رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

دعوة إلى حوار اقتصادى وطنى

جاءت قرارات وتكليفات الرئيس السيسى للحكومة خلال إفطار العائلة المصرية بمثابة خريطة طريق تتطلب حسن السير عليها والتعامل معها بما يحقق اهدافها الرئيسية. فبين تمتين أواصر المجتمع المصرى و تهيئة الاجواء لانطلاقة صناعية وطنية تحلق اهداف القرارات والتكليفات الرئاسية مستشرفة وطنا فتيا يعتمد على سواعد ابنائه. دعوة الرئيس لحوار وطنى يجمع القوى السياسية ورموز المجتمع يمكن ان تتم بالتوازى معها الدعوة لحوار موسع يجمع المسئولين فى الحكومة مع ممثلى المجتمع الصناعى من كبار وشباب رجال العمال والمستثمرين وخبراء الاقتصاد لتبادل الرؤى والوقوف على ما يواجههم من عقبات تحول دون زيادة استثماراتهم وتنوعها وتصدير منتجاتهم الى الدول المختلفة . الظروف الحالية التى يعيشها العالم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية اكدت بشكل قاطع ان الدول التى تزيد صادراتها على وارداتها والتى تتنوع مصادر ايراداتها هى الاكثر قدرة على احتواء وتخفيف آثار هذه الحرب التى لا نعلم متى ستنتهي. توسيع قاعدة التصنيع والمشاركة فى المشروعات الاستثمارية، وكذلك توطين التكنولوجيا، وتعميق التصنيع تمثل الحل الامثل لدرء مخاطر الاموال الساخنة التى تبحث عن فرص استثمارية مؤقتة سواء عن طريق البورصة او ادوات الدين، فهذا النوع من الاستثمار لا يمكن الاعتماد عليه فى بناء اقتصاد قوى مستقر له القدرة على الاستدامة. هذه الظروف الاستثنائية تحتاج الى تعامل غير تقليدى من الحكومة سواء فى تبسيط الإجراءات الخاصة بتراخيص بدء النشاط او بتسهيل إجراءات الحصول على تمويل من البنوك . وعلى القدر نفسه من الاهمية تأتى ضرورة تقديم حزم غير تقليدية من الحوافز سواء ما يتعلق بالمعاملة الضريبية للمشروعات الناشئة او الاستثمارات الجديدة. ما اقصده هو ان تتعامل الحكومة مع المستثمرين برؤية مختلفة تستند الى اهداف محددة تسعى الدولة لتحقيقها، فإذا كانت الدولة تستهدف زيادة نسبة الاكتفاء الذاتى من القمح فإن الامر يستلزم حوافز غير تقليدية لمشروعات الاستصلاح والزراعة وفقا لاحدث النظم العالمية المستخدمة فى هذا المجال، وعلى المنوال نفسه قطاعات اخرى تعطيها الدولة الاولوية لمواجهة التحديات الراهنة. المبتكرون ورواد الاعمال يجب على الدولة احتضانهم وتقديم التمويل الميسر لتنفيذ افكارهم لان هذه الشريحة تحديدا هى الاكثر مقدرة على تحقيق طفرات نوعية للاقتصاد المصرى . هم فقط يحتاجون الى من يؤمن بقدرتهم على الابداع ويقبل المخاطرة المحسوبة معهم . لا يحتاجون الى موظفين يؤثرون السلامة والتحوط حتى ان كان ذلك سيؤدى الى خسارة فرص استثمارية واعدة . اعتقد ان دعوة الحكومة لحوار اقتصادى وطنى يمكن ان يختصر الكثير من الوقت والجهد ويعطى للدولة ميزة مهمة فى مواجهة هذه الامواج المتلاطمة التى تضرب الاقتصاد العالمى.


لمزيد من مقالات د. أحمد مختار

رابط دائم: