رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بالعقل
القتل المعنوى

هل تكون حادثة بسنت خالد نقطة فاصلة لوضع حد لجرائم النشر عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى التى يتم إساءة استخدامها من قبل البعض للتشهير والابتزاز، وكذلك استخدامه فى جرائم السب والقذف.

هناك مئات وربما آلاف الفتيات والسيدات اللاتى يتعرضن لجرائم التشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعى والابتزاز، قليل منهن من يقمن بالإبلاغ عن هذه الجرائم وكثير يمنعهن الخوف ويعشن تحت ضغوط هائلة وصراع نفسى قد يدفع بعضهن إلى الإضرار بأنفسهن مثلما فعلت بسنت.

وليس ببعيد عن حادثة بسنت واقعه المعلمة التى تعرضت للتشهير بنشر فيديو، ليصبح انتهاك الخصوصية والإساءة من خلال وسائل التواصل الاجتماعى أداة سهلة لكل من تسول له نفسه متصورا أنه فى منأى من العقاب، ولكن جاء قرار النائب العام بإحالة قضية بسنت إلى القضاء والقبض على مرتكبيها ليكون إنذارا لكل من يفكر فى استخدام وسائل التواصل للتشهير والإساءة، فالقانون سيكون بالمرصاد لمثل هذه الجرائم الحديثة التى يمكن أن نطلق عليها «جرائم القتل المعنوى» فلن يأمن أحد من العقاب بعد الآن ولن يفلت أحد بفعلته فإدارة البيان والتوجيه والتواصل الاجتماعى بمكتب النائب العام تعمل على مدار الساعة لمواجهة مثل هذه الجرائم خاصة التى تهدد حياة المواطنين وحريتهم الشخصية.

وإذا أصبح الرادع القانونى لهذه الجرائم قائما وفعالا فيجب أن يكون هناك رادع أخلاقى ومجتمعى يرفض هذه الجريمة ويشين مرتكبها إلى جانب ضرورة القيام بحملات توعية فى المدارس والجامعات للشباب والأطفال من خطورة هذه الأفعال وعواقبها، وكذلك توعية الفتيات بكيفية التعامل فى مثل هذه الحالات والحصول على حقهن وحماية أنفسهن. كما يجب أن يكون للأسرة دور فى توعية الأبناء ومساعدتهم.

حماية المجتمع وسلامه أصبحت مهمة ثقيلة فى ظل قنوات التواصل المفتوحة ووسائل النشر الالكترونى واسعة الانتشار والتى لها فوائد كثيرة، ولكن تنظيمها وحماية المتعاملين معها أصبح ضرورة بعد أن تحولت إلى جزء أساسى من حياتنا من الصعب الاستغناء عنه.


لمزيد من مقالات إيمان عراقى

رابط دائم: