رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الحوار الوطنى

ليس من الصواب الاكتفاء بأن الدعوة للحوار الوطنى وجدت ترحيباً كبيراً، وأن يُوضَع كل رافضيها فى سلة واحدة ويُوصَفون بأنهم مخربون أو عدميون أو مروجو شائعات الأعداء..إلخ، ليس فقط لأن فى هذا غبنا لمن يُخلِص منهم فى رأيه وفق رؤيته، بل لأن هذا يتعارض مع الغرض المُعلَن من الحوار بلم شمل كل القوى الوطنية، لهدف كبير يسعى لتحقيق توافق وطنى عام حول القضايا المهمة. كما أن الدعوة تضع فاصلاً بين المرحلة الانتقالية التى لا نزال نعيش أواخرها، وبين المستقبل الذى يجب أن تشارك فى صنعه كل الأطراف.

ومن حق بعض المعارضين أن يعلنوا شكوكهم، رغم أنه ليس فى أيديهم ما يدعمها، كما أنه من الخطأ أن يكبلوا أنفسهم بناء على فهمهم لبعض وقائع المرحلة الانتقالية الاستثنائية التى مرت فيها البلاد بواحدة من أكثر التجارب تأزماً فى تاريخها الحديث، كانت امتحاناً صعباً لاختيار قوة الإرادة الشعبية التى حسمت أمرها بالتحرر من استيلاء الإخوان وحلفائهم على الحكم، ومن محاولتهم بسط نفوذهم بالقوة على كل مفاصل السلطة، وشهدت البلاد جرائم الإرهاب الداخلى، ومناوءة الكثير من العالم الخارجى، وحملات إعلامية معادية غير مسبوقة، مع تحديات تحقيق أمن الوطن وتلبية احتياجات المواطنين..إلخ. وأما ما يمكن فهمه فى تفسير موقف بعض الرافضين فهى الخبرات السلبية السابقة عبر نحو 60 عاماً، من لقاءات للميثاق الوطنى، ولبيان 30 مارس، ولورقة أكتوبر، وللمؤتمر الاقتصادى..إلخ، وأنها تسببت جميعاً فى انعدام الثقة بين الجماهير والسياسيين والمثقفين مع السلطة، بعد أن تلاشت التوصيات وضاعت الآمال وبقى تراث سلبى لا تزال آثاره تعمل حتى الآن.

أكبر نجاح للحوار المطروح أن يضع قواعد لأن يستمر الحوار العام بعده دائماً دون مؤتمرات. ولذلك، ولتفعيل الجدوى، ينبغى أن يُعَدّ له إعداداً جيداً، يضمن أن يكون النقاش حول القضايا التى تحتل الأولوية لدى أغلبية المشاركين. وفى كل الأحوال، فإن المكسب المؤكد لكل المعارضين من كل الفئات أن يشاركوا ويُسجِّلوا آراءهم، ليس فقط للتاريخ، ولكن لعملهم السياسى الذى لا تُثمِر فيه المقاطعة.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: