رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

على الطريق
مصر يا زينة البلاد

الاستماع للأغانى القديمة بأصوات مطربيها الأصليين متعة عظيمة ووسيلة رائعة للتعرف على مظاهر عديدة من حياة الشعب المصرى فى فترات سابقة تم تسجيلها والاحتفاظ بها دون تغيير، وهو لا يتوافر فى وسائل أخرى قابلة للتبديل والتعديل. وفقا لأغانى بدايات القرن الـ 20 فقد كان الشعب المصرى يتمتع بجرأة لا تتوافر حاليا عند تناول بعض الموضوعات والدليل هو أغانى المطربة رتيبة أحمد وهى بالمناسبة صاحبة أغنية (الحب دح دح والهجر كخ كخ) التى ذكرها الفنان عادل إمام فى إحدى مسرحياته وظننا أنها دعابة من نسج خياله. ودليل آخر هو بعض أغانى سيد درويش التى تتضمن ألفاظا لا يمكن أن تقبل بها الرقابة حاليا ومنها ما جاء فى دويتو (على قد الليل ما يطول) فى نسخته الأصلية بصوته قبل تعديل الكلمات لاحقا لتتوافق مع المعايير المقبولة حاليا. والغريب أن سيد درويش اختار المطربة (الجريئة) رتيبة أحمد لتغنى أغنية جادة جدا وتقدمية بمعايير العصر بعنوان (دا وقتك دا يومك يا بنت اليوم) يدعو فيها المصريات للمطالبة بحقوقهم السياسية مثلهم مثل بنات الغرب. والاستماع للأغانى القديمة بأصوات مطربيها الأصليين يكشف مفاجآت لم نكن لنعرفها إلا بالاستماع للحن الأصلى والكلمات عند تسجيلها لأول مرة. وعلى سبيل المثال فإن النشيد الوطنى الحالى لجمهورية مصر العربية (بلادى بلادي) سجله سيد درويش بصوته قائلا (مصر يا زينة البلاد) بدلا من (أم البلاد) كما نرددها حاليا.

أدعوكم للتوجه نحو الإنترنت بحثا عن الأغانى القديمة للتعرف على صفحات رائعة من تاريخ مصر العظيم.

[email protected]
لمزيد من مقالات سامح عبدالله

رابط دائم: