رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفق جديد
ومع ذلك أحب ليفربول!

النجاح وحده لا يكفى. لابد من دراما وإثارة حتى تكون «مالئ الدنيا وشاغل الناس»على طريقة شاعر العربية الأكبر المتنبى. مانشستر سيتى فعلها وفاز بالدورى الإنجليزى، بعد سباق ماراثونى كاد فى اللحظات الأخيرة أن يطيح بآماله ويهدى اللقب لغريمه ليفربول. «عندما تفوز بالدرع 4 مرات خلال 5 مواسم فى هذا البلد، الذى لا يستقر على قمته بطل أوحد، فمعنى ذلك أننا أساطير. التاريخ سيتذكرنا» هكذا قال المدير الفنى للسيتى جوارديولا الذى يعود قدر مهم مما تحقق إليه شخصيا بعد أن أرسى مبادئ تؤكد أن كرة القدم الحقيقية ليست تمريرات وتكتيكات ووقوفا على الخط لإعطاء التعليمات. اشترى جوارديولا أفضل اللاعبين بأموال لم تتوافر لناد آخر، لكنه نجح فى إحداث حالة مستدامة من التناغم بينه وبين الإدارة ومع اللاعبين. المال لا يشترى البطولات لكنه يعطيك طرف الخيط، وإذا لم تستغل ذلك، فستضيع أموالك هباء. أسلحة جوارديولا للفوز هى الثقة والإيمان بقدرة لاعبيه والاحترام المتبادل واللعب الجماعى المتميز. تعامل، كما يقول الناقد الانجليزى جيمى جاكسون، مع اللاعبين بحساسية وتفهم، كأنه صديق لكنه أسد يزأر داخل غرفة اللاعبين. طريقه لحصد اللقب امتلأ بالخيبات والعثرات لكنه بصبر وقدرة على الاستيعاب والتعديل. جعل السيتى الأفضل والأقوى. ومع ذلك، نسبة معتبرة من الجمهور الإنجليزى، يتعاطفون أكثر مع ليفربول ويرون أنه يستحق أن يكون الأفضل. أداء ليفربول بالنسبة لهم مثل رقصة روك آند روك، فيها إثارة وجمال. السيتى آلة حربية تفجر خصومها ، لكنك ستجد المتعة فى مكان آخر. يعتقد الجمهور أن أداء السيتى ممل. تنقلات وتمريرات كثيرة. أما فريق كلوب، فنجومه يتلألأون ويقدمون المتعة الحقيقية. طريقة صلاح ومهاراته وقدرته على المراوغة لا تصدق، كما يقول ناقد رياضى إنجليزى. هناك أيضا الانطباع العام بأن السيتى «يشترى» البطولات، بمعنى أن إنفاقه المادى تجاوز المعقول، وأن ليفربول ينجح دون صرف الكثير من الأموال. بالنسبة لى، عقلى ينحاز كثيرا للسيتى القادر على الفوز تحت أى ظرف، وقلبى دائما مع ليفربول القادر على الفوز وامتاعى أيضا.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالله عبدالسلام

رابط دائم: