رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

جرة قلم
إليزابيث بورن

ماذا يمكن لتعيين إليزابيث بورن رئيسة لوزراء فرنسا أن يحقق من أهداف للرئيس إيمانويل ماكرون؟ الواقع إن الأهداف تتفرع فى ثلاثة اتجاهات، أولها أن ماكرون وعد الفرنسيين فى أثناء حملته الانتخابية بالتغيير، قائلا إن ولايته الثانية ستكون مختلفة عن الأولى وستشهد البلاد تغييرات كبيرة، ولا شك فى أن اختيار امرأة فى أهم موقع سياسى بعد رئيس الجمهورية يرتبط بهذا الوعد، خاصة أن تلك هى أول مرة منذ ٣٠ سنة تحتل فيها إمرأة هذا الموقع المرموق، وقد كانت رئيسة الوزراء السابقة هى إديت كريسون إبان رئاسة فرانسوا ميتران. الهدف الثانى يتمثل فى محاولة التقرب لليسار الذى فاز مرشحه جان لوك ميلانشون بالمركز الثالث فى انتخابات الرئاسة بعد ماكرون ومارين لوبن، فرغم أن إليزابيث بورن ليست عضوة فى أى من الأحزاب اليسارية الفرنسية، إلا أن ميولها يسارية وقد كانت دائما وجها مقبولا من اليسار الفرنسى، ويأتى تعيينها قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية المقبلة والتى يسعى فيها اليسار لاستثمار ما حققه ميلانشون فى انتخابات الرئاسة كى يمثل الأغلبية فى البرلمان، ولا شك فى أن وجود رئيسة وزراء يسارية سيسهل لماكرون التعامل الحتمى مع اليسار حتى لو لم يحقق الأغلبية التى تؤهله لتشكيل الوزارة، أما الهدف الثالث فيتعلق بالخلفية اليهودية لإليزابيث بورن، حيث كان والدها من الناجين من محارق هتلر أثناء الحرب العالمية الثانية، وقد عانى كثيرا فى حياته وغير إسمه اليهودى من بورنشتاين إلى بورن، ثم انتحر وقت كانت ابنته مازالت فى الحادية عشرة من عمرها، لذلك فقصة حياة إليزابيث بورن تجسد المأساة اليهودية وهو ما يعتبر فى السياق الغربى ميزة لا يمكن إنكارها.

على أن ماكرون باختياره لإليزابيث بورن إنما كان يختار فى نفس الوقت شخصية سياسية ذات خبرة سابقة، فقد شغلت الكثير من المواقع التى أثبتت فيها جدارة لا خلاف عليها، فهل ستنجح إليزابيث بورن فى موقعها الجديد كرئيسة للوزراء فيحقق ماكرون أهدافه هذه؟ أم سيكون آداؤها متوسطا مثلما كان أداء سابقتها وقت رئاسة ميتران والتى لا يذكر لها الآن إلا أنها كانت أول امرأة ترأس الوزارة فى فرنسا؟.

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد سلماوى

رابط دائم: