رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

السر فى قوة الاقتصاد المصرى

تواترت فى الأيام الأخيرة التقارير من جهات دولية مختلفة التى تؤكد قوة الأداء الاقتصادى والمالى لمصر. وعلى سبيل المثال ذكر تقرير لمحطة سى إن إن الأمريكية أن صندوق النقد الدولى رفع تقديراته لمعدل نمو الاقتصاد المصري، حيث يتوقع أن يبلغ هذا المعدل ٥‪.‬٦٪، وبذلك تصبح مصر هى الدولة الوحيدة بين البلدان المستوردة للبترول التى تحقق نموا إيجابيا. وفى الوقت ذاته أكد تقرير آخر أصدرته «مؤسسة جولدمان» ساكس العالمية أن الجنيه المصرى سوف يواصل صموده فى العام الحالى ٢٠٢١/ ٢٠٢٢ أمام بقية العملات خاصة الدولار، وبالتالى لن تشهد الأشهر المقبلة انخفاضات حادة للعملة المصرية على الرغم مما تفرضه جائحة كورونا من تحديات هائلة، ليس على الاقتصاد المصرى وحده، وإنما على كل اقتصاديات العالم.

وبطبيعة الحال فإن هناك أسبابا وراء تلك القوة والاستقرار اللذين يتمتع بهما اقتصادنا. ولعل أهم هذه الأسباب تلك المشروعات القومية العملاقة التى تنفذها الدولة فوق كل شبر من أراضى الوطن فى مختلف المجالات. إن هذه المشروعات أدت إلى تحريك عجلات الاقتصاد المصري، وتنشيط السوق، وخلق الفرص للمستثمرين المحليين والخارجيين، ومن ثم توفير ملايين فرص العمل للأيدى العاملة، وهو ما يصب فى النهاية فى اتجاه تحقيق زيادة معدل النمو. ولعل من المناسب فى هذا السياق التذكير بما يتوقعه بعض الخبراء من أن الناتج المحلى الإجمالى لمصر سيرتفع إلى ما فوق 7٫2 تريليون جنيه خلال العام المالى الحالى ٢٠٢١/ ٢٠٢٢.

أيضا فإن من أسباب هذه القوة للاقتصاد المصرى تحسن أداء السياحة المصرية فى الأشهر الأخيرة بما أدى إلى تدافع السائحين على السفر إلى مصر لزيارة مواقعها السياحية الخلابة. وهكذا فإن بعض الخبراء يتوقعون عودة عائدات السياحة المصرية إلى ما كانت عليه قبل ٢٠١١ لتزيد على عشرة مليارات دولار فى العام المالى الحالي. وعلاوة على ذلك فإن عائدات المصريين العاملين بالخارج شهدت فى السنة الماضية زيادات مطردة، وهناك توقعات بزيادتها أكثر وأكثر.

ويشير المتخصصون فى الاقتصاد إلى سبب آخر لوصول الاقتصاد المصرى إلى ما وصل إليه الآن وهو رشادة وذكاء السياسات المالية، وبشكل خاص أداء البنك المركزى المصري.

ويوضح هؤلاء أن قوة الجنيه المصرى الحالية ترجع إلى خبرة وبراعة القائمين على إدارة السياسة النقدية، وهى الخبرة التى لا يترك صندوق النقد والبنك الدولى مناسبة إلا وأشاد فيها بها. وأمام هذا كله فإن الحديث عن بدء تحسن الأحوال المعيشية للمواطن المصرى لم يعد حلما بعيد المنال بل بدأ يتحقق بالفعل، ويبقى فقط أن علينا نحن المصريين أن نتفاءل بالمستقبل، ولا نستسلم لدعاوى الإحباط والطاقة السلبية التى ينشرها بيننا دعاة اليأس المغرضون الفاشلون أعداء النجاح.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: