رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

توفير ا لأمن للمرأة فى شوارعنا

هناك أحداث عنف وممارسات مستجدة حينما تحدث فى الشارع أو وسائل المواصلات كالمترو أو الأتوبيس أو سيارات الأجرة ثم تتكرر، فإنها تتطلب وقفة من الدولة ومن المجتمع وإصدار تشريعات لوقفها والقضاء عليها قبل ان تتحول إلى ظاهرة تستشرى ضد الفتيات والنساء فى بلدنا. وأيضا التوعية المجتمعية خاصة أننا فى أسبوع الأعياد وما يتطلبه ًذلك من حماية للسيدات وسط زحام  الإجازات وكل عام وبلدنا الحبيبة بخير.  وأتوقف هنا عند تحليل أحداث خطيرة ومنها ٤حوادث تدخل فى الحرية الشخصية وهى ممارسات تعد خرقا لمواد الدستور والقانون المصرى فهناك واقعه مؤسفة حدثت منذ بضعة أيام ضد ٣ طالبات  فى جامعة حلوان حيث تم الاعتداء عليهن بالضرب والسب من سيدة فى عربة بمترو الأنفاق، ولولا تدخل الركاب وإجبارها على النزول لحدث ما لا تحمد عقباه وتم إلقاء  القبض على المعتدية، وشاهدت الفيديو المصور للاعتداء والذى تم  بثه وانتشر  خلال  ساعات كالنار فى الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انهالت المعتدية بالضرب على طالبة  منهن لأنها لا ترتدى الحجاب ولما ردت عليها الطالبة (١٨سنة) بأنه ليس من حقها التدخل فى شأنها، وبأنها ترتدى ملابس عادية، لتتحول واقعة الاعتداء خلال بضع ساعات  إلى قضية رأى عام على مواقع التواصل الاجتماعى رفضا للاعتداء على الفتيات.. واذا كانت السيدة المعتدية قد تم القبض عليها إلا أنها لم تعاقب بل سارعت بالاعتذار للفتيات فى قسم الشرطة للهرب من العقاب القانونى، وهنا تجدر الإشارة إلى ان المادة ٥٤ من  الدستور الحالى تنص على (الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لاتمس وفى حالة التلبس فإنه لا يجوز القبض على احد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يتطلبه التحقيق، ويجب أن يبلغ فورا كل من تقيد حريته بأسباب ذلك).

كما ان هناك أيضا التزاما من الدولة بتوفير الأمن للمواطنين وذلك فى المادة ٥٩ من الدستور، حيث نصت: (الحياة  الآمنة حق كل إنسان وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها وكل مقيم على أراضيها). وأيضا المادة ٥١ من الدستور تقول (الكرامة حق لكل إنسان ولا يجوز المساس بها وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها).

مما يجعلنى أتوقف عند تلك الًواقعة وواقعة أخرى مشابهة حدثت فى يوليو الماضى مع طالبة الفستان فى جامعة طنطا وهى حبيبة طارق بالسنة الثانية بالجامعة حيث ذهبت  لامتحان آخر العام ثم حدث تنمر عليها من مراقبتين إحداهما منتقبة والأخرى بالخمار ومراقب ثالث معهما حيث تنمروا عليها باللفظ الجارح بسبب عدم ارتدائها الحجاب وارتدائها لفستان محتشم وبسيط وطويل بأكمام، وانتهى الأمر بالصلح بين الطالبة والمراقبتين بعد التنمر عليها. أما الًهجوم الثالث المماثل  فحدث لشابة مصرية أخرى عند محطة مترو الملك الصالح  منذ أيام، حيث ظلت المعتدية تنظر لشابة غير محجبة ثم تعدت عليها بالضرب والسباب ثم السحل فى الشارع لأنها لا ترتدى الحجاب، ولم يستطع احد ان يتقدم  لإنقاذ الفتاة من بين يديها ونشرت الفتاة صورتها على مواقع التواصل الاجتماعى وهى متورمة الوجه بعد الاعتداء عليها ..وفى ديسمبر الماضى حدثت واقعه أخرى مشابهة حيث اعتدى  شاب بالضرب على ًفتاة بمحطة مترو ًجمال عبدالناصر بعد نشوب مشاجرة بينهما مما تسبب فى توقف المترو المتجه من محطة حلوان إلى محطة المرج، وتم اقتيادهما إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بالواقعة. إننى أتوقف أمام تلك الحوادث المروعة والمخالفة للدستور والقانون بالاعتداء على الفتيات والنساء فى الشوارع وإهدار كرامتهن التى كفلها الدستور لأنها تعنى  ان هناك أيادى تعبث بأمن الفتيات والسيدات وهى فى تقديرى محاولة أخرى بهدف الالتفاف على ما تم إحرازه  من تقدم ودعم للمرأة فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى. ومن هنا  فإننى أطالب بإجراءات عاجلة للقضاء على الاعتداء على المرأة المصرية أيا كان عمرها  فى الشارع. منها تشديد العقوبات وإصدار تشريعات جديدة رادعة ومناسبة فى مواجهة الاعتداء على الفتيات والسيدات بهدف القضاء عليها وإحداث الردع المطلوب، وأيضا معرفة من  وراء هذه الممارسات العدوانية.


لمزيد من مقالات منى رجب

رابط دائم: