رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفكار
«سلاح العقيدة»

فى الاحتفالات السبعينية بعيد الشرطة المصرية كان الأخطر والأعمق فى كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى قوله: إن الدفاع عن الأوطان مرهون بعقيدة الرجال الراسخة وليس بامتلاك العدة والعتاد.. هذه الجملة فى اعتقادى أنها مفتاح وأساس لمعادلة حكمت وتحكم ليس تاريخ مصربل تاريخ الأمم، فالسلاح لايصنع أى عقيدة ولكن العقيدة تصنع جميع الأسلحة التى تحمى الجميع, والعقيدة الحية مزيج تاريخى معقد ومركب تراكمى من منظومة القيم الروحية والإنسانية والتجارب المسبوكة بوعى وإدراك عام ونظام حماية ذاتى تلقائى مستفز ومستنفر ضد كل ما يهدد هذا المزيج المكون للعقيدة الوطنية، وهذا لايعنى أن العقيدة كيان جامد بل إنه يتطور ويواكب كل عصر وتحدياته وتهديداته مستوعبا لها ومطوعها بما لا يخل بالثوابت أو يضرب أساسات البناء المجتمعى الشامل، ليفرز فى النهاية أجيالا من الرجال والنساء يكونون هم الحماة المسلحين بتلك العقيدة والإيمان بهذا الكيان الجامع فى مختلف المجالات. وقد تختلف منطلقات العقائد ولكنها فى النهاية منظومة تحافظ وتحمى كيانها الإنسانى الحضارى السياسى بجانب مواجهة المنظومات الأخري. وفى بلادى التى واجهت وتواجه الحروب على الأصعدة كافة فإن الخطر فيما يحدث من محاولات البعض تجريف أساس القيم بأساليب متعددة ومتعمدة تحت شعارات ودعاوى براقة خادعة، وعندما تغيب أدوات الحماية والتصدى الناعمة من الساحة ندرك أن المستهدف هو قلب هذا الوطن وعقله وروحه ليصبح بلارجال أو نساء يحملون سلاح العقيدة فى هذا الوطن.


لمزيد من مقالات محمد الأنور

رابط دائم: