رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفق جديد
أرنب الدولة الرشيقة!

هل تتذكرون القصة التى تعلمناها فى المدرسة عن الأرنب الكسلان المغرور بسرعته والسلحفاة التى تسير ببطء لكن بدأب، والتى تفوز فى النهاية بالسباق؟ من المؤكد أننا نسمع كثيرا الحكمة التقليدية: أن تصل متأخرا خير من ألا تصل أبدا. حسنا.. فى عالم اليوم، هائل السرعة شديد التغيير، إذا تحركت ببطء، فلن تصل أبدا. لم تعد المقارنة البسيطة بين السريع والبطىء صالحة. أصبحت بين السريع والأسرع. المتأنى لا مكان له.

ينطبق الأمر على الأشخاص والشركات والدول. لو أن المهنة التى تعمل فيها تتغير بسرعة، فلابد أن تتغير أنت بنفس السرعة أو أسرع، كى تظل فى المنافسة. البقاء كما أنت، معناه التأخر والتخلف والخروج من السباق. خبراء الموارد البشرية طوروا نظرية عنوانها السريع والديناميكى والرشيق، وتستهدف مساعدة الشركات على التعامل مع التغيرات المذهلة التى تجتاح العالم بشكل يستعصى على التكيف والاستيعاب أيضا. يقول جوى ماكلوم خبير الموارد البشرية الأمريكى: الرشاقة حل سحرى لكنها ليست لضعاف القلوب. إنها تتطلب جرأة وعزيمة وقدرة.

أول اشتراطات النجاح إعادة هيكلة الشركة أو المؤسسة. تحدث مشكلة تتطلب حلا سريعا، لكنك تجد أمامك طبقات عديدة من القيادات. رئيسك المباشر ثم مديرك ثم المدير الأعلى فالأعلى ليصل الأمر ربما إلى 10 مستويات قيادية. هنا تدخل الرشاقة. يجب التخلص من القيادات الوسيطة كى يصل الأمر لصاحب القرار النهائى. هى أيضا طريقة عمل لا مركزية قائمة على روح الفريق وليس حصر السلطة بشخص واحد. يقول ماكلوم: القيادة والسيطرة لا يعملان. نحتاج لقيادة خادمة تشجع الناس على الكلام وتتأكد من سماع كل الأصوات بوضوح. من المهم كذلك تقسيم الشركة إلى فرق مكتفية بذاتها قادرة على التحرك دون انتظار قرارات من أعلى.

الرشاقة ليست فى العقل والجسم فقط بل فى الذاكرة أيضا. هناك قيم وعادات بالية تعيق التقدم والانطلاق للأمام، لكننا حريصون عليها، متمسكون بها. بعضنا يعتبرها جزءا من شخصيتنا وتراثنا مصداقا للحكمة القائلة: من فات قديمه تاه. وبعضنا لا يؤمن بالجديد، ويعتبره شرا لا يجب الاقتراب منه.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالله عبدالسلام

رابط دائم: