجئين حتى لو من عينة الجمال الأنثوى الأوكرانى.


لمزيد من مقالات محمد أمين المصرى

رابط دائم: